All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Inshiqāq 84:21 Juzʾ 30 Page 589

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏

And when the Qur'an is recited to them, they do not prostrate [to Allah]?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ عُطِفَ عَلى الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ؛ فَهي حالِيَّةٌ مِثْلُها؛ أيْ: فَأيُّ مانِعٍ لَهم حالَ عَدَمِ سُجُودِهِمْ عِنْدَ قِراءَةِ القُرْآنِ، والسُّجُودُ مَجازٌ عَنِ الخُضُوعِ اللّازِمِ لَهُ عَلى ما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، أوِ المُرادُ بِهِ الصَّلاةُ. وفي قَرْنِ ذَلِكَ بِالإيمانِ دَلالَةٌ عَلى عِظَمِ قَدْرِها كَما لا يَخْفى، أوْ هو عَلى ظاهِرِهِ. فالمُرادُ بِما قَبْلَهُ: قُرِئَ القُرْآنُ المَخْصُوصُ أوْ وفِيهِ آيَةُ سَجْدَةٍ.

وقَدْ صَحَّ عَنْهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ سَجَدَ عِنْدَ قِراءَةِ هَذِهِ الآيَةِ.

أخْرَجَ مُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ وغَيْرُهم عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَجَدْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾» .

وأخْرَجَ الشَّيْخانِ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ وعَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ فَقَرَأ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَسَجَدَ. فَقُلْتُ لَهُ، فَقالَ: سَجَدْتُ خَلْفَ أبِي القاسِمِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَلا أزالُ أسْجُدُ فِيها حَتّى ألْقاهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ».

وفِي ذَلِكَ رَدٌّ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما حَيْثُ قالَ: لَيْسَ في المُنْفَصِلِ وهو مِن سُورَةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: مِنَ الفَتْحِ، وقِيلَ: هو قَوْلُ الأكْثَرِ مِنَ الحُجُراتِ سَجْدَةٌ، وهي سُنَّةٌ عِنْدَ الشّافِعِيِّ، وواجِبَةٌ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ. قالَ الإمامُ: رُوِيَ «أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَرَأ ذاتَ يَوْمٍ: ﴿واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ فَسَجَدَ هو ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وقُرَيْشٌ تُصَفِّقُ فَوْقَ رُؤُوسَهم وتُصَفِّرُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ».

واحْتَجَّ أبُو حَنِيفَةَ عَلى وُجُوبِ السَّجْدَةِ بِهَذا مِن وجْهَيْنِ:
صفحة 84
الأوَّلُ أنَّ فِعْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَقْتَضِي الوُجُوبَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ( فاتَّبِعُوهُ ) الثّانِي: أنَّهُ تَعالى ذَمَّ مَن يَسْمَعُهُ ولا يَسْجُدُ، وحُصُولُ الذَّمِّ عِنْدَ التَّرْكِ يَدُلُّ عَلى الوُجُوبِ انْتَهى. وفِيهِ بَحْثٌ مَعَ أنَّ الحَدِيثَ كَما قالَ ابْنُ حَجَرٍ لَمْ يَثْبُتْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Inshiqāq 84:21