All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Muddaththir 74:21 Juzʾ 29 Page 576

‏‏ ‏‏‏ ‏

Then he considered [again];

Read in the muṣḥaf

وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ‏‏ ‏‏‏ لِلْعَطْفِ ( وثُمَّ ) فِيهِ وفِيما بَعْدُ عَلى مَعْناها الوَضْعِيِّ وهو التَّراخِي الزَّمانِيُّ مَعَ مُهْلَةٍ أيْ ثُمَّ فَكَّرَ في أمْرِ القُرْآنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى ‏‏ ‏‏‏ قَطَّبَ وجْهَهُ لَمّا لَمْ يَجِدْ فِيهِ مَطْعَنًا وضاقَتْ عَلَيْهِ الحِيَلُ ولَمْ يَدْرِ ماذا يَقُولُ وقِيلَ ثُمَّ نَظَرَ في وُجُوهِ القَوْمِ ثُمَّ قَطَّبَ وجْهَهُ وقِيلَ نَظَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَطَّبَ في وجْهِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿وبَسَرَ﴾ أيْ أظْهَرَ العَبُوسَ قَبْلَ أوانِهِ وفي غَيْرِ وقْتِهِ فالبُسْرُ الِاسْتِعْجالُ بِالشَّيْءِ نَحْوَ بَسَرَ الرَّجُلُ لِحاجَةٍ طَلَبَها في غَيْرِ أوانِها وبَسَرَ الفَحْلُ النّاقَةَ ضَرَبَها قَبْلَ أنْ تَطْلُبَ وماءٌ بَسْرٌ مُتَناوَلٌ مِن غَدِيرِهِ قَبْلَ سُكُونِهِ وقِيلَ لِلْجُبْنِ الَّذِي يَنْكَأُ قَبْلَ النُّضْجِ بَسْرٌ ومِنهُ قِيلَ لَمّا لَمْ يُدْرِكْ مِنَ الثَّمَرِ بَسَرَ، وبِهَذا فَسَّرَهُ الرّاغِبُ هُنا وفَسَّرَهُ بَعْضُهم بِأشَدِّ العُبُوسِ مِن بَسَرَ إذا قَبَضَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَراهَةً لِلشَّيْءِ واسْوَدَّ وجْهُهُ مِنهُ، ويُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى العُبُوسِ ومِنهُ قَوْلُ تَوْبَةَ:

قَدْ رابَنِي مِنها صُدُودٌ رَأيْتُهُ وإعْراضُها عَنْ حاجَتِي وبُسُورُها
وقَوْلُ سَعْدٍ لَمّا أسْلَمْتُ راغَمَتْنِي أُمِّي فَكانَتْ تَلْقانِي مَرَّةً بِالبِشْرِ ومَرَّةً بِالبُسْرِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ ذِكْرُ( بَسَرَ ) كالتَّأْكِيدِ لِـ ﴿عَبَسَ﴾ ولَعَلَّهُ مُرادُ مَن قالَ اتِّباعٌ لَهُ وأهْلُ اليَمِينِ يَقُولُونَ بَسَرَ المَرْكَبُ وأبْسَرَ إذا وقَفَ ولَمْ أرَ مَن جَوَّزَ إرادَةَ ذاكَ هُنا ولَوْ عَلى بُعْدٍ وفي النَّفْسِ مِن ثُبُوتِ ذَلِكَ لُغَةً صَحِيحَةً تَوَقُّفٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Muddaththir 74:21