All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Maʿārij 70:42 Juzʾ 29 Page 570

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised -

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏‏ فَخَلِّهِمْ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ بِهِمْ ‏‏‏‏‏ في باطِلِهِمُ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ ما حُكِيَ عَنْهم ‏‏‏‏‏‏‏ في دُنْياهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هو يَوْمُ البَعْثِ عِنْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ القُبُورِ فَإنَّهُ بَدَلٌ مِن ‏‏‏‏‏ وهو مَفْعُولٌ بِهِ لِيُلاقُوا، وتَفْسِيرُهُ بِيَوْمِ مَوْتِهِمْ أوْ يَوْمِ بَدْرٍ أوْ يَوْمِ النَّفْخَةِ الأُولى وجَعَلَ ( يَوْمَ ) مَفْعُولًا بِهِ لِمَحْذُوفٍ كاذْكُرْ أوْ مُتَعَلِّقًا بِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يُذْهَبَ إلَيْهِ وما في الآيَةِ مِن مَعْنى المُهادَنَةِ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ «يُلْقُوا» مُضارِعُ
صفحة 66
لَقِيَ ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ «يُخْرَجُونَ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الإخْراجِ ﴿سِراعًا﴾ أيْ مُسْرِعِينَ وهو حالٌ مِن مَرْفُوعِ ﴿يَخْرُجُونَ﴾ وهو جَمْعُ سَرِيعٍ كَظَرِيفٍ وظِرافٍ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وهو ما نُصِبَ فَعُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وعَدَّهُ غَيْرُ واحِدٍ مُفْرَدًا وأنْشَدَ قَوْلُ الأعْشى:

وذا النَّصْبِ المَنصُوبِ لا تَنْسُكَنَّهُ لِعاقِبَةٍ واللَّهَ رَبَّكَ فاعْبُدا
وقالَ بَعْضُهُمْ: هو جَمْعُ نِصابِ كَكِتابٍ وكُتُبٍ وقالَ الأخْفَشُ جَمْعُ نَصْبٍ كَرَهْنٍ ورُهُنٍ والأنْصابُ جَمْعُ الجَمْعِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ «نَصْبٍ» بِفَتْحِ النُّونِ وسُكُونِ الصّادِ وهو اسْمٌ مُفْرَدٌ فَقِيلَ الصَّنَمُ المَنصُوبُ لِلْعِبادَةِ أوِ العَلَمُ المَنصُوبُ عَلى الطَّرِيقِ لِيَهْتَدِيَ بِهِ السّالِكُ.

وقالَ أبُو عَمْرٍو: هو شَبَكَةٌ يَقَعُ فِيها الصَّيْدُ فَيُسارِعُ إلَيْها صاحِبُها مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ الصَّيْدُ. وقِيلَ: ما يُنْصَبُ عَلامَةً لِنُزُولِ المَلِكِ وسَيْرِهِ. وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الحُوفِيُّ ومُجاهِدٌ «نَصَبٍ» بِفَتْحِ النُّونِ والصّادِ فَعَلَ بِمَعْنى مَفْعُولٍ وقَرَأ الحَسَنُ وقَتادَةُ «نُصْبٍ» بِضَمِّ النُّونِ وسُكُونِ الصّادِ عَلى أنَّهُ تَخْفِيفُ «نُصُبٍ» بِضَمَّتَيْنِ أوْ جَمْعُ نَصَبٍ بِفَتْحَتَيْنِ كَوَلَدٍ ووُلُدٍ ﴿يُوفِضُونَ﴾ أيْ يُسْرِعُونَ وأصْلُ الإيفاضِ كَما قالَ الرّاغِبُ أنْ يَعْدُوَ مَن عَلَيْهِ الوَفَضَةُ وهي الكِنانَةُ فَتُخَشْخِشُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في الإسْراعِ وقِيلَ هو مُطْلَقُ الِانْطِلاقِ.

