All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Ar-Rūm 30:60 Juzʾ 21 Page 410

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So be patient. Indeed, the promise of Allah is truth. And let them not disquiet you who are not certain [in faith].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ أيْ إذا عَلِمْتَ حالَهُمْ، وطَبَعَ اللَّهُ تَعالى عَلى قُلُوبِهِمْ فاصْبِرْ عَلى مَكارِهِهِمْ مِنَ الأقْوالِ الباطِلَةِ والأفْعالِ السَّيِّئَةِ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وقَدْ وعَدَكَ عَزَّ وجَلَّ بِالنُّصْرَةِ وإظْهارِ الدِّينِ وإعْلاءِ كَلِمَةِ الحَقِّ، ولا بُدَّ مِن إنْجازِهِ والوَفاءِ بِهِ لا مَحالَةَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لا يَحْمِلَنَّكَ عَلى الخِفَّةِ والقَلَقِ، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بِما تَتْلُو عَلَيْهِمْ مِنَ الآياتِ البَيِّنَةِ بِتَكْذِيبِهِمْ إيّاها، وإيذائِهِمْ لَكَ بِأباطِيلِهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها قَوْلُهُمْ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنَّهم شاكُّونَ ضالُّونَ ولا يُسْتَبْدَعُ أمْثالُ ذَلِكَ مِنهُمْ، وقِيلَ: أيْ لا يُوقِنُونَ بِأنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، وهو كَما تَرى، والحَمْلُ وإنْ كانَ لِغَيْرِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَكِنَّ النَّهْيَ راجِعٌ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَهو مِن بابِ لا أرَيَنَّكَ ها هُنا، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لا تَخِفَّ لَهم جَزَعًا، وفي الآيَةِ مِن إرْشادِهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وتَعْلِيمِهِ سُبْحانَهُ لَهُ كَيْفَ يَتَلَقّى المَكارِهَ بِصَدْرٍ رَحِيبٍ ما لا يَخْفى.

وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ ويَعْقُوبُ: «ولا يَسْتَحِقَّنَّكَ» بِحاءٍ مُهْمَلَةٍ وقافٍ مِنَ الِاسْتِحْقاقِ، والمَعْنى لا يَفْتِنَنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ، ويَكُونُوا أحَقَّ بِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَلى أنَّهُ مَجازٌ عَنْ ذَلِكَ، لِأنَّ مَن فَتَنَ أحَدًا اسْتَمالَهُ إلَيْهِ حَتّى يَكُونَ أحَقَّ بِهِ مِن غَيْرِهِ، والنَّهْيُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ راجِعٌ إلى أُمَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ دُونَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِمَكانِ العِصْمَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظائِرُ ذَلِكَ، وما لِلْعُلَماءِ مِنَ الكَلامِ فِيها.

وقَرَأ الجُمْهُورُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ، وخَفَّفَها ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، ويَعْقُوبُ، ومِن لَطِيفِ ما يُرْوى ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ: أنَّ رَجُلًا مِنَ الخَوارِجِ ناداهُ وهو في صَلاةِ الفَجْرِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَأجابَهُ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وهو في الصَّلاةِ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ
صفحة 63
حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾

