All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Aṣ-Ṣāffāt 37:18 Juzʾ 23 Page 446

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ أيْ تُبْعَثُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأوَّلُونَ والخِطابُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لَهم ولِآبائِهِمْ بِطَرِيقِ التَّغْلِيبِ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ ما دَلَّ عَلَيْهِ ‏‏‏ أيْ تُبْعَثُونَ كُلُّكم والحالُ أنَّكم صاغِرُونَ أذِلّاءُ، وهَذِهِ الحالُ زِيادَةٌ في الجَوابِ نَظِيرَ ما وقَعَ في «جَوابِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لِأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ حِينَ جاءَ بِعَظْمٍ قَدْ رَمَّ وجَعَلَ يَفُتُّهُ بِيَدِهِ ويَقُولُ: يا مُحَمَّدُ أتُرى اللَّهَ يُحْيِي هَذا بَعْدَ ما رَمَّ ؟ فَقالَ ﷺ لَهُ عَلى ما في بَعْضِ الرِّواياتِ ”نَعَمْ ويَبْعَثُكَ ويُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ“»

وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: إنَّ ذَلِكَ مِنَ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ. وتُعُقِّبَ بِأنَّ عَدَّ الزِّيادَةِ مِنهُ لا تُوافِقُ ما قُرِّرَ في المَعانِي، وإنْ كانَ ذَلِكَ اصْطِلاحًا جَدِيدًا فَلا مُشاحَّةَ في الِاصْطِلاحِ، واكْتَفى في الجَوابِ عَنْ إنْكارِهِمُ البَعْثَ عَلى هَذا المِقْدارِ ولَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَيْهِ اكْتِفاءً بِسَبْقِ ما يَدُلُّ عَلى جَوازِهِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ
صفحة 79
﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ إلَخْ مَعَ أنَّ المُخْبَرَ قَدْ عَلِمَ صِدْقَهُ بِمُعْجِزاتِهِ الواقِعَةِ في الخارِجِ الَّتِي دَلَّ عَلَيْها قَوْلُهُ سُبْحانَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ. وهُزْؤُهم وتَسْمِيَتُهم لَها سِحْرًا لا يَضُرُّ طالِبَ الحَقِّ، والقَوْلُ بِأنَّ ذَلِكَ لِلِاكْتِفاءِ بِقِيامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ في القِيامَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ والكِسائِيُّ ”نَعِمْ“ بِكَسْرِ العَيْنِ وهي لُغَةٌ فِيهِ. وقُرِئَ ”قالَ“ أيِ اللَّهُ تَعالى أوْ رَسُولُهُ ﷺ

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:18