ورُوِيَ عَنِ الضَّحاكِ والأكْثَرُونَ عَلى الأوَّلِ والمُرادُ أنَّهم يَخْرُجُونَ مُسارِعِينَ إلى الدّاعِي يَسْبِقُ بَعْضُهم بَعْضًا. والإسْراعُ في السَّيْرِ إلى المَعْبُوداتِ الباطِلَةِ كانَ عادَةً لِلْمُشْرِكِينَ وقَدْ رَأيْنا كَثِيرًا مِن إخْوانِهِمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ تَوابِيتَ الأئِمَّةِ ونَحْوِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم كَذَلِكَ وكَذا عادَةُ مَن ضَلَّ الطَّرِيقَ أنْ يُسْرِعَ إلى أعْلامِها وعادَةُ الجُنْدِ أنْ يُسْرِعُوا نَحْوَ مَنزِلِ المَلِكِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The Day they will emerge from the graves rapidly as if they were, toward an erected idol, hastening.

روح المعانيAl-Ālūsī

﴿فَذَرْهُمْ﴾ فَخَلِّهِمْ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ بِهِمْ ﴿يَخُوضُوا﴾ في باطِلِهِمُ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ ما حُكِيَ عَنْهم ﴿ويَلْعَبُوا﴾ في دُنْياهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هو يَوْمُ البَعْثِ عِنْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ القُبُورِ فَإنَّهُ بَدَلٌ مِن ﴿يَوْمَهُمُ﴾ وهو مَفْعُولٌ بِهِ لِيُلاقُوا، وتَفْسِيرُهُ بِيَوْمِ مَوْتِهِمْ أوْ يَوْمِ بَدْرٍ أوْ يَوْمِ النَّفْخَةِ الأُولى وجَعَلَ ( يَوْمَ ) مَفْعُولًا بِهِ لِمَحْذُوفٍ كاذْكُرْ أوْ مُتَعَلِّقًا بِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يُذْهَبَ إلَيْهِ وما في الآيَةِ مِن مَعْنى المُهادَنَةِ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ «يُلْقُوا» مُضارِعُ
صفحة 66
لَقِيَ ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ «يُخْرَجُونَ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الإخْراجِ ‏‏‏‏ أيْ مُسْرِعِينَ وهو حالٌ مِن مَرْفُوعِ ‏‏‏‏‏ وهو جَمْعُ سَرِيعٍ كَظَرِيفٍ وظِرافٍ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وهو ما نُصِبَ فَعُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وعَدَّهُ غَيْرُ واحِدٍ مُفْرَدًا وأنْشَدَ قَوْلُ الأعْشى:

وذا النَّصْبِ المَنصُوبِ لا تَنْسُكَنَّهُ لِعاقِبَةٍ واللَّهَ رَبَّكَ فاعْبُدا
وقالَ بَعْضُهُمْ: هو جَمْعُ نِصابِ كَكِتابٍ وكُتُبٍ وقالَ الأخْفَشُ جَمْعُ نَصْبٍ كَرَهْنٍ ورُهُنٍ والأنْصابُ جَمْعُ الجَمْعِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ «نَصْبٍ» بِفَتْحِ النُّونِ وسُكُونِ الصّادِ وهو اسْمٌ مُفْرَدٌ فَقِيلَ الصَّنَمُ المَنصُوبُ لِلْعِبادَةِ أوِ العَلَمُ المَنصُوبُ عَلى الطَّرِيقِ لِيَهْتَدِيَ بِهِ السّالِكُ.

وقالَ أبُو عَمْرٍو: هو شَبَكَةٌ يَقَعُ فِيها الصَّيْدُ فَيُسارِعُ إلَيْها صاحِبُها مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ الصَّيْدُ. وقِيلَ: ما يُنْصَبُ عَلامَةً لِنُزُولِ المَلِكِ وسَيْرِهِ. وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الحُوفِيُّ ومُجاهِدٌ «نَصَبٍ» بِفَتْحِ النُّونِ والصّادِ فَعَلَ بِمَعْنى مَفْعُولٍ وقَرَأ الحَسَنُ وقَتادَةُ «نُصْبٍ» بِضَمِّ النُّونِ وسُكُونِ الصّادِ عَلى أنَّهُ تَخْفِيفُ «نُصُبٍ» بِضَمَّتَيْنِ أوْ جَمْعُ نَصَبٍ بِفَتْحَتَيْنِ كَوَلَدٍ ووُلُدٍ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يُسْرِعُونَ وأصْلُ الإيفاضِ كَما قالَ الرّاغِبُ أنْ يَعْدُوَ مَن عَلَيْهِ الوَفَضَةُ وهي الكِنانَةُ فَتُخَشْخِشُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في الإسْراعِ وقِيلَ هو مُطْلَقُ الِانْطِلاقِ.

