All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Aṣ-Ṣāffāt 37:9 Juzʾ 23 Page 446

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Repelled; and for them is a constant punishment,

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ - تَعالى -: ‏‏‏‏‏‏‏ مَفْعُولٌ لَهُ وعِلَّةٌ لِلْقَذْفِ أيْ لِلدُّحُورِ وهو الطَّرْدُ والإبْعادُ، أوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِـ”يُقْذَفُونَ“ كَقَعَدْتُ جُلُوسًا لِتَنْزِيلِ المُتَلازِمَيْنِ مَنزِلَةَ المُتَحَدَّيْنِ فَيُقامُ دُحُورًا مَقامَ قَذْفًا أوْ يقذفون مَقامَ يُدْحَرُونَ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ هو مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ يقذفون عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ بِاسْمِ المَفْعُولِ عَلى القِراءَةِ الشّائِعَةِ وهو في مَعْنى الجَمْعِ لِشُمُولِهِ لِلْكَثِيرِ أيْ مَدْحُورِينَ، وجُوِّزَ كَوْنُهُ جَمْعَ داحِرٍ بِمَعْنى مَدْحُورٍ كَقاعِدٍ وقُعُودٍ، وكَوْنُهُ جَمْعَ داحِرٍ مِن غَيْرِ تَأْوِيلٍ بِناءً عَلى القِراءَةِ الأُخْرى، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِنَزْعِ الخافِضِ وهو الباءُ عَلى أنَّهُ جَمْعُ دَحْرٍ كَدَهْرٍ ودُهُورٍ وهو ما يُدْحَرُ بِهِ أيْ يَقْذِفُونَ بِدُحُورٍ.

وقَرَأ السُّلَمِيُّ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ ”دَحُورًا“ بِفَتْحِ الدّالِّ فاحْتُمِلَ كَوْنُهُ نَصْبًا بِنَزْعِ الخافِضِ أيْضًا، وهو عَلى هَذِهِ القِراءَةِ أظْهَرُ؛ لِأنَّ فَعُولًا بِالفَتْحِ بِمَعْنى ما يُفْعَلُ بِهِ كَثِيرٌ كَطَهُورٍ وغَسُولٍ لِما يُتَطَهَّرُ ويُغْسَلُ بِهِ، واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ صِفَةً كَصَبُورٍ لِمَوْصُوفٍ مُقَدَّرٍ أيْ قَذْفًا دَحُورًا طارِدًا لَهُمْ، وأنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كالقَبُولِ، وفَعُولٌ في المَصادِرِ نادِرٌ ولَمْ يَأْتِ في كُتُبِ التَّصْرِيفِ مِنهُ إلّا خَمْسَةُ أحْرُفِ الوَضُوءُ والطَّهُورُ والوَلُوعُ والوَقُودُ والقَبُولُ كَما حُكِيَ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وزِيدَ عَلَيْهِ الوَزُوعُ بِالزّايِ المُعْجَمَةِ، والهَوِيُّ بِفَتْحِ الهاءِ بِمَعْنى السُّقُوطِ، والرَّسُولُ بِمَعْنى الرِّسالَةِ.

صفحة 71
‏‏‏‏ أيْ في الآخِرَةِ ‏‏‏‏ آخَرُ غَيْرُ ما في الدُّنْيا مِن عَذابِ الرَّجْمِ بِالشُّهُبِ ‏‏‏‏ أيْ دائِمٌ كَما قالَ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ وابْنُ عَبّاسٍ وأنْشَدُوا لِأبِي الأُسُودِ:

لا أشْتَرِي الحَمْدَ القَلِيلَ بَقاؤُهُ يَوْمًا بِذَمٍّ الدَّهْرَ أجْمَعَ واصِبًا
وفَسَّرَهُ بَعْضُهم بِالشَّدِيدِ، قِيلَ والأوَّلُ حَقِيقَةُ مَعْناهُ وهَذا تَفْسِيرٌ لَهُ بِلازِمِهِ. والآيَةُ عَلى ما سَمِعْتَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ أنْ يَكُونَ هَذا العَذابُ في الدُّنْيا وهو رَجْمُهم دائِمًا وعَدَمُ بُلُوغِهِمْ ما يَقْصِدُونَ مِنَ اسْتِراقِ السَّمْعِ

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:9