All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Yā-Sīn 36:4 Juzʾ 22 Page 440

‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

On a straight path.

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ خَبَرٌ ثانٍ لِأنَّ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ قائِلًا: إنَّهُ الأحْسَنُ في العَرَبِيَّةِ أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ المُسْتَكِنِّ في الجارِّ والمَجْرُورِ أوِ الواقِعِ اِسْمَ إنَّ بِناءً عَلى رَأْيِ مَن يُجَوِّزُ الحالَ مِنَ المُبْتَدَأِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِالمُرْسَلِينَ ولَيْسَ المُرادُ بِهِ الحالَ أوِ الِاسْتِقْبالَ، أيْ لَمِنَ الَّذِينَ أُرْسِلُوا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وأنْ يَكُونَ حالًا مِن عائِدِ المَوْصُولِ المُسْتَتِرِ في اِسْمِ الفاعِلِ، أوْ حالًا مِن نَفْسِ ﴿المُرْسَلِينَ﴾ .

واَلزَّمَخْشَرِيُّ لَمْ يَذْكُرْ مِن هَذِهِ الأوْجُهِ سِوى كَوْنِهِ خَبَرًا وكَوْنِهِ صِلَةً لِلْمُرْسَلِينَ، وأيًّا ما كانَ فالمُرادُ بِالصِّراطِ المُسْتَقِيمِ ما يَعُمُّ العَقائِدَ والشَّرائِعَ الحَقَّةَ ولَيْسَ الغَرَضُ مِنَ الإخْبارِ الإعْلامَ بِتَمْيِيزِ مَن أُرْسِلَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ عَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ عَلى صِفَتِهِ لِيُقالَ إنَّ ذَلِكَ حاصِلٌ قَبْلَهُ لِما أنَّ كُلَّ أحَدٍ يَعْلَمُ أنَّ المُرْسَلِينَ لا يَكُونُونَ إلّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ بَلِ الغَرَضُ الإعْلامُ بِأنَّهُ مَوْصُوفٌ بِكَذا وأنَّ ما جاءَ بِهِ المَوْصُوفُ بِكَذا تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِما فَسَلَكا في مَسْلَكٍ سُلُوكًا لِطَرِيقِ الِاخْتِصارِ.

وأيْضًا التَّنْكِيرُ في ‏‏‏ لِلتَّفْخِيمِ فَهو دالٌّ عَلى أنَّهُ أُرْسِلَ مِن بَيْنِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمَةِ عَلى صِراطٍ لا يُكْتَنَهُ وصَفُهُ وهَذا شَيْءٌ لَمْ يُعْلَمْ قَبْلُ، ولا يَرِدُ أنَّ الطَّرِيقَ المُسْتَقِيمَ واحِدٌ لَيْسَ إلّا، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِأنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ شارِعٍ مِنهاجًا هو مُسْتَقِيمٌ وبِاعْتِبارِ الرُّجُوعِ إلى المُرْسِلِ تَعالى شَأْنُهُ الكُلُّ مُتَّحِدٌ وبِاعْتِبارِ الِاخْتِصاصِ بِالمُرْسَلِ والشَّرائِعِ، مُخْتَلِفٌ فَصَحَّ أنَّهُ أُرْسِلَ مِن بَيْنِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمَةِ الخ، وأيْضًا هو فَرْضٌ والفَرْضُ تَعْظِيمُ هَذا الصِّراطِ بِأنَّهُ لا صِراطَ أقْوَمُ مِنهُ واقِعًا أوْ مَفْرُوضًا ولا نَظَرَ إلى أنْ هُنالِكَ آخَرُ أوَّلًا، وهَذا قَرِيبٌ مِن أُسْلُوبِ: مِثْلُكَ لا يَفْعَلُ كَذا، فافْهَمْ ولا تَغْفُلْ.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:4