All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Jinn 72:11 Juzʾ 29 Page 572

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And among us are the righteous, and among us are [others] not so; we were [of] divided ways.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ المَوْصُوفُونَ بِصَلاحِ الحالِ في شَأْنِ أنْفُسِهِمْ وفي مُعامَلَتِهِمْ مَعَ غَيْرِهِمْ المائِلُونَ إلى الخَيْرِ والصَّلاحِ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الفِطْرَةُ السَّلِيمَةُ لا إلى الشَّرِّ والفَسادِ كَما هو مُقْتَضى النُّفُوسِ الشِّرِّيرَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ قَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ المَذْكُورِ ويَطَّرِدُ حَذْفُ المَوْصُوفِ إذا كانَ بَعْضَ اسْمٍ مَجْرُورٍ بِمَن مُقَدَّمٍ عَلَيْهِ والصِّفَةُ ظَرْفٌ كَما هُنا أوْ جُمْلَةً كَما في قَوْلِهِ مِنّا أقامَ ومِنّا ظَعَنَ وأرادُوا بِهَؤُلاءِ القَوْمَ المُقْتَصِدِينَ في صَلاحِ الحالِ عَلى الوَجْهِ السّابِقِ لا في الإيمانِ والتَّقْوى كَما قِيلَ فَإنَّ هَذا بَيانٌ لِحالِهِمْ قَبْلَ اسْتِماعِ القُرْآنِ كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

وأمّا حالُهم بَعْدَ اسْتِماعِهِ فَسَتُحْكى بِقَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ إلَخِ وجَوَّزَ بَعْضُهم كَوْنَ ‏‏‏ بِمَعْنى غَيْرَ فَيَكُونُ دُونَ ذَلِكَ شامِلًا لِلشِّرِّيرِ المَحْضِ وأيًّا ما كانَ فَجُمْلَةُ كُنّا إلَخِ تَفْسِيرٌ لِلْقِسْمَةِ المُتَقَدِّمَةِ لَكِنْ قِيلَ الأنْسَبُ عَلَيْهِ كَوْنُ دُونَ بِمَعْنى غَيْرَ والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ كُنّا ذَوِي طَرائِقَ أيْ مَذاهِبَ. أوْ مِثْلَ طَرائِقَ في اخْتِلافِ الأحْوالِ أوْ كانَتْ بِطَرائِقِنا طَرائِقُ قِدَدا وكَوْنُ هَذا مِن تَلَقِّي الرُّكْبانِ لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وعَدَمُ اعْتِبارِ التَّشْبِيهِ البَلِيغِ لِيَسْتَغْنِيَ عَنْ تَقْدِيرِ مِثْلِ قِيلٍ لِأنَّ المَحَلَّ لَيْسَ مَحِلَّ المُبالِغَةِ.

وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ كَوْنَ ‏‏‏‏‏ مَنصُوبًا عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِتَقْدِيرِ في أيْ كُنّا في ‏‏‏‏‏ وتُعُقِّبَ بِأنَّ الطَّرِيقَ اسْمٌ خاصٌّ لِمَوْضِعٍ يَسْتَطْرِقُ فِيهِ فَلا يُقالُ لِلْبَيْتِ أوِ المَسْجِدِ طَرِيقٌ عَلى الإطْلاقِ وإنَّما يُقالُ جَعَلْتُ المَسْجِدَ طَرِيقًا فَلا يَنْتَصِبُ مِثْلُهُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ إلّا في الضَّرُورَةِ وقَدْ نَصَّ سِيبَوَيْهِ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ شاذٌّ فَلا يُخْرَّجُ القُرْآنُ الكَرِيمُ عَلى ذَلِكَ. وقالَ بَعْضُ النُّحاةِ: هو ظَرْفٌ عامٌّ لِأنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ يُسْتَطْرَقُ طَرِيقٌ والقِدَدُ المُتَفَرِّقَةُ المُخْتَلِفَةُ قالَ الشّاعِرُ:

القابِضُ الباسِطُ الهادِي بِطاعَتِهِ في فِتْنَةِ النّاسِ إذْ أهْواؤُهم قِدَدُ
جَمْعُ قِدَةٍ مِن قَدَّ إذا قَطَعَ كَأنَّ كُلَّ طَرِيقٍ لِامْتِيازِها مَقْطُوعَةٌ مِن غَيْرِها.

The same ayah, in another commentary

Al-Jinn 72:11