All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Yūsuf 12:8 Juzʾ 12 Page 236

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

When they said, "Joseph and his brother are more beloved to our father than we, while we are a clan. Indeed, our father is in clear error.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ يَعْقُوبُ نازِلًا بِالشّامِ وكانَ لَيْسَ لَهُ هَمٌّ إلّا يُوسُفُ وأخُوهُ بِنْيامِينُ فَحَسَدَهُ إخْوَتُهُ مِمّا رَأوْا مِن حُبِّ أبِيهِ لَهُ، ورَأى يُوسُفُ في النَّوْمِ رُؤْيا أنَّ ( ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٤] ) ساجِدِينَ لَهُ فَحَدَّثَ أباهُ بِها فَقالَ لَهُ يَعْقُوبُ: ( ﴿يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ [يوسف: ٥] ) فَبَلَغَ إخْوَةَ يُوسُفَ الرُّؤْيا فَحَسَدُوهُ فَقالُوا ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) بِنْيامِينُ ( ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ) - كانُوا عَشَرَةً – ( ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ) قالُوا: في ضَلالٍ مِن أمْرِنا، ( ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ) يَقُولُ: تَتُوبُونَ مِمّا صَنَعْتُمْ بِهِ، ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ١٠] ) وهو يَهُوذا ( ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ١٠] )، فَلَمّا أجْمَعُوا أمْرَهم عَلى ذَلِكَ أتَوْا أباهم فَقالُوا ( ﴿يا أبانا ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ١١] ) قالَ: لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكم إنِّي ( ﴿أخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وأنْتُمْ (p-١٨٧)عَنْهُ غافِلُونَ قالُوا لَئِنْ أكَلَهُ الذِّئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ إنّا إذًا لَخاسِرُونَ﴾ [يوسف: ١٣] ) فَأرْسَلَهُ مَعَهم فَأخْرَجُوهُ وبِهِ عَلَيْهِمْ كَرامَةٌ، فَلَمّا بَرَزُوا إلى البَرِّيَّةِ أظْهَرُوا لَهُ العَداوَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ أحَدُهم فَيَسْتَغِيثُ بِالآخَرِ فَيَضْرِبُهُ فَجَعَلَ لا يَرى مِنهم رَحِيمًا فَضَرَبُوهُ حَتّى كادُوا يَقْتُلُونَهُ فَجَعَلَ يَصِيحُ ويَقُولُ: يا أبَتاهُ يا يَعْقُوبُ لَوْ تَعْلَمُ ما صَنَعَ بِابْنِكَ بَنُو الإماءِ، فَلَمّا كادُوا يَقْتُلُونَهُ قالَ يَهُوذا: ألَيْسَ قَدْ أعْطَيْتُمُونِي مَوْثِقًا ألّا تَقْتُلُوهُ، فانْطَلَقُوا بِهِ إلى الجُبِّ لِيَطْرَحُوهُ فِيهِ فَجَعَلُوا يُدْلُونَهُ في البِئْرِ فَيَتَعَلَّقُ بِشَفِيرِ البِئْرِ فَرَبَطُوا يَدَيْهِ ونَزَعُوا قَمِيصَهُ فَقالَ: يا إخْوَتاهُ رُدُّوا عَلَيَّ قَمِيصِي أتَوارى بِهِ في الجُبِّ، فَقالُوا لَهُ: ادْعُ الأحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا والشَّمْسَ والقَمَرَ يُؤْنِسُوكَ، قالَ: فَإنِّي لَمْ أرَ شَيْئًا، فَدَلَّوْهُ في البِئْرِ حَتّى إذا بَلَغَ نِصْفَها ألْقَوْهُ إرادَةَ أنْ يَمُوتَ فَكانَ في البِئْرِ ماءٌ فَسَقَطَ فِيهِ فَلَمْ يَضُرَّهُ ثُمَّ أوى إلى صَخْرَةٍ في البِئْرِ فَقامَ عَلَيْها فَجَعَلَ يَبْكِي فَناداهُ إخْوَتُهُ فَظَنَّ أنَّها رِقَّةٌ أدْرَكَتْهم فَأجابَهم فَأرادُوا أنْ يَرْضَخُوهُ بِصَخْرَةٍ فَقامَ يَهُوذا فَمَنَعَهم وقالَ: قَدْ أعْطَيْتُمُونِي مَوْثَقًا ألّا تَقْتُلُوهُ فَكانَ يَهُوذا يَأْتِيهِ بِالطَّعامِ، ثُمَّ إنَّهم رَجَعُوا إلى أبِيهِمْ فَأخَذُوا جَدْيًا مِنَ الغَنَمِ فَذَبَحُوهُ ونَضَحُوا دَمَهُ عَلى القَمِيصِ ثُمَّ أقْبَلُوا إلى أبِيهِمْ عِشاءً يَبْكُونَ فَلَمّا سَمِعَ أصْواتَهم فَزِعَ وقالَ: يا بَنِيَّ ما لَكم هَلْ أصابَكم في غَنَمِكم شَيْءٌ، قالُوا: لا، قالَ: فَما فَعَلَ يُوسُفُ: ( ﴿قالُوا يا أبانا إنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأكَلَهُ الذِّئْبُ وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ [يوسف: ١٧] ) يَعْنِي بِمُصَدِّقٍ لَنا ( ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ١٧] ) .(p-١٨٨)

