All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Mujādilah 58:19 Juzʾ 28 Page 544

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Satan has overcome them and made them forget the remembrance of Allah. Those are the party of Satan. Unquestionably, the party of Satan - they will be the losers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ غَلَبَ عَلى عُقُولِهِمْ بِوَسْوَسَتِهِ وتَزْيِينِهِ حَتّى اتَّبَعُوهُ فَكانَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِمْ، وقالَ الرّاغِبُ: الحَوْذُ أنْ يَتْبَعَ السّائِقُ حاذِيالبَعِيرِ أيْ أدْبارَ فَخِذَيْهِ فَيُعَنَّفُ في سَوْقِهِ يُقالُ: حاذَ الإبِلَ يَحُوذُها أيْ ساقَها
صفحة 34

سَوْقًا عَنِيفًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ اسْتاقَهم مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِمْ، أوْ مِن قَوْلِهِمُ: اسْتَحْوَذَ العِيرُ عَلى الأتانِ أيِ اسْتَوْلى عَلى حاذِيها أيْ جانِبَيْ ظَهْرِها. اهَـ.

وصَرَّحَ بَعْضُ الأجِلَّةِ أنَّ الحَوْذَ في الأصْلِ السَّوْقُ والجَمْعُ، وفي القامُوسِ تَقْيِيدُ السَّوْقِ بِالسَّرِيعِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى الِاسْتِيلاءِ، ومِثْلُهُ الأحْواذُ والأحْوَذِيُّ، وهو كَما قالَ الأصْمَعِيُّ: المُشَمِّرُ في الأُمُورِ القاهِرُ لَها الَّذِي لا يَشِذُّ عَنْهُ مِنها شَيْءٌ، ومِنهُ قَوْلُ عائِشَةَ في عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما كانَ أحْوَذِيًّا نَسِيجٌ وحْدَهُ مَأْخُوذٌ مِن ذَلِكَ، واسْتَحْوَذَ مِمّا جاءَ عَلى الأصْلِ في عَدَمِ إعْلالِهِ عَلى القِياسِ إذْ قِياسُهُ اسْتَحاذَ بِقَلْبِ الواوِ ألِفًا كَما سُمِعَ فِيهِ قَلِيلًا، وقَرَأ بِهِ هَنا أبُو عَمْرٍو فَجاءَ مُخالِفًا لِلْقِياسِ -كاسْتَنْوَقَ واسْتَصْوَبَ - وإنْ وافَقَ الِاسْتِعْمالُ المَشْهُورَ فِيهِ، ولِذا لَمْيُخِلّاسْتِعْمالُهُ بِالفَصاحَةِ، وفي اسْتَفْعَلَ هُنا مِنَ المُبالَغَةِ ما لَيْسَ في فِعْلِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ في مَعْنى لَمْ يُمَكِّنْهم مِن ذِكْرِهِ عَزَّ وجَلَّ بِما زَيَّنَ لَهم مِنَ الشَّهَواتِ فَهم لا يَذْكُرُونَهُ أصْلًا لا بِقُلُوبِهِمْ ولا بِألْسِنَتِهِمْ ‏‏‏‏‏ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ القَبائِحِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ جُنُودُهُ وأتْباعُهُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ المَوْصُوفُونَ بِالخُسْرانِ الَّذِي لا غايَةَ وراءَهُ حَيْثُ فَوَّتُوا عَلى أنْفُسِهِمُ النَّعِيمَ المُقِيمَ وأخَذُوا بَدَلَهُ العَذابَ الألِيمَ، وفي تَصْدِيرِ الجُمْلَةِ بِحَرْفَيِ التَّنْبِيهِ والتَّحْقِيقِ وإظْهارِ المُتَضايِفَيْنِ مَعًا في مَوْقِعِ الإضْمارِ بِأحَدِ الوَجْهَيْنِ، وتَوْسِيطِ ضَمِيرِ الفَصْلِ مِن فُنُونِ التَّأْكِيدِ ما لا يَخْفى.

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:19