All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Fajr 89:5 Juzʾ 30 Page 593

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Is there [not] in [all] that an oath [sufficient] for one of perception?

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ...إلَخْ تَحْقِيقٌ وتَقْرِيرٌ لِفَخامَةِ شَأْنِ المُقْسَمِ بِها وكَوْنِها أُمُورًا جَلِيلَةً حَقِيقَةً بِالإعْظامِ والإجْلالِ عِنْدَ أرْبابِ العُقُولِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الإقْسامَ بِها أمْرٌ مُعْتَدٌّ بِهِ خَلِيقٌ بِأنْ يُؤَكِّدَ بِهِ الإخْبارُ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ و"ذَلِكَ" إشارَةٌ إمّا إلى الأُمُورِ المُقْسَمِ (p-154)

بِها والتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ ما ذُكِرَ، كَما مَرَّ تَحْقِيقُهُ أوْ إلى الإقْسامِ بِها، وأيًّا ما كانَ؛ فَما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ رُتْبَةِ المُشارِ إلَيْهِ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِ في الشَّرَفِ والفَضْلِ، أيْ: هَلْ فِيما ذُكِرَ مِنَ الأشْياءِ قَسَمٌ أيْ: مُقْسَمٌ بِهِ.

‏‏ ‏‏‏ يَراهُ حَقِيقًا بِأنْ يُقْسَمَ بِهِ إجْلالأ وتَعْظِيمًا، والمُرادُ: تَحْقِيقُ أنَّ الكُلَّ كَذَلِكَ، وإنَّما أُوثِرَتْ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ هَضْمًا لِلْخَلْقِ وإيذانًا بِظُهُورِ الأمْرِ، أوْ هَلْ في إقْسامِي بِتِلْكَ الأشْياءِ إقْسامٌ لِذِي حِجْرٍ مَقْبُولٌ عِنْدَهُ يَعْتَدُّ بِهِ ويَفْعَلُ مَثَلَهُ ويُؤَكِّدُ بِهِ المُقْسَمَ عَلَيْهِ، والحِجْرُ: العَقْلُ لِأنَّهُ يَحْجُرُ صاحِبَهُ أيْ: يَمْنَعُهُ مِنَ التَّهافُتِ فِيما لا يَنْبَغِي، كَما سُمِّيَ عَقْلًا ونُهْيَةً؛ لِأنَّهُ يَعْقِلُ ويَنْهى، وحَصاةً أيْضًا مِنَ الإحْصاءِ وهو الضَّبْطُ. قالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: إنَّهُ لَذُو حِجْرٍ إذا كانَ قاهِرًا لِنَفْسِهِ ضابَطًا لَها، والمُقْسَمُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ وهو "لِيُعَذَّبَنَّ" كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: *

The same ayah, in another commentary

Al-Fajr 89:5