All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anʿām 6:156 Juzʾ 8 Page 149

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عِلَّةٌ لِمُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ ( أنْزَلْنا ) المَذْكُورُ وهو العامِلُ فِيهِ لا المَذْكُورُ خِلافًا لِلْكِسائِيِّ لِئَلّا يَلْزَمَ
صفحة 61
الفَصْلُ بَيْنَ العامِلِ ومَعْمُولِهِ بِأجْنَبِيٍّ وهو بِتَقْدِيرِ لا عِنْدَ الكُوفِيِّينَ أيْ لِأنْ لا تَقُولُوا وعَلى حَذْفِ المُضافِ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ أيْ كَراهَةَ أنْ تَقُولُوا وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولَ ( اتَّقُوا ) وعَلَيْهِ الفَرّاءُ وأنْ تَجْعَلَ اللّامَ المُقَدَّرَةَ لِلْعاقِبَةِ أيْ تَرَتَّبَ عَلى إنْزالِنا أحَدُ القَوْلَيْنِ تَرَتُّبَ الغايَةِ عَلى الفِعْلِ فَيَكُونُ تَوْبِيخًا لَهم عَلى بُعْدِهِمْ عَنِ السَّعادَةِ والمُتَبادَرُ ما ذُكِرَ أوَّلًا أيْ أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ لَوْ لَمْ نُنْزِلْهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ النّاطِقُ بِالأحْكامِ القاطِعُ لِلْحُجَّةِ ‏ ‏‏‏‏‏‏ جَماعَتَيْنِ كائِنَتَيْنِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وهُما كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ اليَهُودُ والنَّصارى وتَخْصِيصُ الإنْزالِ بِكِتابَيْهِما لِأنَّهُما اللَّذانِ اشْتَهَرا فِيما بَيْنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ بِالِاشْتِمالِ عَلى الأحْكامِ.

‏‏ ‏‏‏ إنْ هي المُخَفَّفَةُ مِن أنَّ واللّامُ الآتِيَةُ فارِقَةٌ بَيْنَها وبَيْنَ النّافِيَةِ وهي مُهْمَلَةٌ لِما حَقَّقَهُ النُّحاةُ مِن أنَّ أنِ المُخَفَّفَةَ إذا لَزِمَتِ اللّامَ في أحَدِ جُزْأيْها ووَلِيَها النّاسِخُ فَهي مُهْمَلَةٌ لا تَعْمَلُ في ظاهِرٍ ولا مُضْمَرٍ لا ثابِتٍ ولا مَحْذُوفٍ أيْ وأنَّهُ كُنّا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ قِراءَتِهِمْ ‏‏‏‏‏ (156) غَيْرُ مُلْتَفِتِينَ لا نَدْرِي ما هي لِأنَّها لَيْسَتْ بِلُغَتِنا فَلَمْ يُمْكِنّا أنْ نَتَلَقّى مِنها ما فِيهِ نَجاتُنا ولَعَلَّهم عُنُوا بِذَلِكَ التَّوْحِيدِ وقِيلَ: تِلْكَ الأحْكامُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .. إلَخْ. لِأنَّها عامَّةٌ لِجَمِيعِ بَنِي آدَمَ لا تَخْتَلِفُ في عَصْرٍ مِنَ الأعْصارِ وعَلى هَذا حَمَلَ الآيَةَ شَيْخُ الإسْلامِ ثُمَّ قالَ: وبِهَذا تَبَيَّنَ أنَّ مَعْذِرَتَهم هَذِهِ مَعَ أنَّهم غَيْرُ مَأْمُورِينَ بِما في الكِتابَيْنِ لِاشْتِمالِها عَلى الأحْكامِ المَذْكُورَةِ المُتَناوِلَةِ لِكافَّةِ الأُمَمِ كَما أنَّ قَطْعَ تِلْكَ المَعْذِرَةِ بِإنْزالِ القُرْآنِ لِاشْتِمالِهِ أيْضًا عَلَيْها لا عَلى سائِرِ الشَّرائِعِ والأحْكامِ فَقَطْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:156