All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Fajr 89:5 Juzʾ 30 Page 593

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Is there [not] in [all] that an oath [sufficient] for one of perception?

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏ إلَخْ تَحْقِيقٌ وتَقْرِيرٌ لِفَخامَةِ الأشْياءِ المَذْكُورَةِ المُقْسَمِ بِها وكَوْنُها مُسْتَحِقَّةً لِأنْ تُعَظَّمَ بِالإقْسامِ بِها فَيَدُلُّ عَلى تَعْظِيمِ المُقْسَمِ عَلَيْهِ وتَأْكِيدُهُ مِن طَرِيقِ الكِنايَةِ فَذَلِكَ إشارَةٌ إلى المَقْسَمِ بِهِ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِزِيادَةِ تَعْظِيمِهِ؛ أيْ: هَلْ فِيما ذُكِرَ مِنَ الأشْياءِ ‏‏‏ أيْ: مُقْسَمٌ بِهِ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: هَلْ يَحِقُّ عِنْدَهُ أنْ يُقْسَمَ بِهِ إجْلالًا وتَعْظِيمًا، والمُرادُ تَحْقِيقُ أنَّ الكُلَّ كَذَلِكَ وإنَّما أُوثِرَتْ هَذِهِ الطَّرِيقُ هَضْمًا لِلْحَقِّ وإيذانًا بِظُهُورِ الأمْرِ، وهَذا كَما يَقُولُ المُتَكَلِّمُ بَعْدَ ذِكْرِ دَلِيلٍ واضِحِ الدَّلالَةِ عَلى مَدْعاةٍ: هَلْ دَلَّ هَذا عَلى ما قُلْناهُ. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ التَّحْقِيقُ أنَّ ذَوِي الحِجْرِ يُؤَكِّدُونَ بِمِثْلِ ذَلِكَ المُقْسَمِ عَلَيْهِ فَيَدُلُّ أيْضًا عَلى تَعْظِيمِهِ وتَأْكِيدِهِ فَذَلِكَ إشارَةٌ إلى المَصْدَرِ أعْنِي الإقْسامَ هَلْ في إقْسامِي بِتِلْكَ الأشْياءِ إقْسامٌ لِذِي حِجْرٍ مَقْبُولٌ عِنْدَهُ يَعْتَدُّ بِهِ ويَفْعَلُ مِثْلَهُ ويُؤَكِّدُ بِهِ المُقْسَمَ عَلَيْهِ؟ وحاصِلُ الوَجْهَيْنِ فِيما يَرْجِعُ إلى تَأْكِيدِ المُقْسَمِ عَلَيْهِ واحِدٌ إلّا أنَّ الوَجْهَ مُخْتَلِفٌ كَما لا يَخْفى، ولَعَلَّ الأوَّلَ أظْهَرُ والحِجْرُ العَقْلُ؛ لِأنَّهُ يَحْجُرُ صاحِبَهُ؛ أيْ: يَمْنَعُهُ مِنَ التَّهافُتِ فِيما لا يَنْبَغِي، كَما سُمِّيَ عَقْلًا ونُهْيَةً لِأنَّهُ يَعْقِلُ ويَنْهى وحَصاةً مِنَ الإحْصاءِ وهو الضَّبْطُ. وقالَ الفَرّاءُ: يُقالُ إنَّهُ لَذُو حِجْرٍ إذا كانَ قاهِرًا لِنَفْسِهِ ضابِطًا لَها والمُقْسَمُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ؛ وهو لَيُعَذِّبَنَّ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى شَأْنُهُ:

The same ayah, in another commentary

Al-Fajr 89:5