All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Aḥzāb 33:57 Juzʾ 22 Page 426

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who abuse Allah and His Messenger - Allah has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أُرِيدَ بِالإيذاءِ إمّا اِرْتِكابُ ما لا يَرْضَيانِهِ مِنَ الكُفْرِ وكَبائِرِ المَعاصِي مَجازًا لِأنَّهُ سَبَبٌ أوْ لازِمٌ لَهُ وإنْ كانَ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ تَعالى بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ فَإنَّهُ كافٍ في العَلاقَةِ، وقِيلَ في إيذائِهِ تَعالى: هو قَوْلُ اليَهُودِ والنَّصارى والمُشْرِكِينَ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، والمَسِيحُ اِبْنُ اللَّهِ، والمَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، والأصْنامُ شُرَكاؤُهُ تَعالى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وقِيلَ قَوْلُ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِهِ سُبْحانَهُ، وقِيلَ تَصْوِيرُ التَّصاوِيرِ، ورُوِيَ عَنْ كَعْبٍ ما يَقْتَضِيهِ، وقِيلَ في إيذاءِ الرَّسُولِ ﷺ هو قَوْلُهُمْ: شاعِرٌ ساحِرٌ كاهِنٌ مَجْنُونٌ، وحاشاهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وقِيلَ هو كَسْرُ رُباعِيَّتِهِ، وشَجُّ وجْهِهِ الشَّرِيفِ، وكانَ ذَلِكَ في غَزْوَةِ أُحُدٍ، وقِيلَ طَعْنُهم في نِكاحِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، والحَقُّ هو العُمُومُ فِيهِما، وأمّا إيذاؤُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خاصَّةً بِطْرِيقِ الحَقِيقَةِ وذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لِتَعْظِيمِهِ ﷺ بِبَيانِ قُرْبِهِ وكَوْنِهِ حَبِيبَهُ المُخْتَصَّ بِهِ حَتّى كانَ ما يُؤْذِيهِ يُؤْذِيهِ سُبْحانَهُ كَما أنَّ مَن يُطِيعُهُ يُطِيعُ اللَّهَ تَعالى، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الإيذاءُ عَلى حَقِيقَتِهِ والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ يُؤْذُونَ أوْلِياءَ اللَّهِ ورَسُولَهُ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وقِيلَ يَجُوزُ أنْ يُرادَ مِنهُ المَعْنى المَجازِيُّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَعالى والمَعْنى الحَقِيقِيُّ بِالنِّسْبَةِ إلى رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وتَعَدُّدُ المَعْمُولِ بِمَنزِلَةِ تَكَرُّرِ لَفْظِ العامِلِ فَيَخِفُّ أمْرُ الجَمْعِ بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ حَتّى اِدَّعى بَعْضُهم أنَّهُ لَيْسَ مِنَ الجَمْعِ المَمْنُوعِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ طَرَدَهم وأبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِحَيْثُ لا يَكادُونَ يَنالُونَ فِيهِما شَيْئًا مِنها، وذَلِكَ في الآخِرَةِ ظاهِرٌ، وأمّا في الدُّنْيا فَقِيلَ بِمَنعِهِمْ زِيادَةَ الهُدى ‏‏‏‏ ‏‏‏ مَعَ ذَلِكَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُصِيبُهم في الآخِرَةِ خاصَّةً.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَفْعَلُونَ بِهِمْ ما يَتَأذَّوْنَ بِهِ
صفحة 88
مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، وتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ بِغَيْرِ جِنايَةٍ يَسْتَحِقُّونَ بِها الأذِيَّةَ شَرْعًا بَعْدَ إطْلاقِهِ فِيما قَبْلَهُ لِلْإيذانِ بِأنَّ أذى اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ ﷺ لا يَكُونُ إلّا في غَيْرِ حَقٍّ وأمّا أذى هَؤُلاءِ فَمِنهُ ومِنهُ.

ورُوِيَ أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ يَوْمًا لِأُبَيٍّ: يا أبا المُنْذِرِ قَرَأْتُ البارِحَةَ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَوَقَعَتْ مِنِّي كُلَّ مَوْقِعٍ

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:57