All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Maʿārij 70:34 Juzʾ 29 Page 569

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And those who [carefully] maintain their prayer:

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يُراعُونَ شَرائِطَها ويُكْمِلُونَ فَرائِضَها وسُنَنَها ومُسْتَحَبّاتِها بِاسْتِعارَةِ الحِفْظِ مِنَ الضَّياعِ لِلْإتْمامِ والتَّكْمِيلِ وهَذا غَيْرُ الدَّوامِ فَإنَّهُ يَرْجِعُ إلى أنْفُسِ الصَّلَواتِ وهَذا يَرْجِعُ إلى أحْوالِها فَلا يَتَكَرَّرُ مَعَ ما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وكَأنَّهُ لَمّا كانَ ما يُراعى في إتْمامِ الصَّلاةِ وتَكْمِيلِها مِمّا يَتَفاوَتُ بِحَسَبِ الأوْقاتِ جِيءَ بِالمُضارِعِ الدّالِّ عَلى التَّجَدُّدِ كَذا قِيلَ. وقِيلَ إنَّ الإتْيانَ بِهِ مَعَ تَقْدِيمِ هم لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِهَذا الحُكْمِ لِما أنَّ أمْرَ التَّقْوى في مِثْلِ ذَلِكَ أقْوى مِنهُ في مِثْلِ هم مُحافِظُونَ واعْتُبِرَ هَذا هُنا دُونَ ما في الصَّدْرِ لِأنَّ المُراعاةَ المَذْكُورَةَ كَثِيرًا ما يُغْفَلُ عَنْها. وفي افْتِتاحِ الأوْصافِ بِما يَتَعَلَّقُ بِالصَّلاةِ واخْتِتامِها بِهِ دَلالَةٌ عَلى شَرَفِها وعُلُوِّ قَدْرِها لِأنَّها مِعْراجُ المُؤْمِنِينَ ومُناجاةُ رَبِّ العالَمِينَ ولِذا جُعِلَتْ قُرَّةَ عَيْنِ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ ﷺ وعَلى آلِهِ وصَحِبِهِ أجْمَعِينَ وتَكْرِيرُ المَوْصُولاتِ لِتَنْزِيلِ اخْتِلافِ الصِّفاتِ مَنزِلَةَ اخْتِلافِ الذَّواتِ إيذانًا بِأنْ كانَ واحِدٌ مِنَ الأوْصافِ المَذْكُورَةِ نَعْتٌ جَلِيلٌ عَلى حِيالِهِ لَهُ شَأْنٌ خَطِيرٌ مُسْتَتْبَعٌ لِأحْكامٍ جَمَّةٍ حَقِيقٌ بِأنْ يُفْرَدَ لَهُ مَوْصُوفٌ مُسْتَقِلٌّ ولا يُجْعَلُ شَيْءٌ مِنها تَتِمَّةً لِلْآخَرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:34