ولا بِدْعَ في هَذا الجَوابِ مِن بابِ مَدِينَةِ العِلْمِ وأخِي رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
* * *
هَذا ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ: ﴿الم﴾ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى آخِرِهِ، قِيلَ: الألِفُ إشارَةٌ إلى أُلْفَةِ طَبْعِ المُؤْمِنِينَ، واللّامُ إلى لُؤْمِ طَبْعِ الكافِرِينَ، والمِيمُ إلى مَغْفِرَةِ رَبِّ العالَمِينَ جَلَّ شَأْنُهُ، والرُّومُ إشارَةٌ إلى القَلْبِ، وفارِسُ المُشارُ إلَيْهِمْ بِالضَّمِيرِ النّائِبِ عَنِ الفاعِلِ إشارَةٌ إلى النَّفْسِ، والمُؤْمِنُونَ إشارَةٌ إلى الرُّوحِ والسِّرِّ والعَقْلِ، فَفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى أنَّ حالَ أهْلِ الطَّلَبِ يَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الأوْقاتِ فَيَغْلِبُ فارِسُ النَّفْسُ رُومَ القَلْبِ تارَةً، ويَغْلِبُ رُومُ القَلْبُ فارِسَ النَّفْسَ بِتَأْيِيدِ اللَّهِ تَعالى ونَصْرِهِ سُبْحانَهُ تارَةً أُخْرى، وذَلِكَ في بِضْعِ سِنِينَ أيّامِ الطَّلَبِ، ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ الرُّوحُ والسِّرُّ والعَقْلُ، وعَلى هَذا المِنهاجِ سَلَكَ النَّيْسابُورِيُّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ إشارَةٌ إلى حالِ المَحْجُوبِينَ ووُقُوفِهِمْ عَلى ظَواهِرِ الأشْياءِ، وما مِن شَيْءٍ إلّا لَهُ ظاهِرٌ، وهو ما تُدْرِكُهُ الحَواسُّ الظّاهِرَةُ مِنهُ، وباطِنٌ وهو ما يُدْرِكُهُ العَقْلُ بِإحْدى طُرُقِ الإدْراكِ مِن وُجُوهِ الحِكْمَةِ فِيهِ، ومِنهُ ما هو وراءَ طَوْرِ العَقْلِ، وهو ما يَحْصُلُ بِواسِطَةِ الفَيْضِ الإلَهِيِّ وتَهْذِيبِ النَّفْسِ أتَمَّ تَهْذِيبٍ، وهو وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن مُسْتَنْبَطاتِ العَقْلِ إلّا أنَّ العَقْلَ يَقْبَلُهُ، ولَيْسَ مَعْنى أنَّهُ ما وراءَ طَوْرِ العَقْلِ أنَّ العَقْلَ يُحِيلُهُ ولا يَقْبَلُهُ كَما يُتَوَهَّمُ، ومِمّا ذَكَرْنا يُعْلَمُ أنَّ الباطِنَ لا يَجِبُ أنْ يُتَوَصَّلَ إلَيْهِ بِالظّاهِرِ، بَلْ قَدْ يُحَصَّلُ لا بِواسِطَتِهِ، وذَلِكَ أعْلى قَدْرًا مِن حُصُولِهِ بِها، فَقَوْلُ مَن يَقُولُ: إنَّهُ لا يُمْكِنُ الوُصُولُ إلى الباطِنِ إلّا بِالعُبُورِ عَلى الظّاهِرِ لا يَخْلُو عَنْ بَحْثٍ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يُسَرُّونَ بِالسَّماعِ في رَوْضَةِ الشُّهُودِ، وذَلِكَ غِذاءُ أرْواحِهِمْ ونَعِيمُها، وأعْلى أنْواعِ السَّماعِ في هَذِهِ النَّشْأةِ عِنْدَ السّادَةِ الصُّوفِيَّةِ ما يَكُونُ مِنَ الحَضْرَةِ الإلَهِيَّةِ بِالأرْواحِ القُدْسِيَّةِ، والأسْماعِ المَلَكُوتِيَّةِ، وهَذِهِ الأسْماعُ لَمْ يُفارِقْها سَماعُ ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ [الأعْرافُ: 172]، واشْتُهِرَ عِنْدَهُمُ السَّماعُ في سَماعِ الأصْواتِ الحَسَنَةِ، وسَماعِ الأشْياءِ المُحَرِّكَةِ لِما غَلَبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الأحْوالِ مِنَ الخَوْفِ، والرَّجاءِ، والحُبِّ، والتَّعْظِيمِ، وذَلِكَ كَسَماعِ القُرْآنِ، والوَعْظِ، والدُّفِّ، والشَّبّابَةِ، والأوْتارِ، والمِزْمارِ، والحُداءِ، والنَّشِيدِ، وفي ذَلِكَ المَمْدُوحُ والمَذْمُومُ. وفي قَواعِدِ عِزِّ الدِّينِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ الكُبْرى تَفْصِيلُ الكَلامِ في ذَلِكَ عَلى أتَمِّ وجْهٍ، وسَنَذْكُرُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قَرِيبًا ما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، واللَّهُ تَعالى هو المُوَفِّقُ لِلصَّوابِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إلَخْ، فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ يَنْبَغِي اسْتِغْراقُ الأوْقاتِ في تَنْزِيهِ اللَّهِ سُبْحانَهُ والثَّناءِ عَلَيْهِ جَلَّ وعَلا بِما هو سُبْحانَهُ وتَعالى أهْلُهُ، فَإنَّ ذَلِكَ رَوْضَةُ هَذِهِ النَّشْأةِ، وفي الأثَرِ: «(أنَّ حِلَقَ الذِّكْرِ رِياضُ الجَنَّةِ)،» ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ الفَرْعَ لا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ كَأصْلِهِ:

