All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Munāfiqūn 63:11 Juzʾ 28 Page 555

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ ولَنْ يُمْهِلَها ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ آخِرُ عُمُرِها أوِ انْتَهى الزَّمانُ المُمْتَدُّ لَها مِن أوَّلِ العُمُرِ إلى آخِرِهِ عَلى تَفْسِيرِ الأجَلِ بِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَمُجازٍ عَلَيْهِ، وقَرَأ أبُو بَكْرٍ بِالياءِ آخِرَ الحُرُوفِ لِيُوافِقَ ما قَبْلَهُ في الغَيْبَةِ ونَفْسًا لِكَوْنِها نَكِرَةً في سِياقِ النَّفْيِ في مَعْنى الجَمْعِ، واسْتَدَلَّ الكَيا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنْفِقُوا﴾ إلَخْ عَلى وُجُوبِ إخْراجِ الزَّكاةِ عَلى الفَوْرِ ومَنعِ تَأْخِيرِها، ونَسَبَ لِلزَّمَخْشَرِيِّ أنَّهُ قالَ: لَيْسَ في الزَّجْرِ عَنِ التَّفْرِيطِ في هَذِهِ الحُقُوقِ أعْظَمُ مِن ذَلِكَ فَلا أحَدَ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ إلّا ويَجُوزُ أنَّ يَأْتِيَهُ المَوْتُ عَنْ قَرِيبٍ فَيَلْزَمُهُ التَّحَرُّزُ الشَّدِيدُ عَنْ هَذا التَّفْرِيطِ في كُلِّ وقْتٍ، وقَدْ أبْطَلَ اللَّهُ تَعالى قَوْلَ المُجَبِّرَةِ مِن جِهاتٍ: مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْفِقُوا﴾، ومِنها أنَّهُ كانَ قَبْلَ حُضُورِ المَوْتِ لَمْ يَقْدِرْ عَلى الإنْفاقِ فَكَيْفَ يَتَمَنّى تَأْخِيرَ الأجَلِ، ومِنها قَوْلُهُ تَعالى مُؤَيَّسًا لَهُ في الجَوابِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ولَوْلا أنَّهُ مُخْتارٌ لَأُجِيبَ بِاسْتِواءِ التَّأْخِيرِ والمَوْتِ حِينَ التَّمَنِّي، وأُجِيبَ بِأنَّ أهْلَ الحَقِّ لا يَقُولُونَ بِالجَبْرِ فالبَحْثُ ساقِطٌ عَنْهم عَلى أنَّهُ لا دَلالَةَ في الأوَّلِ كَما في سائِرِ الأوامِرِ كَما حُقِّقَ في مَوْضِعِهِ، والتَّمَنِّي - وهو مُتَمَسَّكُ الفَرِيقِ - لا يَصِحُّ الِاسْتِدْلالُ بِهِ، والقَوْلُ المُؤَيِّسُ إبْطالٌ لِتَمَنِّيهِمْ لا جَوابَ عَنْهُ إذْ لا اسْتِحْقاقَ لِوُضُوحِ البُطْلانِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.