All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

An-Nisāʾ 4:38 Juzʾ 5 Page 85

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allah nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لِلْفَخارِ، ولِما يُقالُ، لا لِوَجْهِ اللَّهِ العَظِيمِ المُتَعالِ، والمَوْصُولُ عَطْفٌ عَلى نَظِيرِهِ، أوْ عَلى الكافِرِينَ، وإنَّما شارَكُوهم في الذَّمِّ والوَعِيدِ؛ لِأنَّ البُخْلَ والسَّرَفَ الَّذِي هو الإنْفاقُ لا عَلى ما يَنْبَغِي مِن حَيْثُ أنَّهُما طَرَفا إفْراطٍ وتَفْرِيطٍ سَواءٌ في الشَّناعَةِ واسْتِجْلابِ الذَّمِّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ قَرِينُهُمُ الشَّيْطانُ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ الآتِي.

و(رِئاءَ) مَصْدَرٌ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ (يُنْفِقُونَ) وإضافَتُهُ إلى (النّاسَ) مِن إضافَةِ المَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ، أيْ: مُرائِينَ النّاسَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ القادِرِ عَلى الثَّوابِ والعِقابِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّذِي يُثابُ فِيهِ المُطِيعُ، ويُعاقَبُ العاصِي، لِيَقْصِدُوا بِالإنْفاقِ ما تُورِقُ بِهِ أغْصانُهُ، ويُجْتَنى مِنهُ ثَمَرُهُ، وهُمُ اليَهُودُ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ، أوْ مُشْرِكُو مَكَّةَ، أوِ المُنافِقُونَ، كَما قِيلَ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والمُرادُ بِهِ إبْلِيسُ وأعْوانُهُ الدّاخِلَةُ والخارِجَةُ مِن قَبِيلَتِهِ، والنّاسِ التّابِعِينَ لَهُ، أوْ مِنَ القُوى النَّفْسانِيَّةِ والهَوى، وصُحْبَةِ الأشْرارِ، أوْ مِنَ النَّفْسِ والقُوى الحَيَوانِيَّةِ، وشَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ صاحِبًا وخَلِيلًا في الدُّنْيا ‏‏‏‏ فَبِئْسَ الشَّيْطانُ أوِ القَرِينُ.

‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ يَدْعُوهُ إلى المَعْصِيَةِ المُؤَدِّيَةِ إلى النّارِ، و(ساءَ) مَنقُولَةٌ إلى بابِ نِعْمَ وبِئْسَ، فَهي مُلْحَقَةٌ بِالجامِدَةِ، فَلِذا قُرِنَتْ بِالفاءِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ عَلى بابِها، بِتَقْدِيرِ (قَدْ) كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ والغَرَضُ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ الشَّيْطانَ قَرِينُهُمْ، فَحَمَلَهم عَلى ذَلِكَ وزَيَّنَهُ لَهُمْ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ وعِيدًا لَهم بِأنْ يُقْرَنَ بِهِمُ الشَّيْطانُ يَوْمَ القِيامَةِ في النّارِ، فَيَتَلاعَنانِ ويَتَباغَضانِ، وتَقُومُ
صفحة 31
لَهُمُ الحَسْرَةُ عَلى ساقٍ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:38