All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Maʿārij 70:8 Juzʾ 29 Page 568

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

On the Day the sky will be like murky oil,

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِقَرِيبًا أوْ بِمُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿واقِعٍ﴾ وهو يَقَعُ أوْ بَدَلٌ عَنْ ‏ ‏‏‏ إنْ عُلِّلَ بِهِ دُونَ ﴿تَعْرُجُ﴾ والنَّصْبُ بِاعْتِبارِ أنَّ مَحَلَّ الجارِّ والمَجْرُورِ ذَلِكَ إذْ لَيْسَ بَدَلًا عَنِ المَجْرُورِ وحْدَهُ فاشْتِراطُ أبِي حَيّانٍ لِمُراعاةِ المَحَلِّ كَوْنَ الجارِّ زائِدًا. أوْ شِبْهَهُ كَرُبَّ غَيْرُ صَحِيحٍ ولا يَحْتاجُ تَصْحِيحُ البَدَلِيَّةِ إلى التِزامِ كَوْنِ حَرَكَةِ يَوْمَ بِنائِيَةً بِناءً عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ المُجَوِّزِينَ لِذَلِكَ وإنْ أُضِيفَ لِمُعْرَبٍ وذُكِرَ أنَّهُ عَلى هَذِهِ التَّقادِيرِ الثَّلاثِ المُرادُ بِالعَذابِ عَذابُ القِيامَةِ وأمّا إذا أُرِيدَ عَذابُ الدُّنْيا فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ يَكُونُ كَيْتَ وكَيْتَ وكَأنَّهم لَمّا اسْتَعْجَلُوا العَذابَ أُجِيبُوا بِأزَفِ الوُقُوعِ ثُمَّ قِيلَ لِيَهُنْ ذَلِكَ في جَنْبِ ما أُعِدَّ لَكم ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ العَذابُ الَّذِي هو العَذابُ ثُمَّ لا يَخْفى أنَّ البِدايَةَ مُمْكِنَةٌ عَلى تَقْدِيرِ تَعَلُّقِ ( في يَوْمٍ ) بِتَعْرُجُ أيْضًا بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ يَوْمُ القِيامَةِ أيْضًا كَما قَدَّمْنا وأنَّ الأوْلى عِنْدَ تَعَلُّقِهِ بِقَرِيبًا أنْ لا يُرادُ مِنَ القُرْبِ مِنَ الإمْكانِ الإمْكانُ الذّاتِيُّ لِما في تَقْيِيدِهِ بِاليَوْمِ نَوْعُ إيهامٍ.

وأنَّ ضَمِيرَيْ ( يَرَوْنَهُ ونَراهُ ) إذا كانا لِيَوْمِ القِيامَةِ يَلْزَمُ وُقُوعُ الزَّمانِ في الزَّمانِ في قَوْلِنا يَقَعُ يَوْمُ القِيامَةِ يَوْمَ تَكُونُ كالمَهْلِ ويُجابُ بِما لا يَخْفى. وجَوَّزَ في البَحْرِ كَوْنَهُ بَدَلًا مِن ضَمِيرِ ( نَراهُ ) إذا كانَ عائِدًا عَلى يَوْمِ القِيامَةِ وفي الإرْشادِ كَوْنُهُ مُتَعَلِّقًا بِلَيْسَ لَهُ دافَعٌ وبَعْضُهم كَوْنُهُ مَفْعُولًا بِهِ لا ذَكَرَ مَحْذُوفًا وتَعَلُّقُهُ بِنَراهُ كَما قالَهُ مَكِّيٌّ لا نَراهُ وكَذا تَعَلُّقُهُ بِيُبَصَّرُونَهم كَما حَكاهُ ومِثْلُهُ ما عَسى أنْ يُقالَ مُتَعَلِّقُهُ بِيَوَدُّ الآتِي بَعْدُ فَتَأمَّلْ والمُهْلُ أخْرَجَ أحْمَدُ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ وهو ما يَكُونُ في قَعْرِهِ.

وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: المُهْلُ ما أُذِيبَ عَلى مُهْلٍ مِنَ الفِلِزّاتِ والمُرادُ يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ واهِيَةً وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ أنَّ السَّماءَ الآنَ خَضْراءُ وأنَّها تُحَوَّلُ يَوْمَ القِيامَةِ لَوْنًا آخَرَ إلى الحُمْرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:8