فَبَكى الشَّيْخُ وصاحَ بِأعْلى صَوْتِهِ ثُمَّ قالَ: أيْنَ القَمِيصُ فَجاءُوا بِقَمِيصِهِ وعَلَيْهِ دَمٌ كَذِبٌ فَأخَذَ القَمِيصَ وطَرَحَهُ عَلى وجْهِهِ ثُمَّ بَكى حَتّى خُضِّبَ وجْهُهُ مِن دَمِ القَمِيصِ ثُمَّ قالَ: إنَّ هَذا الذِّئْبَ يا بَنِيَّ لَرَحِيمٌ فَكَيْفَ أكَلَ لَحْمَهُ ولَمْ يُخَرِّقْ قَمِيصَهُ. ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ١٩] ) فَتَعَلَّقَ يُوسُفُ بِالحَبْلِ فَخَرَجَ فَلَمّا رَآهُ صاحِبُ الدَّلْوِ دَعا رَجُلًا مِن أصْحابِهِ يُقالُ لَهُ بُشْرى فَقالَ: ( يا بُشْرايَ هَذا غُلامٌ )، فَسَمِعَ بِهِ إخْوَةُ يُوسُفَ فَجاءُوا فَقالُوا: هَذا عَبْدٌ لَنا آبِقٌ ورَطَنُوا لَهُ بِلِسانِهِمْ فَقالُوا: لَئِنْ أنْكَرْتَ أنَّكَ عَبْدٌ لَنا لَنَقْتُلَنَّكَ أتُرانا نَرْجِعُ بِكَ إلى يَعْقُوبَ وقَدْ أخْبَرْناهُ أنَّ الذِّئْبَ قَدْ أكَلَكَ، قالَ: يا إخْوَتاهُ ارْجِعُوا بِي إلى أبِي يَعْقُوبَ فَأنا أضْمَنُ لَكم رِضاهُ ولا أذْكُرُ لَكم هَذا أبَدًا، فَأبَوْا فَقالَ الغُلامُ: أنا عَبْدٌ لَهم، فَلَمّا اشْتَراهُ الرَّجُلانِ فَرِقا مِنَ الرُّفْقَةِ أنْ يَقُولا اشْتَرَيْناهُ فَيَسْألُونَهُما الشَّرِكَةَ فِيهِ فَقالا: نَقُولُ إنْ سَألُونا ما هَذا نَقُولُ هَذا بِضاعَةٌ اسْتَبْضَعْناها أهْلَ البِئْرِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ( ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ١٩] )، ( ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٢٠] ) - وكانَتْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا - وكانُوا في يُوسُفَ مِنَ الزّاهِدِينَ.

