All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Wāqiʿah 56:87 Juzʾ 27 Page 537

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Bring it back, if you should be truthful?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الرُّوحَ إلى مَقَرِّها والقائِلُونَ بِالتَّجَرُّدِ يَقُولُونَ أيْ تُرْجِعُونَ تَعَلُّقَها كَما كانَ أوَّلًا.
صفحة 159
‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في اعْتِقادِكم عَدَمَ خالِقِيَّتِهِ تَعالى فَإنَّ عَدَمَ تَصْدِيقِهِمْ بِخالِقِيَّتِهِ سُبْحانَهُ لَهم عِبارَةٌ عَنْ تَصْدِيقِهِمْ بِعَدَمِها عَلى مَذْهَبِهِمْ، وفي البَحْرِ وغَيْرِهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في تَعْطِيلِكم وكُفْرِكم بِالمُحْيِي المُمِيتِ المُبْدِئِ المُعِيدِ ونِسْبَتِكم إنْزالَ المَطَرِ إلى الأنْواءِ دُونَهُ عَزَّ وجَلَّ، وتَرْجِعُونَ المَذْكُورُ هو العامِلُ - بِإذا - الظَّرْفِيَّةِ في ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو المُحَضَّضُ عَلَيْهِ - بِلَوْلا - الأُولى، ولَوْلا الثّانِيَةُ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ، ولَوْلا الأُولى مَعَ ما في حَيِّزِها دَلِيلُ جَوابِ الشَّرْطِ الأوَّلِ أعْنِي ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والشَّرْطُ الثّانِي مُؤَكِّدٌ لِلْأوَّلِ مُبَيِّنٌ لَهُ، وقُدِّمَ أحَدُ الشَّرْطَيْنِ عَلى ‏‏‏‏‏‏‏‏ لِلِاهْتِمامِ والتَّقْدِيرُ - فَلَوْلا تَرْجِعُونَها إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْبُوبِينَ صادِقِينَ فِيما تَزْعُمُونَهُ مِنَ الِاعْتِقادِ الباطِلِ فَلَوْلا تَرْجِعُونَها إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ - وحاصِلُ المَعْنى أنَّكم إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْبُوبِينَ كَما تَقْتَضِيهِ أقْوالُكم وأفْعالُكم فَما لَكَمَ لا تُرْجِعُونَ الرُّوحَ إلى البَدَنِ إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ وتَرُدُّونَها كَما كانَتْ بِقُدْرَتِكم أوْ بِواسِطَةِ عِلاجٍ لِلطَّبِيعَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مِن فاعِلِ ( بَلَغَتِ ) والِاسْمِيَّةُ المُقْتَرِنَةُ بِالواوِ لا تَحْتاجُ في الرَّبْطِ لِلضَّمِيرِ لِكِفايَةِ الواوِ فَلا حاجَةَ إلى القَوْلِ بِأنَّ العائِدَ ما تَضَمَّنَهُ حِينَئِذٍ لِأنَّ التَّنْوِينَ عِوَضٌ عَنْ جُمْلَةٍ أيْ فَلَوْلا تَرْجِعُونَها زَمانَ بُلُوغِها الحُلْقُومَ حالَ نَظَرِكم إلَيْهِ وما يُقاسِيهِ مِن هَوْلِ النَّزْعِ مَعَ تَعَطُّفِكم عَلَيْهِ وتَوَفُّرِكم عَلى إنْجائِهِ مِنَ المَهالِكِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ إلَخِ اعْتِراضٌ يُؤَكِّدُ ما سِيقَ لَهُ الكَلامُ مِن تَوْبِيخِهِمْ عَلى صُدُورِ ما يَدُلُّ عَلى سُوءِ اعْتِقادِهِمْ بِرَبِّهِمْ سُبْحانَهُ مِنهم، وفي جَوازِ جَعْلِهِ حالًا مَقالٌ.

وقالَ أبُو البَقاءِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ جَوابُ لَوْلا الأُولى، وأغْنى ذَلِكَ عَنْ جَوابِ الثّانِيَةِ، وقِيلَ: عَكْسُ ذَلِكَ.

وقِيلَ: ‏‏ ‏‏‏‏ شَرْطٌ دَخَلَ عَلى شَرْطٍ فَيَكُونُ الثّانِي مُقَدَّمًا في التَّقْدِيرِ - أيْ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْبُوبِينَ فارْجِعُوا الأرْواحَ إلى الأبْدانِ - وما ذَكَرْناهُ سابِقًا اخْتِيارُ جارِ اللَّهِ وأيًّا ما كانَ فَقَوْلُهُ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

Al-Wāqiʿah 56:87