All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Yā-Sīn 36:11 Juzʾ 22 Page 440

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

You can only warn one who follows the message and fears the Most Merciful unseen. So give him good tidings of forgiveness and noble reward.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

ولِما بَيْنَ كَوْنِ الإنْذارِ عِنْدَهم كَعَدَمِهِ عَقَّبَ بِبَيانِ مَن يَتَأثَّرُ مِنهُ فَقالَ سُبْحانَهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ إنْذارًا مُسْتَتْبِعًا لِلْأثَرِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ القُرْآنَ ما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ بِالتَّأمُّلِ فِيهِ والعَمَلِ بِهِ، وقِيلَ: الوَعْظُ، واتَّبَعَ بِمَعْنى يَتَّبِعُ، والتَّعْبِيرُ بِالماضِي لِتَحَقُّقِ الوُقُوعِ أوِ المَعْنى إنَّما يَنْفَعُ إنْذارُكَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا، ويَكُونُ المُرادُ بِمَنِ اِتَّبَعَ المُؤْمِنِينَ وبِالإنْذارِ الإنْذارَ عَمّا يَفْرُطُ مِنهم بَعْدَ الِاتِّباعِ فَلا يَلْزَمُ تَحْصِيلُ الحاصِلِ، وقِيلَ: المُرادُ مِنِ اِتَّبَعَ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وهُمُ الأقَلُّونَ الَّذِينَ لَمْ يَحِقُّ القَوْلُ عَلَيْهِمْ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ عِقابَهُ ولَمْ يَغْتَرَّ بِرَحْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ مَعَ عِظَمِ رَحْمَتِهِ ألِيمُ العَذابِ كَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [اَلْحِجْرِ: 49] وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ، ومِمّا قُرِّرَ يُعْلَمُ سِرُّ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ مَعَ الخَشْيَةِ دُونَ القَهّارِ ونَحْوِهِ.

‏‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِنَ المُضافِ المُقَدَّرِ في نَظْمِ الكَلامِ كَما أشَرْنا إلَيْهِ، أيْ خَشِيَ عِقابَ الرَّحْمَنِ حالَ كَوْنِ العِقابِ مُلْتَبِسًا بِالغَيْبِ أيْ غائِبًا عَنْهُ، وحاصِلُهُ خَشِيَ العِقابَ قَبْلَ حُلُولِهِ ومُعايَنَةِ أهْوالِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِن فاعِلِ ( خَشِيَ ) أيْ خَشِيَ عِقابَ الرَّحْمَنِ غائِبًا عَنِ
صفحة 218
العِقابِ غَيْرَ مُشاهِدٍ لَهُ، أوْ خَشِيَ غائِبًا عَنْ أعْيُنِ النّاسِ غَيْرَ مُظْهِرِ الخَشْيَةِ لَهُمْ، لِأنَّها عَلانِيَةٌ قَلَّما تَسْلَمُ عَنِ الرِّياءِ، وبَعْضُهم فَسَّرَ الغَيْبَ بِالقَلْبِ وجَعَلَ الجارَّ مُتَعَلِّقًا بِخَشِيَ أيْ خَشِيَ في قَلْبِهِ ولَمْ يَكُنْ مُظْهِرًا لِلْخَشْيَةِ ولَيْسَ بِخاشٍ، قِيلَ: ويَجُوزُ جَعْلُهُ حالًا مِنَ ( الرَّحْمَنَ ) ولا يَخْفى حالُهُ، والكَلامُ في خَشِيَ عَلى طُرُزِ الكَلامِ في ‏‏‏‏ .

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَظِيمَةٍ لِما سَلَفَ، وقِيلَ: لِما يَفْرُطُ مِنهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حَسَنٍ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ لِما أسْلَفَ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ البِشارَةِ أوِ الأمْرِ بِها عَلى ما قَبْلَها مِنَ اِتِّباعِ الذِّكْرِ والخَشْيَةِ. وفي البَحْرِ لَمّا أجْدَتْ فِيهِ النِّذارَةُ فَبَشِّرْهُ الخ، فَلا تَغْفُلْ.

وعَنْ قَتادَةَ تَفْسِيرُ الأجْرِ الكَرِيمِ بِالجَنَّةِ والمُرادُ نَعِيمُها الشّامِلُ لِما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، وأجَلُّ جَمِيعِ ذَلِكَ رُؤْيَةُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:11