All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Muddaththir 74:32 Juzʾ 29 Page 576

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

No! By the moon

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏ رَدْعٌ لِمَن أنْكَرَها وقِيلَ زَجْرٌ عَنْ قَوْلِ أبِي جَهْلٍ وأصْحابِهِ أنَّهم يَقْدِرُونَ عَلى مُقاوَمَةِ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ. وقِيلَ: رَدْعٌ عَنِ الِاسْتِهْزاءِ بِالعِدَّةِ المَخْصُوصَةِ وقالَ الفَرّاءُ: هي صِلَةٌ لِلْقَسَمِ وقَدَّرَها بَعْضُهم بِحَقًّا وبَعْضُهم بِألا الِاسْتِفْتاحِيَّةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ إنْكارٌ بَعْدَ أنْ جَعَلَها سُبْحانَهُ ذِكْرى أنْ يَكُونَ لَهم ذِكْرى وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانٍ بِأنَّهُ لا يُسَوَّغُ في حَقِّهِ تَعالى أنْ يُخْبِرَ أنَّها ذِكْرى لِلْبَشَرِ ثُمَّ يُنْكِرُ أنْ يَكُونَ لَهم ذِكْرى وأُجِيبُ بِأنَّهُ لا تَناقُضَ لِأنَّ مَعْنى كَوْنِها ذِكْرى أنَّ شَأْنَها أنْ تَكُونَ مُذَكِّرَةً لِكُلِّ أحَدٍ ومَن لَمْ يَتَذَكَّرْ لِغَلَبَةِ الشَّقاءِ عَلَيْهِ لا يُعَدُّ مِنَ البَشَرِ ولا يُلْتَفَتُ لِعَدَمِ تَذَكُّرِهِ كَما أنَّ حَلاوَةَ العَسَلِ لا يَضُرُّها كَوْنُها مُرَّةً في فَمِ مُنْحَرِفِ المِزاجِ المُحْتاجِ إلى العِلاجِ وحالَ حُسْنُ الوَقْفِ عَلى كَّلا وعَدَمُ حُسْنِهِ هُنا يُعْلَمُ مِنَ النَّظَرِ إلى المُرادِ بِها.

وصَرَّحَ بَعْضُهم بِذَلِكَ فَقالَ: إنْ كانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالكَلامِ السّابِقِ يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلَيْها، وإنْ كانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالكَلامِ اللّاحِقِ لا يَحْسُنُ ذَلِكَ أيْ كَما أنَّها كانَتْ بِمَعْنى ألا الِاسْتِفْتاحِيَّةِ فالوَقْتُ حِينَئِذٍ تامٌّ عَلى لِلْبَشَرِ ويَسْتَأْنِفُ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ ولّى وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ الزُّبَيْرِ ومُجاهِدٌ وعَطاءٌ وابْنُ يَعْمُرَ وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ وأبُو الزِّنادِ وقَتادَةُ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ والحَسَنُ وطَلْحَةُ والنَّحْوِيّانِ والِابْنانِ وأبُو بَكْرٍ «إذا» ظَرْفُ زَمانٍ مُسْتَقْبَلٌ «دَبَرَ» بِفَتْحِ الدّالِ وهو بِمَعْنى أدْبَرَ المَزِيدِ كَقَبَلَ وأقْبَلَ والمَعْرُوفُ المَزِيدُ.

وحُسْنُ الثُّلاثِيِّ هُنا مُشاكَلَةُ أكْثَرِ الفَواصِلِ وقِيلَ دَبَرَ مِن دُبُرِ اللَّيْلِ النَّهارِ إذا خَلَفَهُ والتَّعْبِيرُ بِالماضِي مَعَ إذا الَّتِي لِلْمُسْتَقْبَلِ لِلتَّحْقِيقِ ويَجُوزُ أنْ يُقالَ إنَّها تُقَلُّبُهُ مُسْتَقْبَلًا. وقَرَأ أبُو رَزِينٍ وأبُو رَجاءٍ والأعْمَشُ ومَطَرٌ ويُونُسُ بْنُ عَبِيدٍ وهي رِوايَةٌ عَنِ الحَسَنِ وابْنِ يَعْمُرَ والسُّلَمِيِّ وطَلْحَةَ «إذا» بِالألْفِ ﴿أدْبَرَ﴾ بِالهَمْزِ وكَذا هو في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ وأُبَيٍّ وهو أنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى.

The same ayah, in another commentary

Al-Muddaththir 74:32