All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Ṣād 38:73 Juzʾ 23 Page 457

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So the angels prostrated - all of them entirely.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ فَخَلَقَهُ فَسَوّاهُ فَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ فَسَجَدَ لَهُ المَلائِكَةُ، ‏‏‏ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ مِنهم إلّا سَجَدَ، ‏‏‏‏‏ أيْ بِطَرِيقِ المَعِيَّةِ بِحَيْثُ لَمْ يَتَأخَّرْ أحَدٌ مِنهم عَنْ أحَدٍ، فَكُلٌّ لِلْإحاطَةِ، وأجْمَعُ لِلِاجْتِماعِ، ولا اخْتِصاصَ لِإفادَتِهِ ذَلِكَ بِالحالِيَّةِ خِلافًا لِبَعْضِهِمْ، وتَحْقِيقُهُ عَلى ما في الكَشْفِ أنَّ الِاشْتِقاقَ الواضِحَ يُرْشِدُ إلى أنَّ فِيهِ مَعْنى الجَمْعِ والضَّمِّ، والأصْلُ في الإطْلاقِ الخِطابِيِّ التَّنْزِيلُ عَلى أكْمَلِ أحْوالِ الشَّيْءِ ولا
صفحة 225
خَفاءَ في أنَّ الجَمْعَ في وقْتٍ واحِدٍ أكْمَلُ أصْنافِهِ، لَكِنْ لَمّا شاعَ اسْتِعْمالُهُ تَأْكِيدًا أُقِيمَ مَقامَ كُلٍّ في إفادَةِ الإحاطَةِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى الكَمالِ، فَإذا فُهِمَتِ الإحاطَةُ بِلَفْظٍ آخَرَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِن مُلاحَظَةِ الأصْلِ صَوْنًا لِلْكَلامِ عَنِ الإلْغاءِ، ولَوْ سُلِّمَ، فَكُلُّ تَأْكِيدِ الشُّمُولِ بِإخْراجِهِ عَنِ الظُّهُورِ إلى النُّصُوصِ، ”وأجمعون“ تَأْكِيدُ ذَلِكَ التَّأْكِيدِ فَيُفِيدُ أتَمَّ أنْواعِ الإحاطَةِ، وهو الإحاطَةُ في وقْتٍ واحِدٍ، واسْتِخْراجُ هَذِهِ الفائِدَةِ مِن جَعْلِهِ كَإقامَةِ المُظْهَرِ مَقامَ المُضْمَرِ لا يَلُوحُ وجْهُهُ، والنَّقْضُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَنشَؤُهُ عَدَمُ تَصَوُّرِ وجْهِ الدِّلالَةِ، وظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ وآيَةِ الحِجْرِ أنَّ سُجُودَهم مُتَرَتِّبٌ عَلى ما حُكِيَ مِنَ الأمْرِ التَّعْلِيقِيِّ، وكَثِيرٌ مِنَ الآياتِ الكَرِيمَةِ كالَّتِي في البَقَرَةِ والأعْرافِ وغَيْرِهِما ظاهِرَةٌ في أنَّهُ مُتَرَتِّبٌ عَلى الأمْرِ التَّنْجِيزِيِّ، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُ ذَلِكَ فَلْيُراجَعْ.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:73