All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Fajr 89:22 Juzʾ 30 Page 593

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And your Lord has come and the angels, rank upon rank,

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: مَعْناهُ: ظَهَرَ سُبْحانَهُ لِلْخَلْقِ هُنالِكَ ولَيْسَ ذَلِكَ بِمَجِيءِ نَقْلَةٍ وكَذَلِكَ مَجِيءُ الطّامَّةِ والصّاخَّةِ. وقِيلَ: الكَلامُ عَلى حَذْفِ المُضافِ لِلتَّهْوِيلِ،؛ أيْ: وجاءَ أمْرُ رَبِّكَ وقَضاؤُهُ سُبْحانَهُ، واخْتارَ جَمْعٌ أنَّهُ تَمْثِيلٌ لِظُهُورِ آياتِ اقْتِدارِهِ تَعالى وتَبَيُّنِ آثارِ قُدْرَتِهِ عَزَّ وجَلَّ وسُلْطانِهِ عَزَّ سُلْطانُهُ مُثِّلَتْ حالُهُ سُبْحانَهُ في ذَلِكَ بِحالِ المَلِكِ إذا حَضَرَ بِنَفْسِهِ ظَهَرَ لِمَحْضُورِهِ مِن آثارِ الهَيْبَةِ والسِّياسَةِ ما لا يَظْهَرُ بِحُضُورِ عَساكِرِهِ ووُزَرائِهِ وخَواصِّهِ عَنْ بَكْرَةِ أبِيهِمْ، وأنْتَ تَعْلَمُ ما لِلسَّلَفِ في المُتَشابِهِ مِنَ الكَلامِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: جِنْسُ المَلَكِ فَيَشْتَمِلُ جَمْعَ مَلائِكَةِ السَّماواتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: مُصْطَفِّينَ أوْ ذَوِي صُفُوفٍ فَإنَّهُ قِيلَ: يَنْزِلُ يَوْمَ القِيامَةِ مَلائِكَةُ كُلِّ سَماءٍ فَيَصْطَفُّونَ صَفًّا بَعْدَ صَفٍّ بِحَسْبِ مَنازِلِهِمْ ومَراتِبِهِمْ مُحْدِقِينَ بِالجِنِّ والإنْسِ، وقِيلَ: يَصْطَفُّونَ بِحَسْبِ أمْكِنَةِ أُمُورٍ تَتَعَلَّقُ بِهِمْ وهو قَرِيبٌ مِمّا ذُكِرَ. ورُوِيَ أنَّ مَلائِكَةَ كُلِّ سَماءٍ تَكُونُ صَفًّا حَوْلَ الأرْضِ فالصُّفُوفُ سَبْعَةٌ عَلى ما هو الظّاهِرُ. وقالَ بَعْضُ الأفاضِلِ: الظّاهِرُ أنَّ المَلَكَ أعَمُّ مِن مَلائِكَةِ السَّماواتِ وغَيْرِها، وتَعْرِيفُهُ لِلِاسْتِغْراقِ، وادُّعِيَ أنَّ اصْطِفافَهم بِحَسْبِ مَراتِبِهِمِ، اصْطِفافَ أهْلِ الدُّنْيا في الصَّلاةِ، وظاهِرُهُ أنَّهُ اصْطِفافٌ مِن غَيْرِ تَحْدِيقٍ، ورَأيْتُ غَيْرَ أثَرٍ في أنَّهم يَصْطَفُّونَ مُحْدِقِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fajr 89:22