All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Mujādilah 58:10 Juzʾ 28 Page 543

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed, but he will not harm them at all except by permission of Allah. And upon Allah let the believers rely.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ المَعْهُودَةُ الَّتِي هي التَّناجِي بِالإثْمِ والعُدْوانِ والمَعْصِيَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا مِن غَيْرِهِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ هو المُزَيِّنُ لَها والحامِلُ عَلَيْها، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ خَبَرٌ آخَرُ أيْ إنَّما هي لِيُحْزِنَ المُؤْمِنِينَ بِتَوَهُّمِهِمْ أنَّها في نَكْبَةٍ أصابَتْهم، وقُرِئَ «لِيَحْزَنَ» بِفَتْحِ الياءِ والزّايِ - فالَّذِينَ - فاعِلٌ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لَيْسَ الشَّيْطانُ أوِ التَّناجِي بِضارِّ المُؤْمِنِينَ ‏‏‏ مِنَ الأشْياءِ أوْ شَيْئًا مِنَ الضَّرَرِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ إلّا بِإرادَتِهِ ومَشِيئَتِهِ عَزَّ وجَلَّ، وذَلِكَ بِأنْ يَقْضِيَ سُبْحانَهُ المَوْتَ أوِ الغَلَبَةَ عَلى أقارِبِهِمْ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ولا يُبالُوا بِنَجْواهم.

وحاصِلُهُ أنَّ ما يَتَناجى المُنافِقُونَ بِهِ مِمّا يُحْزِنُ المُؤْمِنِينَ إنْ وقَعَ فَبِإرادَةِ اللَّهِ تَعالى ومَشِيئَتِهِ لا دَخْلَ لَهم فِيهِ فَلا يَكْتَرِثُ المُؤْمِنُونَ بِتَناجِيهِمْ ولِيَتَوَكَّلُوا عَلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ولا يَحْزَنُوا مِنهُ، فَهَذا الكَلامُ لِإزالَةِ حُزْنِهِمْ، ومِنهُ ضَعُفَ ما أشارَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن جَوازِ أنْ يَرْجِعَ ضَمِيرُ - لَيْسَ بِضارِّهِمْ - لِلْحُزْنِ، وأُجِيبَ بِأنَّ المَقْصُودَ يَحْصُلُ عَلَيْهِ أيْضًا فَإنَّهُ إذا قِيلَ: إنَّ هَذا الحُزْنَ لا يَضُرُّهم إلّا بِإرادَةِ اللَّهِ تَعالى انْدَفَعَ حُزْنُهم، هَذا ومِنَ الغَرِيبِ ما قِيلَ: إنَّ الآيَةَ نازِلَةٌ في المَناماتِ الَّتِي يَراها المُؤْمِنُ في النَّوْمِ تَسُوؤُهُ ويَحْزَنُ مِنها فَكَأنَّها نَجْوى يُناجى بِها، وهَذا عَلى ما فِيهِ لا يُناسِبُ السِّباقُ والسِّياقَ كَما لا يَخْفى، ثُمَّ إنَّ التَّناجِيَ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ قَدْ يَكُونُ مَنهِيًّا عَنْهُ، فَقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ وأبُو داوُدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إذا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَناجَ اثْنانِ دُونَ الآخَرِ حَتّى تَخْتَلِطُوا بِالنّاسِ مِن أجْلِ أنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ»» ومِثْلُ التَّناجِي في ذَلِكَ أنْ يَتَكَلَّمَ اثْنانِ بِحُضُورِ ثالِثٍ بِلُغَةٍ لا يَفْهَمُها الثّالِثُ إنْ كانَ يُحْزِنُهُ ذَلِكَ،

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:10