All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Qiyāmah 75:25 Juzʾ 29 Page 578

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ شَدِيدَةُ العُبُوسِ وباسِلٌ أبْلَغُ مِن باسِرٍ فِيما ذُكِرَ لَكِنَّهُ غَلَبَ في الشُّجاعِ إذا اشْتَدَّتْ كُلُوحَتُهُ فَعَدَلَ عَنْهُ لِإيهامِهِ غَيْرَ المُرادِ وعَنى بِهَذِهِ الوُجُوهِ وُجُوهَ الكَفَرَةِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ داهِيَةٌ عَظِيمَةٌ تَقْصِمُ فِقارَ الظَّهْرِ مِن فَقَرَهُ أصابَ فِقارَهُ وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ ‏‏‏‏‏ مِن فَقَرْتُ البَعِيرَ إذا وسَمْتُ أنْفَهُ بِالنّارِ وفاعِلُ تَظُنُّ ضَمِيرُ الوُجُوهِ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ تَظُنُّ أرْبابُها وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ راجِعًا إلَيْها عَلى أنَّ الوَجْهَ بِمَعْنى الذّاتِ اسْتِخْدامًا وفِيهِ بُعْدٌ.

والظَّنُّ قِيلَ أُرِيدَ بِهِ اليَقِينُ واخْتارَهُ الطِّيبِيُّ وأنَّ المَصْدَرِيَّةَ لا تَقَعُ بَعْدَ فِعْلِ التَّحْقِيقِ الصِّرْفِ دُونَ فِعْلِ الظَّنِّ أوْ ما يُؤَدِّي مَعْنى العِلْمِ فَتَقَعُ بَعْدَهُ كالمُشَدِّدَةِ والمُخَفَّفَةِ عَلى ما نَصَّ عَلَيْهِ الرَّضِيُّ وقِيلَ هو عَلى مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ المَشْهُورِ والمُرادُ تَتَوَقَّعُ ذَلِكَ واخْتارَهُ مَنِ اخْتارَهُ ولا دَلالَةَ فِيهِ بِواسِطَةِ التَّقابُلِ عَلى أنْ يَكُونَ النَّظَرُ ثَمَّ بِالمَعْنى المَذْكُورِ كَما زَعَمَهُ مَن زَعْمَهُ وتَحْقِيقُ ذَلِكَ أنَّ ما يُفْعَلُ بِهِمْ في مُقابَلَةِ النَّظَرِ إلى الرَّبِّ سُبْحانَهُ لِكَوْنِ ذَلِكَ غايَةَ النِّعْمَةِ وهَذا غايَةُ النِّقْمَةِ وجِيءَ بِفِعْلِ الظَّنِّ هاهُنا دَلالَةً عَلى أنَّ ما هم فِيهِ وإنْ كانَ غايَةَ الشَّرِّ يُتَوَقَّعُ بَعْدَهُ أشَدُّ مِنهُ وهَكَذا أبَدًا وذَلِكَ لِأنَّ المُرادَ بِالفاقِرَةِ ما لا يُكْنِنَّهُ مِنَ العَذابِ فَكُلُّ ما يُفْعَلُ بِهِ مِن أشَدِّهِ اسْتَدَلَّ مِنهُ عَلى آخَرَ وتَوَقَّعَ أشَدَّ مِنهُ وإذا كانَ ظانًّا كانَ أشَدَّ عَلَيْهِ مِمّا إذا كانَ عالِمًا مُوَطِّنًا نَفْسَهُ عَلى الأمْرِ عَلى أنَّ العِلْمَ بِالكائِنِ واقِعٌ لا بِما يَتَجَدَّدُ آنًا فَآنًا فَهَذا وجْهُ الإتْيانِ بِفِعْلِ الظَّنِّ ولَمْ يُؤْتَ في المُقابِلِ بِفِعْلِ ظَنَّ أوْ عَلِمَ لِأنَّهم وصَلُوا إلى ما لا مَطْلُوبَ وراءَهُ وذاقُوهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ التَّفاوُتِ في ذَلِكَ النَّظَرِ قُوَّةً وضَعْفًا بِالنِّسْبَةِ إلى الرّائِي عَلى ما قَرَّرَهُ فَلَعَلَّ هَذا حُجَّةٌ عَلى الزّاعِمِ لا لَهُ أسْبَغَ اللَّهُ عَلَيْنا بِرُؤْيَتِهِ فَضْلَهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qiyāmah 75:25