All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Sabaʾ 34:5 Juzʾ 22 Page 428

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

But those who strive against Our verses [seeking] to cause failure - for them will be a painful punishment of foul nature.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالقَدْحِ فِيها وصَيْدِ النّاسِ عَنِ التَّصْدِيقِ بِها ‏‏‏‏‏‏ أيْ مُسابِقِينَ يَحْسَبُونَ أنَّهم يَفُوتُونَنا، قالَهُ قَتادَةَ، وقالَ عِكْرِمَةُ: مُراغِمِينَ، وقالَ اِبْنُ زَيْدٍ: مُجاهِدِينَ في إبْطالِها.

وقَرَأ جَمْعٌ «مُعْجِزِينَ» مُخَفَّفًا، وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والجَحْدَرِيُّ وأبُو السَّمّالِ مُثْقَلًا، قالَ اِبْنُ الزُّبَيْرِ: أيُّ مُثَبِّطِينَ عَنِ الإيمانِ مَن أرادَهُ مُدْخِلِينَ عَلَيْهِ العَجْزَ في نَشاطِهِ، وقِيلَ مُعَجِّزِينَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في زَعْمِهِمْ.

‏‏‏‏‏ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى بُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرِّ ‏‏‏ بِسَبَبِ ذَلِكَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏
صفحة 108
أيْ مِن سَيْءِ العَذابِ وأشُدِّهِ، ومِن لِلْبَيانِ ‏‏‏ بِالرَّفْعِ صِفَةُ ( عَذابٌ ) وقَرَأ أكْثَرُ السَّبْعَةِ بِالجَرِّ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِرِجْزٍ بِناءً عَلى ما سَمِعْتَ مِن مَعْناهُ، وجَعَلَهُ بَعْضُهم صِفَةً مُؤَسِّسَةً لَهُ بِناءً عَلى أنَّ الرِّجْزَ كَما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مُطْلَقُ العَذابِ وجُوِّزَ جَعْلُهُ صِفَةَ ( عَذابٌ ) أيْضًا والجَرُّ لِلْمُجاوِرَةِ، والظّاهِرُ أنَّ المَوْصُولَ مُبْتَدَأٌ والخَبَرَ جُمْلَةُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَطْفًا عَلى المَوْصُولِ قَبْلَهُ أيْ ويَجْزِي الَّذِينَ سَعَوْا، وجُمْلَةُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إلخ الَّتِي بَعْدَهُ مُسْتَأْنَفَةٌ واَلَّتِي قَبْلَهُ مُعْتَرِضَةٌ. وفي البَحْرِ يُحْتَمَلُ عَلى تَقْدِيرِ العَطْفِ عَلى المَوْصُولِ أنْ تَكُونَ الجُمْلَتانِ المُصَدَّرَتانِ بِأُولَئِكَ هُما نَفْسُ الثَّوابِ والعِقابِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونا مُسْتَأْنَفَتَيْنِ والثَّوابُ والعِقابُ غَيْرَ ما تَضَمَّنَتا مِمّا هو أعْظَمُ كَرِضا اللَّهِ تَعالى عَنِ المُؤْمِنِ دائِمًا وسُخْطِهِ عَلى الكافِرِ دائِمًا، وفِيهِ أنَّهُ كَيْفَ يَتَأتّى حَمْلُ ذَلِكَ عَلى رِضا اللَّهِ تَعالى وضُدُّهُ وقَدْ صَرَّحَ أوَّلًا بِالمَغْفِرَةِ والرِّزْقِ الكَرِيمِ وفي مُقابِلِهِ بِالعَذابِ الألِيمِ وجَعَلَ الأوَّلَ جَزاءً.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:5