إنَّما الوَرْدُ مِنَ الشَّوْكِ ولا يَنْبُتُ النَّرْجِسُ إلّا مِن بَصَلِ
‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ الِاشْتِراكَ في الجِنْسِيَّةِ مِن أسْبابِ الأُلْفَةِ، إنَّ الطُّيُورَ عَلى أشْباهِها تَقَعُ، ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَمْ يُكْرِهْ أحَدًا عَلى ما هو عَلَيْهِ، إنْ حَقًّا، وإنْ باطِلًا، وإنَّما وقَعَ التَّعاشُقُ بَيْنَ النُّفُوسِ بِحَسَبِ اسْتِعْدادِها، وما هي عَلَيْهِ، فَأعْطى سُبْحانَهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ كُلَّ عاشِقٍ مَعْشُوقَهُ الَّذِي هامَ بِهِ قَلْبُ اسْتِعْدادِهِ، وصارَ حُبُّهُ مِلْءَ فُؤادِهِ، وهَذا
صفحة 64
سِرُّ الفَرَحِ، وما ألْطَفَ ما قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ:

تَعَلَّقَ رُوحِي رُوحَها قَبْلَ خَلْقِنا ∗∗∗ ومِن قَبْلِ ما كُنّا نِطافًا وفي المَهْدِ

فَزادَ كَما زِدْنا فَأصْبَحَ نامِيًا ∗∗∗ ولَيْسَ إذا مُتْنا بِمُنْفَصِمِ العِقْدِ

ولَكِنَّهُ باقٍ عَلى كُلِّ حادِثٍ ∗∗∗ وزائِرُنا في ظُلْمَةِ القَبْرِ واللَّحْدِ
‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةُ فِيها إشارَةٌ إلى أنَّ طَبِيعَةَ الإنْسانِ مَمْزُوجَةٌ مِن هِدايَةِ الرُّوحِ وإطاعَتِها، ومِن ضَلالِ النَّفْسِ وعِصْيانِها، فالنّاسُ إذا أظَلَّتْهُمُ المِحْنَةُ ونالَتْهُمُ الفِتْنَةُ ومَسَّتْهُمُ البَلِيَّةُ وانْكَسَرَتْ نُفُوسُهم وسَكَنَتْ دَواعِيها وتَخَصَّلَتْ أرْواحُهم عَنْ أسْرِ ظُلْمَةِ شَهَواتِها رَجَعَتْ أرْواحُهم إلى الحَضْرَةِ ووافَقَتْها النُّفُوسُ عَلى خِلافِ طِباعِها، فَدَعَوْا رَبَّهم مُنِيبِينَ إلَيْهِ، فَإذا جادَ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بِكَشْفِ ما نالَهُمْ، ونَظَرَ جَلَّ وعَلا بِاللُّطْفِ فِيما أصابَهُمْ، عادَ مِنهم مَن تَمَرَّدَ إلى عادَتِهِ المَذْمُومَةِ وطَبِيعَتِهِ الدَّنِيَّةِ المَشْئُومَةِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلَخْ، فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ الشُّرُورَ لَيْسَتْ مُرادَّةً لِذاتِها، بَلْ هي كَبَطِّ الجُرْحِ وقَطْعِ الأُصْبُعِ الَّتِي فِيها آكِلَةٌ، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ إشارَةٌ لِأهْلِ الوِراثَةِ المُحَمَّدِيَّةِ أهْلِ الإرْشادِ بِأنْ يَصْبِرُوا عَلى مَكارِهِ المُنْكِرِينَ المَحْجُوبِينَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ بِصِدْقِ أحْوالِهِمْ، ولِذا يَسْتَخِفُّونَ بِهِمْ، ويَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ بِنَظَرِ الحَقارَةِ، ويُعَيِّرُونَهم ويُنْكِرُونَ عَلَيْهِمْ، فِيما يَقُولُونَ ويَفْعَلُونَ، نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يَجْعَلَنا مِنَ المُوقِنِينَ، وأنْ يَحْفَظَنا وأوْلادَنا وإخْوانَنا مِنَ الأمْراضِ القَلْبِيَّةِ والقالَبِيَّةِ بِحُرْمَةِ نَبِيِّهِ الأمِينِ صَلّى اللَّهُ تَعالى وسَلَّمَ عَلَيْهِ، وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ أجْمَعِينَ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:60