All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Muddaththir 74:19 Juzʾ 29 Page 576

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

So may he be destroyed [for] how he deliberated.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ تَعْجِيبٌ مِن تَقْدِيرِهِ وإصابَتِهِ فِيهِ، الغَرَضَ الَّذِي كانَ يَنْتَحِيهِ قُرَيْشٌ قاتَلَهُمُ اللَّهُ، أوْ ثَناءٌ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الأسْتِهْزاءِ بِهِ، أوْ حِكايَةٌ لِما كَرَّرُوهُ مِن قَوْلِهِمْ: قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ تَهَكُّمًا بِهِمْ وبِإعْجابِهِمْ بِتَقْدِيرِهِ واسْتِعْظامِهِمْ لِقَوْلِهِ، ومَعْنى قَوْلِهِمْ: قَتَلَهُ اللَّهُ ما أشْجَعَهُ، أوْ أخْزاهُ اللَّهُ ما أشْعَرَهُ، الإشْعارُ بِأنَّهُ قَدْ بَلَغَ مِنَ الشَّجاعَةِ والشِّعْرِ مَبْلَغًا حَقِيقِيًّا، بِأنْ يَدْعُو عَلَيْهِ حاسِدُهُ بِذَلِكَ.

رُوِيَ أنَّ الوَلِيدَ قالَ لَبَنِي مَخْزُومٍ: "واللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِن مُحَمَّدٍ آنِفًا كَلامًا ما هو مِن كَلامِ الإنْسِ ولا مِن كَلامِ الجِنِّ، إنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً، وإنَّ أعْلاهُ لَمُثْمِرٌ، وإنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وإنَّهُ يَعْلُو، وما يُعْلى" فَقالَتْ قُرَيْشٌ، صَبَأ واللَّهِ الوَلِيدُ، واللَّهِ لَتَصْبَأنَّ قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ، فَقالَ ابْنُ أخِيهِ أبُو جَهْلٍ: أنا أكْفِيكُمُوهُ، فَقَعَدَ عِنْدَهُ حَزِينًا وكَلَّمَهُ بِما أحْماهُ، فَقامَ فَأتاهُمْ، فَقالَ: تَزْعُمُونَ أنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَخْنُقُ؟ وتَقُولُونَ: إنَّهُ كاهِنٌ، فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَكَهَّنُ؟ وتَزْعُمُونَ أنَّهُ شاعِرٌ، فَهَلْ رَأيْتُمُوهُ يَتَعاطى شِعْرًا قَطُّ؟ وتَزْعُمُونَ أنَّهُ كَذّابٌ، فَهَلْ جَرَّبْتُمْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الكَذِبِ؟ فَقالُوا في كُلِّ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ لا، ثُمَّ قالُوا: فَما هُوَ؟ فَفَكَّرَ فَقالَ: ما هو إلّا ساحِرٌ، أما رَأيْتُمُوهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ ومُوالِيهِ، وما الَّذِي يَقُولُهُ إلّا سِحْرٌ يَأْثُرُهُ عَنْ أهْلِ بابِلَ فارْتَجَّ النّادِي فَرَحًا، وتَفَرَّقُوا مُعْجَبِينَ بِقَوْلِهِ مُتَعَجِّبِينَ مِنهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Muddaththir 74:19