فانْطَلَقُوا بِهِ إلى مِصْرَ فاشْتَراهُ العَزِيزُ - مَلِكُ مِصْرَ - فانْطَلَقَ بِهِ إلى بَيْتِهِ فَقالَ لِامْرَأتِهِ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٢١] ) فَأحَبَّتْهُ امْرَأتُهُ فَقالَتْ لَهُ: يا يُوسُفُ ما أحْسَنَ شَعْرَكَ، قالَ: هو أوَّلُ ما يَتَناثَرُ مِن جَسَدِي، قالَتْ: يا يُوسُفُ ما أحْسَنَ عَيْنَيْكَ قالَ: هُما أوَّلُ ما يَسِيلانِ إلى الأرْضِ مِن جَسَدِي، قالَتْ: يا يُوسُفُ ما أحْسَنَ وجْهَكَ قالَ: هو لِلتُّرابِ يَأْكُلُهُ ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [يوسف: ٢٣] ) هَلُمَّ لَكَ - وهي بِالقِبْطِيَّةِ - ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ [يوسف: ٢٣] ) قالَ: سَيِّدِي ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٢٣] ) فَلا أخُونُهُ في أهْلِهِ.

فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتّى أطْمَعَها فَهَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها فَدَخَلا البَيْتَ ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٢٣] ) فَذَهَبَ لِيَحُلَّ سَراوِيلَهُ فَإذا هو بِصُورَةِ يَعْقُوبَ قائِمًا (p-١٩٠)

فِي البَيْتِ قَدْ عَضَّ عَلى أُصْبُعِهِ يَقُولُ: يا يُوسُفُ لا تُواقِعْها فَإنَّما مَثَلُكَ مَثَلُ الطَّيْرِ في جَوِّ السَّماءِ لا يُطاقُ ومَثَلُكَ إذا وقَعْتَ عَلَيْها مَثَلُهُ إذا ماتَ فَوَقَعَ عَلى الأرْضِ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ومَثَلُكَ ما لَمْ تُواقِعْها مَثَلُ الثَّوْرِ الصَّعْبِ الَّذِي لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهِ ومَثَلُكَ إذا واقَعَتْها مَثَلُهُ إذا ماتَ فَدَخَلَ النَّمْلُ في أصْلِ قَرْنَيْهِ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ، فَرَبَطَ سَراوِيلَهُ وذَهَبَ لِيَخْرُجَ فَأدْرَكَتْهُ فَأخَذَتْ بِمُؤَخَّرِ قَمِيصِهِ مِن خَلْفِهِ فَخَرَقَتْهُ حَتّى أخْرَجَتْهُ مِنهُ وسَقَطَ وطَرَحَهُ يُوسُفُ واشْتَدَّ نَحْوَ البابِ وألْفَيا سَيِّدَها جالِسًا عِنْدَ البابِ هو وابْنُ عَمِّ المَرْأةِ فَلَمّا رَأتْهُ المَرْأةُ ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [يوسف: ٢٥] ) إنَّهُ راوَدَنِي عَنْ نَفْسِي فَدَفَعْتُهُ عَنِّي فَشَقَقْتُ قَمِيصَهُ، فَقالَ يُوسُفُ: لا بَلْ هي راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي فَأبَيْتُ وفَرَرْتُ مِنها فَأدْرَكَتْنِي فَأخَذْتُ بِقَمِيصِي فَشَقَّتْهُ عَلَيَّ، فَقالَ ابْنُ عَمِّها: في القَمِيصِ تِبْيانُ الأمْرِ انْظُرُوا إنْ كانَ القَمِيصُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهو مِنَ الكاذِبِينَ وإنْ كانَ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وهو مِنَ الصّادِقِينَ فَلَمّا أُتِيَ بِالقَمِيصِ وجَدَهُ قَدْ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَقالَ: ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٢٨] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٢٩] ) يَقُولُ: لا تَعُودِي لِذَنْبِكَ.

( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٣٠] ) والشَّغافُ جِلْدَةٌ عَلى القَلْبِ يُقالُ لَها لِسانُ القَلْبِ يَقُولُ دَخَلَ الحُبُّ الجِلْدَ حَتّى أصابَ القَلْبَ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٣١] ) يَقُولُ بِقَوْلِهِنَّ ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٣١] ) يَتَّكِئْنَ عَلَيْهِ ( ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٣١] ) وأُتْرُجًّا يَأْكُلْنَهُ وقالَتْ لِيُوسُفَ: ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٣١] )، فَلَمّا خَرَجَ ورَأى النِّسْوَةُ يُوسُفَ أعْظَمْنَهُ وجَعَلْنَ يَحْزُزْنَ أيْدِيَهُنَّ وهم يَحْسَبْنَ أنَّهُنَّ يُقَطِّعْنَ الأُتْرُجَّ ويَقُلْنَ ( ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٣١] ) قالَتْ: ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٣٢] ) بَعْدَما كانَ قَدْ حَلَّ سَراوِيلَهُ ثُمَّ لا أدْرِي ما بَدا لَهُ.

قالَ يُوسُفُ ( ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٣٣] ) يَقُولُ الحَبْسُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ مِنَ الزِّنى، ثُمَّ إنَّ المَرْأةَ قالَتْ لِزَوْجِها: إنَّ العَبْدَ العِبْرانِيَّ قَدْ فَضَحَنِي في النّاسِ إنَّهُ يَعْتَذِرُ إلَيْهِمْ ويُخْبِرُهم أنِّي راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ ولَسْتُ أُطِيقُ أنْ أعْتَذِرَ بِعُذْرِي فَإمّا أنْ تَأْذَنَ لِي فَأخْرَجَ فاعْتَذَرَ كَما يَعْتَذِرُ وإمّا أنْ تَحْبِسَهُ كَما حَبَسْتَنِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ( ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٣٥] ) وهو شَقُّ القَمِيصِ وقَطْعُ الأيْدِي ( ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ [يوسف: ٣٥] ) .

( ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٣٦] ) غَضِبَ المَلِكُ عَلى خَبّازِهِ بَلَغَهُ أنَّهُ يُرِيدُ (p-١٩٢)

أنْ يَسِمَهُ فَحَبَسَهُ وحَبَسَ السّاقِيَ وظَنَّ أنَّهُ مالَأهُ عَلى السُّمِّ.

فَلَمّا دَخَلَ يُوسُفُ السِّجْنَ قالَ: إنِّي أعْبُرُ الأحْلامَ، فَقالَ أحَدُ الفَتَيَيْنِ: هَلُمَّ فَلْنُجَرِّبْ قَوْلَ هَذا العَبْدِ العِبْرانِيِّ فَتَراءَيا مِن غَيْرِ أنْ يَكُونا رَأيا شَيْئًا ولَكِنَّهُما خَرَصا فَعَبَرَ لَهُما يُوسُفُ خَرْصَهُما فَقالَ السّاقِي: رَأيْتُنِي أعْصِرُ خَمْرًا، وقالَ الخَبّازُ: رَأيْتُنِي أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ، قالَ يُوسُفُ: ( ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٣٧] ) في النَّوْمِ ( ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٣٧] ) في اليَقَظَةِ ثُمَّ قالَ: ( ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أمّا أحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٤١] ) فَيُعادُ عَلى مَكانَهُ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٤١] ) فَفَزِعا وقالا: واللَّهِ ما رَأيْنا شَيْئًا، قالَ يُوسُفُ: ( ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٤١] ) إنَّ هَذا كائِنٌ لا بُدَّ مِنهُ وقالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلسّاقِي: ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [يوسف: ٤٢] )، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أرى المَلِكَ رُؤْيا في مَنامِهِ هالَتْهُ فَرَأى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ يابِساتٌ فَجَمَعَ السَّحَرَةَ والكَهَنَةَ والعافَةَ - وهُمُ القافَةُ - والحازَةَ - وهُمُ الَّذِينَ يَزْجُرُونَ الطَّيْرَ - فَقَصَّها عَلَيْهِمْ فَقالُوا: ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٤٤] ) .

( ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٤٥] )، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ يَكُنِ السِّجْنُ في المَدِينَةِ فانْطَلَقَ السّاقِي إلى يُوسُفَ (p-١٩٣)

فَقالَ: ( ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٤٦] ) إلى قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٤٦] ) تَأْوِيلَها قالَ: ( ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٤٧] ) قالَ هو أبْقى لَهُ ( ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٤٧] ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٤٨] ) قالَ: مِمّا تَرْفَعُونَ ( ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٤٩] ) قالَ: العِنَبَ فَلَمّا أتى المَلِكَ الرَّسُولُ وأخْبَرَهُ قالَ: ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٥٠] ) ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٥٠] ) فَأمَرَهُ أنْ يَخْرُجَ إلى المَلِكِ أبى يُوسُفُ وقالَ: ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٥٠] ) .

قالَ السُّدِّيُّ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَوْ خَرَجَ يُوسُفُ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ أنْ يَعْلَمَ المَلِكُ بِشَأْنِهِ ما زالَتْ في نَفْسِ العَزِيزِ مِنهُ حاجَةٌ يَقُولُ هَذا الَّذِي راوَدَ امْرَأتَهُ.

قالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِنَّ قالَ: ( ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٥١] ) قُلْنَ ( ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٥١] ) ولَكِنَّ امْرَأةَ العَزِيزِ أخْبَرَتْنا أنَّها راوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ ودَخَلَ مَعَها البَيْتَ وحَلَّ سَراوِيلَهُ ثُمَّ شَدَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ولا تَدْرِي ما بَدا لَهُ، فَقالَتِ امْرَأةُ العَزِيزِ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [يوسف: ٥١] ) قالَ تَبَيَّنَ، ( ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٥١] ) قالَ يُوسُفُ - وقَدْ جِيءَ بِهِ - ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٥٢] ) العَزِيزُ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٥٢] ) في أهْلِهِ ( ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٥٢] )، فَقالَتِ امْرَأةُ العَزِيزِ: يا يُوسُفُ ولا حِينَ حَلَلْتَ السَّراوِيلَ قالَ يُوسُفُ: ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٥٣] ) .

فَلَمّا وجَدَ المَلِكُ لَهُ عُذْرًا قالَ: ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٥٤] ) فاسْتَعْمَلَهُ عَلى مِصْرَ فَكانَ صاحِبَ أمْرِها هو الَّذِي يَلِي البَيْعَ والأمْرَ فَأصابَ الأرْضَ الجُوعُ وأصابَ بِلادَ يَعْقُوبَ الَّتِي كانَ فِيها فَبَعَثَ بَنِيهِ إلى مِصْرَ وأمْسَكَ (p-١٩٤)

