All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Ghāfir 40:12 Juzʾ 24 Page 468

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[They will be told], "That is because, when Allah was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allah, the Most High, the Grand."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ .. إلَخْ. مِن غَيْرِ جَوابٍ عَنِ الخُرُوجِ نَفْيًا أوْ إثْباتًا وإنْ كانَ الِاسْتِفْهامُ عَلى ظاهِرِهِ، والمُرادُ طَلَبُ الخُرُوجِ نَظِيرَ ﴿فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا﴾ [السَّجْدَةَ: 12] ونَحْوَهُ لَقِيلَ:

﴿اخْسَئُوا فِيها﴾ [المُؤْمِنُونَ: 108] أوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَذا قِيلَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونُوا طَلَبُوا الرَّجْعَةَ لِيَعْمَلُوا بِمُوجَبِ ذَلِكَ الِاعْتِرافِ لَكِنْ مَعَ اسْتِبْعادٍ لَها واسْتِشْعارِ يَأْسٍ مِنها والجَوابُ إقْناطٌ لَهم بِبَيانِ أنَّهم كانُوا مُسْتَمِرِّينَ عَلى الشِّرْكِ فَجُوزُوا بِاسْتِمْرارِ العِقابِ والخُلُودِ في النّارِ كَما يَقْتَضِيهِ حُكْمُهُ تَعالى وذَلِكَ جَوابٌ بِنَفْيِ السَّبِيلِ إلى الخُرُوجِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ، ولا أرى في هَذا الوَجْهِ بَأْسًا ويُوشِكُ أنْ يَكُونَ المُتَبادَرُ، والمَعْنى ذَلِكُمُ الَّذِي أنْتُمْ فِيهِ مِنَ العَذابِ ‏‏‏‏‏ أيْ بِسَبَبِ أنَّ الشَّأْنَ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ أيْ عُبِدَ سُبْحانَهُ في الدُّنْيا ‏‏‏‏‏ أيْ مُتَّحِدًا مُنْفَرِدًا فَهو نَصْبٌ عَلى الحالِ مُؤَوَّلٌ بِمُشْتَقٍّ مُنَكَّرٌ أوْ يُوَحَّدُ وحْدَهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ عَلى حَدِّ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [نُوحٍ: 17] والجُمْلَةُ بِتَمامِها حالٌ أيْضًا حُذِفَتْ وأُقِيمَ المَصْدَرُ مَقامَها، وفِيهِ كَلامٌ آخَرُ مُفَصَّلٌ في الوَفْدَةِ وقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُهُ.

‏‏‏‏‏ بِتَوْحِيدِهِ تَعالى أيْ جَحَدْتُمْ وأنْكَرْتُمْ ذَلِكَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالإشْراكِ أيْ تُذْعِنُوا وتُقِرُّوا بِهِ، وفي إيرادِ ( إذا ) وصِيغَةُ الماضِي في الشَّرْطِيَّةِ الأُولى ( وإنْ ) وصِيغَةُ المُضارِعِ في الثّانِيَةِ ما لا يَخْفى مِنَ الدَّلالَةِ عَلى سُوءِ حالِهِمْ وحَيْثُ كانَ كَذَلِكَ ‏‏‏‏‏ ‏ الَّذِي لا يَحْكُمُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَقْضِي إلّا بِما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المُتَّصِفُ بِغايَةِ العُلُومِ نِهايَةَ الكِبْرِياءِ فَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ، ولِذا اشْتَدَّتْ سَطْوَتُهُ بِمَن أشْرَكَ بِهِ واقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ خُلُودَهُ في النّارِ فَلا سَبِيلَ لِخُرُوجِكم مِنها أبَدًا إذْ كُنْتُمْ مُشْرِكِينَ. واسْتِدْلالُ الحَرُورِيَّةِ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى زَعْمِهِمُ الفاسِدِ في غايَةِ السُّقُوطِ، ويَكْفِي في الرَّدِّ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [النِّساءَ: 35] الآيَةَ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [المائِدَةَ: 95]

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:12