ورُوِيَ عَنِ الضَّحاكِ والأكْثَرُونَ عَلى الأوَّلِ والمُرادُ أنَّهم يَخْرُجُونَ مُسارِعِينَ إلى الدّاعِي يَسْبِقُ بَعْضُهم بَعْضًا. والإسْراعُ في السَّيْرِ إلى المَعْبُوداتِ الباطِلَةِ كانَ عادَةً لِلْمُشْرِكِينَ وقَدْ رَأيْنا كَثِيرًا مِن إخْوانِهِمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ تَوابِيتَ الأئِمَّةِ ونَحْوِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم كَذَلِكَ وكَذا عادَةُ مَن ضَلَّ الطَّرِيقَ أنْ يُسْرِعَ إلى أعْلامِها وعادَةُ الجُنْدِ أنْ يُسْرِعُوا نَحْوَ مَنزِلِ المَلِكِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Their eyes humbled, humiliation will cover them. That is the Day which they had been promised.

روح المعانيAl-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِعَظَمِ ما تَحَقَّقُوهُ ووُصِفَتْ أبْصارُهم بِالخُشُوعِ مَعَ أنَّهُ وصْفُ الكُلِّ لِغايَةِ ظُهُورِ آثارِهِ فِيها ‏‏‏‏‏‏ تَغْشاهم ‏‏‏ شَدِيدَةٌ ‏‏‏ الَّذِي ذَكَرَ ما سَيَقَعُ فِيهِ مِنَ الأحْوالِ الهائِلَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ في الدُّنْيا. .

واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ ( واليَوْمُ ) خَبَرٌ والمَوْصُولُ صِفَتُهُ والجُمْلَةُ بَعْدَهُ صِلَتُهُ والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ يُوعَدُونَهُ وقَرَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِلاذٍ عَنْ داوُدَ بْنِ سالِمٍ عَنْ يَعْقُوبَ والحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ التَّمّارِ «( ذِلَّةِ)» بِغَيْرِ تَنْوِينٍ مُضافًا إلى ( ذَلِكَ اليَوْمِ ) بِالجَرِّ هَذا واعْلَمْ أنَّ بَعْضَ المُتَصَوِّفَةِ في هَذا الزَّمانِ ذَكَرَ في شَأْنِ هَذا اليَوْمِ الَّذِي أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّ مِقْدارَهُ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ أنَّ المَراتِبَ أرْبَعٌ: المُلْكُ والمَلَكُوتُ والجَبَرُوتُ واللّاهُوتُ وكُلُّ مَرْتَبَةٍ عُلْيا مُحِيطَةٌ بِالسُّفْلى وأعْلى مِنها بِعَشْرِ دَرَجاتٍ لِأنَّها تَمامُ المَرْتَبَةِ لِأنَّ اللَّهَ خَلَقَ الأشْياءَ مِن عَشْرِ قَبَضاتٍ يَعْنِي مِن سِرِّ عَشْرِ مَراتِبِ الأفْلاكِ التِّسْعَةِ والعَناصِرِ في كُلِّ عالَمٍ بِحَسْبِهِ ولِذا تَرَتَّبَتْ مَراتِبُ الأعْدادِ عَلى الأرْبَعِ والألْفُ مُنْتَهى المَراتِبِ وأقْصى الغاياتِ.

