All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Aʿrāf 7:78 Juzʾ 8 Page 160

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: أيِ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.

وقالَ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ: هي الصَّيْحَةُ وجُمِعَ بَيْنَ القَوْلَيْنِ بِأنَّهُ يُحْتَمَلُ أنَّهُ أخَذَتْهُمُ الزَّلْزَلَةُ مِن تَحْتِهِمْ والصَّيْحَةُ مِن فَوْقِهِمْ وقالَ بَعْضُهم: الرَّجْفَةُ خَفَقانُ القَلْبِ واضْطِرابُهُ حَتّى يَنْقَطِعَ وجاءَ في مَوْضِعٍ آخَرَ الصَّيْحَةُ وفي آخَرَ بِالطّاغِيَةِ ولا مُنافاةَ بَيْنَ ذَلِكَ كَما زَعَمَ بَعْضُ المَلاحِدَةِ فَإنَّ الصَّيْحَةَ العَظِيمَةَ الخارِقَةَ لِلْعادَةِ حَصَلَ مِنها الرَّجْفَةُ لِقُلُوبِهِمْ ولِعِظَمِها وخُرُوجِها عَنِ الحَدِّ المُعْتادِ تُسَمّى الطّاغِيَةَ لِأنَّ الطُّغْيانَ مُجاوَزَةُ الحَدِّ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أوْ يُقالُ إنَّ الإهْلاكَ بِذَلِكَ بِسَبَبِ طُغْيانِهِمْ وهو مَعْنى الطّاغِيَةِ وهَذا الأخْذُ لَيْسَ أثَرَ ما قالُوا بَلْ بَعْدَ ما جَرى عَلَيْهِمْ ما جَرى مِن مَبادِي العَذابِ في الأيّامِ الثَّلاثَةِ كَما سَتَعْلَمُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى والفاءُ لا تَأْبى ذَلِكَ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ (78) هامِدِينَ مَوْتى لا حَراكَ بِهِمْ وأصْلُ الجُثُومِ البُرُوكُ عَلى الرُّكَبِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الجُثُومُ لِلنّاسِ والطَّيْرِ بِمَنزِلَةِ البُرُوكِ لِلْإبِلِ فَجُثُومُ الطَّيْرِ هو وُقُوعُهُ لاطِئًا بِالأرْضِ في حالِ سُكُونِهِ بِاللَّيْلِ وأصْبَحَ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ تامَّةً فَجاثِمِينَ حالٌ وأنْ تَكُونَ ناقِصَةً فَجاثِمِينَ خَبَرٌ والظَّرْفُ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وقِيلَ: هو خَبَرٌ و‏‏‏‏ حالٌ ولَيْسَ بِشَيْءٍ لِإفْضائِهِ إلى كَوْنِ الإخْبارِ بِكَوْنِهِمْ في دارِهِمْ مَقْصُودًا بِالذّاتِ والمُرادُ مِنَ الدّارِ البَلَدُ كَما في قَوْلِكَ دارُ الحَرْبِ ودارُ الإسْلامِ وقَدْ جُمِعَ في آيَةٍ أُخْرى بِإرادَةِ مَنزِلِ كُلِّ واحِدٍ الخاصِّ بِهِ وذَكَرَ النَّيْسابُورِيُّ أنَّهُ حَيْثُ ذُكِرَتِ الرَّجْفَةُ وُحِّدَتِ الدّارُ وحَيْثُ ذُكِرَتِ الصَّيْحَةُ جُمِعَتْ لِأنَّ الصَّيْحَةَ كانَتْ مِنَ السَّماءِ كَما في غالِبِ الرِّواياتِ لا مِنَ الأرْضِ كَما قِيلَ فَبُلُوغُها أكْثَرُ وأبْلَغُ مِنَ الزَّلْزَلَةِ فَقُرِنَ كُلٌّ مِنهُما بِما هو ألْيَقُ بِهِ فَتَدَبَّرْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:78