All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Qamar 54:24 Juzʾ 27 Page 529

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And said, "Is it one human being among us that we should follow? Indeed, we would then be in error and madness.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ كائِنًا مِن جِنْسِنا عَلى أنَّ الجارَّ والمَجْرُورَ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ - لَبِشَرًا - وانْتِصابُهُ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ - نَتَّبِعُ - بَعْدُ أيْ أنَتَّبِعُ بَشَرًا ‏‏‏‏ أيْ مُنْفَرِدًا لا تَبَعَ لَهُ، أوْ واحِدًا مِن آحادِهِمْ لا مِن أشْرافِهِمْ كَما يُفْهَمُ مِنَ التَّنْكِيرِ
صفحة 88
الدّالِّ عَلى عَدَمِ التَّعْيِينِ وهو صِفَةٌ أُخْرى لِبِشَرٍ وتَأْخِيرُهُ مَعَ إفْرادِهِ عَنِ الصِّفَةِ الأُولى مَعَ كَوْنِها شِبْهَ الجُمْلَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ كُلًّا مِنَ الجِنْسِيَّةِ والوَحْدَةِ مِمّا يَمْنَعُ الإتْباعَ ولَوْ قُدِّمَ عَلَيْها لَفاتَ هَذا التَّنْبِيهُ، وقَرَأ أبُو السَّمّالِ فِيما ذَكَرَ الهُذَلِيُّ في كِتابِهِ الكامِلِ وأبُو عَمْرٍ و الدّانِيُّ - أبَشَرٌ مِنّا واحِدٌ - بِرَفْعِهِما عَلى أنَّ - بَشَرٌ - مُبْتَدَأٌ، وما بَعْدُ صِفَتُهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ خَبَرُهُ. ونَقَلَ ابْنُ خالَوَيْهِ وصاحِبُ اللَّوامِحِ وابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أبِي السَّمّالِ رَفْعَ - بَشَرٌ - ونَصْبَ ( واحِدًا ) وخَرَّجَ ذَلِكَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَلى أنَّ رَفْعَ - بَشَرٌ - إمّا عَلى إضْمارِ فِعْلٍ مَبْنِيٍّ لِلْمَفْعُولِ والتَّقْدِيرُ أيُنَبَّأُ بَشَرٌ، وإمّا عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ جُمْلَةُ ‏‏‏‏‏‏، ونَصْبَ ( واحِدًا ) عَلى الحالِ إمّا مِن ضَمِيرِ النَّصْبِ في ‏‏‏‏‏‏ وإمّا مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَقِرِّ في ( مِنّا ) وخَرَّجَ صاحِبُ اللَّوامِحِ نَصْبَ ( واحِدًا ) عَلى هَذا أيْضًا، وأمّا رَفْعُ بَشَرٍ فَخَرَّجَهُ عَلى الِابْتِداءِ وإضْمارِ الخَبَرِ أيْ أبَشَرٌ مِنّا يُبْعَثُ إلَيْنا أوْ يُرْسَلُ أوْ نَحْوُهُما، وتَقَدُّمُ الِاسْتِفْهامِ يُرَجِّحُ تَقْدِيرَ فِعْلٍ يُرْفَعُ بِهِ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ إذا اتَّبَعْنا بَشَرًا مِنّا واحِدًا ‏‏ ‏‏‏ عَظِيمٍ عَنِ الحَقِّ ‏‏‏‏ أيْ نِيرانٍ جَمْعُ سَعِيرٍ.

ورُوِيَ أنَّ صالِحًا عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَقُولُ لَهم: إنْ لَمْ تَتْبَعُونِي كُنْتُمْ في ضَلالٍ عَنِ الحَقِّ وسُعُرٍ فَعَكَسُوا عَلَيْهِ لِغايَةِ عُتُوَّهم فَقالُوا: إنِ اتَّبَعْناكَ كُنّا إذًا كَما تَقُولُ، فالكَلامُ مِن بابِ التَّعْكِيسِ والقَوْلِ بِالمُوجَبِ، وجَمْعُ السَّعِيرِ بِاعْتِبارِ الدَّرَكاتِ، أوْ لِلْمُبالَغَةِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسِ ما يَحْتَمِلُ ما قُلْنا فَإنَّهُ قالَ: أيْ لَفي بُعْدٍ عَنِ الحَقِّ وعَذابٍ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ تَفْسِيرُ السُّعُرِ بِالجُنُونِ عَلى أنَّهُ اسْمٌ مُفْرَدٌ بِمَعْنى ذَلِكَ يُقالُ: ناقَةٌ مَسْعُورَةٌ إذا كانَتْ تُفْرِطُ في سَيْرِها كَأنَّها مَجْنُونَةٌ قالَ الشّاعِرُ:

كَأنَّ بِها سُعُرًا إذا العِيسُ هَزَّها ذَمِيلٌ وإرْخاءٌ مِنَ السَّيْرِ مُتْعَبُ
والأوَّلُ أوْجَهُ وأفْصَحُ

The same ayah, in another commentary

Al-Qamar 54:24