All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Māʾidah 5:72 Juzʾ 6 Page 120

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They have certainly disbelieved who say, "Allah is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allah, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allah - Allah has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في تَفْصِيلِ قَبائِحِ النَّصارى وإبْطالِ أقْوالِهِمُ الفاسِدَةِ بَعْدَ تَفْصِيلِ قَبائِحِ اليَهُودِ، وقائِلُ ذَلِكَ طائِفَةٌ مِنهم - كَما رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ - وقَدْ أشْبَعْنا الكَلامَ عَلى تَفْصِيلِ أقْوالِهِمْ وطَوائِفِهِمْ فِيما تَقَدَّمَ، فَتَذَكَّرْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِن فاعِلِ ( قالُوا ) بِتَقْدِيرِ ( قَدْ ) مُفِيدَةٌ لِمَزِيدِ تَقْبِيحِ حالِهِمْ بِبَيانِ تَكْذِيبِهِمْ لِلْمَسِيحِ، وعَدَمِ انْزِجارِهِمْ عَمّا أصَرُّوا عَلَيْهِ بِما أوْعَدَهم بِهِ، أيْ: قالُوا ذَلِكَ، وقَدْ قالَ المَسِيحُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مُخاطِبًا لَهم ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ فَإنِّي مَرْبُوبٌ مِثْلُكُمْ، فاعْبُدُوا خالِقِي وخالِقَكم ‏‏‏‏ أيِ الشَّأْنُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: شَيْئًا في عِبادَتِهِ سُبْحانَهُ، أوْ فِيما يَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الصِّفاتِ والأفْعالِ، كَنِسْبَةِ عِلْمِ الغَيْبِ وإحْياءِ المَوْتى بِالذّاتِ إلى عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لِأنَّها دارُ المُوَحِّدِينَ، والمُرادُ يُمْنَعُ مِن دُخُولِها، كَما يُمْنَعُ المُحَرَّمُ عَلَيْهِ مِنَ المُحَرَّمِ، فالتَّحْرِيمُ مَجازٌ مُرْسَلٌ، أوِ اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ لِلْمَنعِ؛ إذْ لا تَكْلِيفَ ثَمَّةَ، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْقِعِ الإضْمارِ لِتَهْوِيلِ الأمْرِ وتَرْبِيَةِ المَهابَةِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنَّها المُعَدَّةُ لِلْمُشْرِكِينَ، وهَذا بَيانٌ لِابْتِلائِهِمْ بِالعِقابِ إثْرَ بَيانِ حِرْمانِهِمُ الثَّوابَ، ولا يَخْفى ما في هَذِهِ الجُمْلَةِ مِنَ الإشارَةِ إلى قُوَّةِ المُقْتَضِي لِإدْخالِهِ النّارَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ما لَهم مِن أحَدٍ يَنْصُرُهم بِإنْقاذِهِمْ مِنَ النّارِ، وإدْخالِهِمُ الجَنَّةَ، إمّا بِطْرِيقِ المُغالَبَةِ أوْ بِطْرِيقِ الشَّفاعَةِ، والجَمْعُ لِمُراعاةِ المُقابَلَةِ بِالظّالِمِينَ.

وقِيلَ: لِيُعْلَمَ نَفْيُ النّاصِرِ مِن بابٍ أوْلى؛ لِأنَّهُ إذا لَمْ يَنْصُرْهُمُ الجَمُّ الغَفِيرُ فَكَيْفَ يَنْصُرُهُمُ الواحِدُ مِنهُمْ؟! وقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ جارٍ عَلى زَعْمِهِمْ أنَّ لَهم أنْصارًا كَثِيرَةً فَنُفِيَ ذَلِكَ؛ تَهَكُّمًا بِهِمْ، واللّامُ إمّا لِلْعَهْدِ - والجَمْعُ بِاعْتِبارِ مَعْنى ( مِن ) كَما أنَّ إفْرادَ الضَّمائِرِ الثَّلاثَةِ بِاعْتِبارِ لَفْظِها - وإمّا لِلْجِنْسِ، وهم يَدْخُلُونَ فِيهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، ووَضْعُهُ عَلى الأوَّلِ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم ظَلَمُوا بِالإشْراكِ، وعَدَلُوا عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ، والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، وهو إمّا مِن تَمامِ كَلامِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وإمّا وارِدٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى؛ تَأْكِيدًا لِمَقالَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وتَقْرِيرًا لِمَضْمُونِها.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:72