All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Muddaththir 74:19 Juzʾ 29 Page 576

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

So may he be destroyed [for] how he deliberated.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ تَعْجِيبٌ مِن تَقْدِيرِهِ وإصابَتِهِ فِيهِ المَحْزُو رَمْيُهُ الغَرَضَ الَّذِي كانَ يُنْتِجُهُ قُرَيْشٌ فَهو نَظِيرُ ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ [اَلتَّوْبَةِ: 30، المُنافِقُونَ: 4] أوْ ثَناءٌ عَلَيْهِ تَهَكُّمًا عَلى نَحْوِ قاتَلَهُ اللَّهُ ما أشْجَعَهُ أوْ حِكايَةٌ لِما كَرَّرُوهُ عَلى سَبِيلِ الدُّعاءِ عِنْدَ سَماعِ كَلِمَتِهِ الحَمْقاءِ فالعَرَبُ تَقُولُ قَتْلَهُ اللَّهُ ما أشْجَعَهُ وأخْزاهُ اللَّهُ ما أشْعَرَهُ يُرِيدُونَ أنَّهُ قَدْ بَلَغَ المَبْلَغَ الَّذِي هو حَقِيقٌ بِأنْ يُحْسَدَ ويَدْعُوَ عَلَيْهِ حاسِدُهُ بِذَلِكَ وما لَهُ عَلى ما قِيلَ إلى الأوَّلِ وإنِ اخْتَلَفَ الوَجْهُ رُوِيَ «أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأ عَلَيْهِ القُرْآنَ فَكَأنَّهُ رَقَّ لَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أبا جَهْلٍ فَقالَ: يا عَمِّ إنَّ قَوَّمَكَ يُرِيدُونَ أنْ يَجْمَعُوا لَكَ مالًا فَيُعْطُوكَهُ فَإنَّكَ أتَيْتَ مُحَمَّدًا لِتُصِيبَ مِمّا عِنْدَهُ قالَ قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أنِّي مِن أكْثَرِها مالًا قالَ فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أنَّكٌ مُنْكِرٌ لَهُ وأنَّكَ كارِهٌ لَهُ قالَ وماذا أقُولُ فَوَ اللَّهِ ما فِيكم رَجُلٌ أعْلَمُ بِالشِّعْرِ مِنِّي لا بِرَجَزِهِ ولا بِقَصِيدِهِ ولا بِأشْعارِ الجِنِّ واَللَّهِ ما يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِن هَذا وواللَّهِ إنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُهُ حَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وإنَّهُ لَمُثْمِرٌ أعْلاهُ مُغْدِقٌ أسْفَلُهُ وإنَّهُ لِيَعْلُو ولا يُعْلى وإنَّهُ لِيَحْطِمُ ما تَحْتَهُ قالَ: لا يَرْضى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتّى تَقُولَ فِيهِ قالَ: دَعْنِي حَتّى أُفَكِّرَ فَلَمّا فَكَّرَ قالَ ما هو ( إلّا ) سِحْرٌ يُؤْثَرُ فَعَجِبُوا بِذَلِكَ» .

وقالَ مُحْيِي السُّنَّةِ «لَما نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ﴿حم﴾ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ - إلى قَوْلِهِ تَعالى- ﴿المَصِيرُ﴾ [غافِرٍ: 1- 3] قامَ النَّبِيُّ ﷺ في المَسْجِدِ والوَلِيدُ قَرِيبٌ مِنهُ يَسْمَعُ قِراءَتَهُ، فَلَمّا فَطِنَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِاسْتِماعِهِ أعادَ القِراءَةَ فانْطَلَقَ الوَلِيدُ إلى مَجْلِسِ قَوْمِهِ بَنِي مَخْزُومٍ فَقالَ: واَللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِن مُحَمَّدٍ آنِفًا كَلامًا ما هو مِن كَلامِ الإنْسِ ولا مِن كَلامِ الجِنِّ إنَّ لَهُ لِحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وإنَّ أعْلاهُ لَمُثْمِرٌ وإنَّ أسْفَلَهُ لِمُغْدِقٌ. وإنَّهُ لِيَعْلُو وما يُعْلى. فَقالَتْ قُرَيْشٌ: صَبَأ واَللَّهِ الوَلِيدُ واَللَّهِ لِتَصْبَأنَّ قُرَيْشٌ كُلُّهم فَقالَ أبُو جَهْلٍ: أنا أكْفِيكُمُوهُ فَقَعَدَ إلَيْهِ حَزِينًا وكَلَّمَهُ بِما أحْماهُ فَقامَ فَأتاهم فَقالَ: تَزْعُمُونَ أنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يُخْنَقُ، وتَقُولُونَ إنَّهُ كاهِنٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ قَطُّ يَتَكَهَّنُ، وتَزْعُمُونَ أنَّهُ شاعِرٌ فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَعاطى شِعْرًا، وتَزْعُمُونَ أنَّهُ كَذّابٌ فَهَلْ جَرَّبْتُمْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الكَذِبِ؟ فَقالُوا في كُلِّ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لا، ثُمَّ قالُوا فَما هُوَ؟ فَفَكَّرَ فَقالَ: ما هو ( إلّا ) ساحِرٌ أما رَأيْتُمُوهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ ومَوالِيهِ وما الَّذِي يَقُولُهُ ( إلّا ) سِحْرٌ يَأْثُرُهُ عَنْ مُسَيْلَمَةَ وعَنْ أهْلِ بابِلَ فارْتَجَّ النّادِي فَرَحًا وتَفَرَّقُوا مُعْجَبِينَ بِقَوْلِهِ مُتَعَجِّبِينَ مِنهُ» .

The same ayah, in another commentary

Al-Muddaththir 74:19