All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Māʾidah 5:108 Juzʾ 7 Page 125

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That is more likely that they will give testimony according to its [true] objective, or [at least] they would fear that [other] oaths might be taken after their oaths. And fear Allah and listen; and Allah does not guide the defiantly disobedient people.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ سِيقَ لِبَيانِ أنَّ ما ذُكِرَ مُسْتَتْبَعٌ لِلْمَنافِعِ وارِدٌ عَلى مُقْتَضى الحِكْمَةِ والإشارَةِ إلى الحُكْمِ السّابِقِ تَفْصِيلُهُ، وقِيلَ: إلى تَحْلِيفِ الشّاهِدَيْنِ، وقِيلَ: إلى الحَبْسِ بَعْدَ الصَّلاةِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ أقْرَبُ إلى أنْ يُؤَدِّيَ الشُّهُودُ الشَّهادَةَ عَلى حَقِيقَتِها مِن غَيْرِ تَغْيِيرٍ لَها خَوْفًا مِنَ العَذابِ الأُخْرَوِيِّ وهَذِهِ حِكْمَةُ التَّحْلِيفِ الَّذِي تَقَدَّمَ أوَّلًا، والجارُّ الأوَّلُ مُتَعَلِّقٌ بِـ (يَأْتُوا) والثّانِي بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ الشَّهادَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ إلى الوَرَثَةِ فَيَحْلِفُوا بَعْدَ أيْمانِهِمُ الَّتِي حَلَفُوها عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يُنْبِئُ عَنْهُ المَقامُ كَأنَّهُ قِيلَ: ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ مُحَقَّقَةً ويَخافُوا عَذابَ الآخِرَةِ بِسَبَبِ اليَمِينِ الكاذِبَةِ المُحَرَّمَةِ في سائِرِ الأدْيانِ أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ الأيْمانُ إلى الوَرَثَةِ فَيَحْلِفُوا ويَأْخُذُوا ما في أيْدِيهِمْ فَيَخْجَلُوا مِن ذَلِكَ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ فَيَنْزَجِرُوا عَنِ الخِيانَةِ، وهو بَيانٌ لِحِكْمَةِ شَرْعِيَّةِ قِيامِ الآخَرِينَ فَأيُّ هَذَيْنَ الخَوْفَيْنِ وقَعَ حَصَلَ المَقْصِدُ الَّذِي هو الإتْيانُ بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها وقِيلَ: إنَّهُ عُطِفَ عَلى (يَأْتُوا) أيْ ذَلِكَ الحُكْمُ الَّذِي ذَكَرْناهُ أقْرَبُ أنَّ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها مِمّا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ وأقْرَبُ إلى خَوْفِ الفَضِيحَةِ، وجَعَلَ الشِّهابُ هَذا العَطْفَ عَلى
صفحة 54
حَدِّ قَوْلِهِ:

عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا

وجَوَّزَ السَّمِينُ كَوْنَ (أوْ) بِمَعْنى الواوِ كَما جَوَّزَ جَعْلَها لِأحَدِ الشَّيْئَيْنِ عَلى ما هو الأصْلُ فِيها فَتَدَبَّرْ، وجَمْعُ ضَمِيرِ يَأْتُوا ويَخافُوا عَلى ما قِيلَ لِأنَّ المُرادَ ما يَعُمُّ الشّاهِدَيْنِ المَذْكُورِينَ وغَيْرِهِما مِن بَقِيَّةِ النّاسِ، والظَّرْفُ (بَعْدَ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (تُرَدَّ) كَما هو الظّاهِرُ، وجَوَّزَ السَّمِينُ وهو ضَعِيفٌ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَأيْمانٍ

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ في مُخالَفَةِ أحْكامِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ، والجُمْلَةُ عَلى ما قِيلَ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ أيِ احْفَظُوا أحْكامَ اللَّهِ سُبْحانَهُ واتَّقُوا واسْمَعُوا سَمْعَ إجابَةٍ وقَبُولِ جَمِيعِ ما تُؤْمَرُونَ بِهِ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

801

- تَذْيِيلٌ لِما تَقَدَّمَ، والمُرادُ فَإنْ لَمْ تَتَّقُوا وتَسْمَعُوا كُنْتُمْ فاسِقِينَ خارِجِينَ عَنِ الطّاعَةِ واللَّهُ تَعالى لا يَهْدِي القَوْمَ الخارِجِينَ عَنْ طاعَتِهِ إلى ما يَنْفَعُهم أوْ إلى طَرِيقِ الجَنَّةِ،

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:108