ولَمّا كانَتِ النِّسْبَةُ إلى الرَّبِّ أيْ إلى وُجْهَةِ الحَقِّ هي الغايَةُ القُصْوى بِالنِّسْبَةِ إلى ما عَداها ( أنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى ) [النَّجْمِ: 42] كانَ اليَوْمُ الواحِدُ المَنسُوبُ إلَيْهِ ألْفًا ولِذا كانَ اليَوْمُ الرُّبُوبِيُّ ألْفَ سَنَةٍ كَما قالَ سُبْحانَهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الحَجِّ: 47] فَإذا تَرَقّى الكَوْنُ واقْتَضَتِ الحِكْمَةُ ظُهُورَ النَّشْأةِ الأُخْرى وبُرُوزَ آثارِ الِاسْمِ الأعْظَمِ في مَقامِ الأُلُوهِيَّةِ في رُتْبَةِ الجامِعِ ظَهَرَ الكَوْنُ والأكْوانُ والمُكَوِّناتُ في مَحْشَرٍ واحِدٍ عَلى مَراتِبِها في الأعْيانِ فَظَهَرَ سِرُّ النُّونِ مِن كَلِمَةِ ﴿كُنْ﴾ [البَقَرَةِ: 117 وغَيْرُها] لِظُهُورِ فَيَكُونُ فَظَهَرَ الخَمْسُونَ في العَوْدِ كَما نَزَلَ في البَدْءِ وهو قَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿كَما بَدَأكم تَعُودُونَ﴾ [الأعْرافِ: 29] فَكانَ اليَوْمُ الواحِدُ عِنْدَ ظُهُورِ الِاسْمِ الأعْظَمِ في الجِهَةِ الجامِعَةِ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، فالألْفُ لِتَرَقِّي الواحِدِ ولَمّا كانَتِ المَراتِبُ خَمْسِينَ كانَ خَمْسِينَ ألْفًا والخَمْسُونَ تَفاصِيلُ ظُهُورِ اسْمِ الرَّبِّ عِنْدَ ظُهُورِ اسْمِ اللَّهِ في عالَمِ الأمْرِ الَّذِي هو أوَّلُ مَراتِبِ التَّفْصِيلِ في قَوْلِهِ تَعالى ( كُنْ ) وكانَ أوَّلُ ظُهُورِ التَّفْصِيلِ خَمْسِينَ لِأنَّ التَّوْحِيدَ الظّاهِرَ في النُّقْطَةِ والألِفِ والحُرُوفِ والكَلِمَةِ التّامَّةِ والدَّلالَةِ الَّتِي هي تَمامُ الخَمْسَةِ إنَّما كانَتْ
صفحة 67
فِي عَشَرَةِ عَوالِمِ المَراتِبِ التَّعَيُّناتِ أوْ لِأنَّ الطَّبائِعَ الأرْبَعَ مَعَ حُصُولِ المِزاجِ بِظُهُورِ طَبِيعَةٍ خامِسَةٍ وبِها تَمامُ الخَمْسَةِ إنَّما كانَتْ في عَشَرَةِ عَوالِمَ يَحْسَبُها فَكانَ المَجْمُوعُ خَمْسِينَ والعَوالِمُ العَشْرَةُ هي عالَمُ الإمْكانِ وعالَمُ الفُؤادِ وعالَمُ القَلْبِ وعالَمُ العَقْلِ وعالَمُ الرُّوحِ وعالَمُ النَّفْسِ وعالَمُ الطَّبِيعَةِ وعالَمُ المادَّةِ وعالَمُ المِثالِ وعالَمُ الأجْسامِ.

والخَمْسُونَ في وجْهِ الرَّبِّ ووُجْهَةِ الحَقِّ في العالَمِ الأوَّلِ الَّذِي هو الآخِرُ تَكُونُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ انْتَهى فَإنْ فَهِمْتَ مِنهُ مَعْنًى صَحِيحًا تَقَبَّلَهُ ذَوُو العُقُولِ ولا يَأْباهُ المَنقُولُ فَذاكَ وإلّا فاحْمَدِ اللَّهَ تَعالى عَلى العافِيَةِ واسْألْهُ عَزَّ وجَلَّ التَّوْفِيقَ لِلْوُصُولِ إلى مَعالِمِ التَّحْقِيقِ ولِلشَّيْخِ الأكْبَرِ قُدِّسَ سِرُّهُ أيْضًا كَلامٌ في هَذا المَقامِ فَمَن أرادَهُ فَلْيَتَتَبَّعْ كُتُبَهُ ولِيَسْألِ اللَّهَ تَعالى الفُتُوحاتِ وهو سُبْحانُهُ ولِيُّ الهِباتِ.

You read 70:42–44 Just this one

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:42