All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Ghāshiyah 88:19 Juzʾ 30 Page 592

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And at the mountains - how they are erected?

Read in the muṣḥaf

صفحة 117
‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّتِي يُشاهِدُونَها لَيْلًا ونَهارًا ‏‏‏ ‏‏‏‏ رَفْعًا سَحِيقَ المَدى بِلا عِمادٍ ولا مِساكٍ بِحَيْثُ لا يَنالُهُ الفَهْمُ والإدْراكُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّتِي يَنْزِلُونَ في أقْطارِها ويَنْتَفِعُونَ بِمائِها وأشْجارِها ‏‏‏ ‏‏‏‏ وُضِعَتْ وضْعًا ثابِتًا يَتَأتّى مَعَهُ ارْتِقاؤُها فَلا تَمِيلُ ولا تَمِيدُ ويُمْكِنُ الرُّقِيُّ إلى دارِها ‏‏ ‏‏‏‏ الَّتِي يَضْرِبُونَ فِيها ويَتَقَلَّبُونَ عَلَيْها ‏‏‏ ‏‏‏‏ سَفْحًا بِتَوْطِئَةٍ وتَمْهِيدٍ وتَسْوِيَةٍ وتَوْطِيدٍ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ صَلاحُ أُمُورِ أهْلِها ولا يُنافِي ذَلِكَ القَوْلَ بِأنَّها قَرِيبَةٌ مِنَ الكُرَةِ الحَقِيقِيَّةِ لِمَكانِ عِظَمِها. وقَرَأ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: «خَلَقْتُ» «رَفَعْتُ» «نَصَبْتُ» «سَطَحْتُ» بِتاءِ المُتَكَلِّمِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، والمَفْعُولُ ضَمِيرٌ مَحْذُوفٌ، وهو العائِدُ إلى المُبْدَلِ مِنهُ بَدَلَ اشْتِمالٍ؛ أيْ: خَلَقْتُها رَفَعْتُها نَصَبْتُها سَطَحْتُها. وقَرَأ الحَسَنُ وهارُونُ الرَّشِيدُ: «سُطِّحَتْ» بِتَشْدِيدِ الطّاءِ، والمَعْنى: أفَلا يَنْظُرُونَ نَظَرَ التَّدَبُّرِ والِاعْتِبارِ إلى كَيْفِيَّةِ خَلْقِ هَذِهِ المَخْلُوقاتِ الشّاهِدَةِ بِحَقِّيَّةِ البَعْثِ والنُّشُورِ لِيَرْجِعُوا عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الإنْكارِ والنُّفُورِ ويَسْمَعُوا إنْذارَكَ ويَسْتَعِدُّوا لِلِقائِهِ بِالإيمانِ والطّاعَةِ. وجُوِّزَ أنْ يُحْمَلَ النَّظَرُ عَلى الإبْصارِ ويَكُونَ فِيهِ دَعْوى ظُهُورِ المَطْلُوبِ بِحَيْثُ يَظْهَرُ بِمُجَرَّدِ إبْصارِ هَذِهِ المَخْلُوقاتِ، وهو خِلافُ الظّاهِرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ghāshiyah 88:19