بِنْيامِينَ أخا يُوسُفَ فَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ ( ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٥٨] ) فَلَمّا نَظَرَ إلَيْهِمْ أخَذَهم وأدْخَلَهُمُ الدّارَ - وأدْخَلَ المَكُّوكَ - وقالَ لَهم: أخْبِرُونِي ما أمَرُكم فَإنِّي أُنْكِرُ شَأْنَكم، قالُوا: نَحْنُ مِن أرْضِ الشّامِ، قالَ: فَما جاءَ بِكم قالُوا: نَمْتارُ طَعامًا، قالَ: كَذَبْتُمْ أنْتُمْ عُيُونٌ كَمْ أنْتُمْ قالُوا نَحْنُ عَشَرَةٌ، قالَ أنْتُمْ عَشْرَةُ آلافٍ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم أمِيرُ ألْفٍ فَأخْبِرُونِي خَبَرَكم، قالُوا: إنّا إخْوَةٌ بَنُو رَجُلٍ صِدِّيقٍ وإنّا كُنّا اثْنَيْ عَشَرَ فَكانَ يُحِبُّ أخًا لَنا وإنَّهُ ذَهَبَ مَعَنا إلى البَرِّيَّةِ فَهَلَكَ مِنّا فِيها وكانَ أحَبَّنا إلى أبِينا، قالَ: فَإلى مَن يَسْكُنُ أبُوكم بَعْدَهُ، قالُوا إلى أخٍ لَهُ أصْغَرَ مِنهُ، قالَ: كَيْفَ تُحَدِّثُونِي أنَّ أباكم صِدِّيقٌ وهو يُحِبُّ الصَّغِيرَ مِنكم دُونَ الكَبِيرِ ائْتُونِي بِأخِيكم هَذا حَتّى أنْظُرَ إلَيْهِ ( ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٦٠] ) قالُوا ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٦١] ) قالَ: فَإنِّي أخْشى أنْ لا تَأْتُونِي بِهِ فَضَعُوا بَعْضَكم رَهِينَةً حَتّى تَرْجِعُوا، فارَتَهَنَ شِمْعُونَ عِنْدَهُ فَقالَ لِفِتْيَتِهِ وهو يَكِيلُ لَهم: ( ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٦٢] ) إلَيَّ.

فَلَمّا رَجَعَ القَوْمُ إلى أبِيهِمْ كَلَّمُوهُ فَقالُوا: يا أبانا إنَّ مَلِكَ مِصْرَ أكْرَمَنا كَرامَةً لَوْ كانَ رَجُلًا مِنّا مِن بَنِي يَعْقُوبَ ما أكْرَمْنا كَرامَتَهُ وإنَّهُ ارْتَهَنَ شِمْعُونَ وقالَ: ائْتُونِي بِأخِيكم هَذا الَّذِي عَطَفَ عَلَيْهِ أبُوكم بَعْدَ أخِيكُمُ الَّذِي هَلَكَ حَتّى أنْظُرَ إلَيْهِ فَإنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا تُقْرَبُوا بِلادِي أبَدًا، فَقالَ لَهم يَعْقُوبُ: إذا أتَيْتُمْ (p-١٩٥)

مَلِكَ مِصْرَ فَأقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلامَ وقُولُوا: إنَّ أبانا يُصَلِّي عَلَيْكَ ويَدْعُو لَكَ بِما أوْلَيْتِنا ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٦٥] ) أتَوْا أباهم ( ﴿قالُوا يا أبانا ما نَبْغِي هَذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إلَيْنا﴾ [يوسف: ٦٥] )، فَقالَ أبُوهم حِينَ رَأى ذَلِكَ: ( ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٦٦] )، فَحَلَفُوا لَهُ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٦٦] ) قالَ يَعْقُوبُ: ( ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٦٦] ) .

ورَهِبَ عَلَيْهِمْ أنْ يُصِيبَهُمُ العَيْنُ إنْ دَخَلُوا مِصْرَ فَيُقالَ هَؤُلاءِ لِرَجُلٍ واحِدٍ قالَ: ( ﴿يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِن بابٍ واحِدٍ﴾ [يوسف: ٦٧] ) - يَقُولُ مِن طَرِيقٍ واحِدٍ - فَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ عَرَفَ أخاهُ فَأنْزَلَهم مَنزِلًا وأجْرى عَلَيْهِمُ الطَّعامَ والشَّرابَ فَلَمّا كانَ اللَّيْلُ أتاهم بِمُثُلٍ قالَ: لِيَنَمْ كُلُّ أخَوَيْنِ مِنكم عَلى مِثالٍ حَتّى بَقِيَ الغُلامُ وحْدَهُ فَقالَ يُوسُفُ: هَذا يَنامُ مَعِي عَلى فِراشِي فَباتَ مَعَ يُوسُفَ فَجَعَلَ يَشُمُّ رِيحَهُ ويَضُمُّهُ إلَيْهِ حَتّى أصْبَحَ وجَعَلَ يَقُولُ رُوبِيلُ: ما رَأيْنا رَجُلًا مِثْلَ هَذا إنْ نَحْنُ نَجَوْنا مِنهُ.

( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٧٠] ) والأخُ لا يَشْعُرُ فَلَمّا ارْتَحَلُوا ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٧٠] ) قَبْلَ أنْ يَرْتَحِلَ العِيرُ: ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٧٠] ) فانْقَطَعَتْ ظُهُورُهم ( ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٧١] ) يَقُولُونَ: ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٧١] ) إلى قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٧٤] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٧٥] ) يَقُولُ تَأْخُذُونَهُ فَهو لَكم ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٧٦] ) فَلَمّا بَقِيَ رَحْلُ الغُلامِ قالَ: ما كانَ هَذا الغُلامُ لِيَأْخُذَها، قالُوا واللَّهِ لا يُتْرَكُ حَتّى تَنْظُرَ في رَحْلِهِ ونَذْهَبَ وقَدْ طابَتْ نَفْسُكَ فَأدْخَلَ يَدَهُ في رَحْلِهِ فاسْتَخْرَجَها مِن رَحْلِ أخِيهِ، يَقُولُ اللَّهُ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٧٦] ) يَقُولُ صَنَعْنا لِيُوسُفَ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٧٦] ) يَقُولُ في حُكْمِ المَلِكِ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [يوسف: ٧٦] ) ولَكِنْ صَنَعْنا لِشَأْنِهِمْ قالُوا ( ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٧٥] )، قالَ: فَلَمّا اسْتَخْرَجَها مِن رَحْلِ الغُلامِ انْقَطَعَتْ ظُهُورُهم وهَلَكُوا وقالُوا: ما يَزالُ لَنا مِنكم بَلاءٌ يا بَنِي راحِيلَ حَتّى أخَذْتَ هَذا الصُّواعَ، قالَ بِنْيامِينُ: بَلْ بَنُو راحِيلَ الَّذِينَ لا يَزالُ لَهم مِنكم بَلاءٌ ذَهَبْتُمْ بِأخِي فَأهْلَكْتُمُوهُ في البَرِّيَّةِ وما وضَعَ هَذا الصُّواعَ في رَحْلَيْ إلّا الَّذِي وضَعَ الدَّراهِمَ في رِحالِكم قالُوا لا تَذْكُرِ الدَّراهِمَ فَتُؤْخَذَ بِها فَوَقَعُوا فِيهِ وشَتَمُوهُ فَلَمّا أدْخَلُوهم عَلى يُوسُفَ دَعا بِالصُّواعِ ثُمَّ نَقَرَ فِيهِ ثُمَّ أدْناهُ مِن أُذُنِهِ ثُمَّ قالَ: إنَّ صُواعِي هَذا لَيُخْبِرُنِي أنَّكم كُنْتُمُ اثْنَيْ عَشَرَ أخًا وإنَّكُمُ انْطَلَقْتُمْ بِأخٍ لَكم فَبِعْتُمُوهُ.

فَلَمّا سَمِعَها بِنْيامِينُ قامَ فَسَجَدَ لِيُوسُفَ وقالَ: أيُّها المَلِكُ سَلْ صُواعَكَ هَذا أحَيٌّ أخِي ذاكَ أمْ لا فَنَقَرَها يُوسُفُ ثُمَّ قالَ: نَعَمْ هو حَيٌّ وسَوْفَ تَراهُ، قالَ: اصْنَعْ بِي ما شِئْتَ فَإنَّهُ إنْ عَلِمَ بِي اسْتَنْقَذَنِي، فَدَخَلَ يُوسُفَ فَبَكى ثُمَّ تَوَضَّأ ثُمَّ خَرَجَ، فَقالَ بِنْيامِينُ: أيُّها المَلِكُ إنِّي أراكَ تَضْرِبُ بِصُواعِكَ فَيُخْبِرُكَ بِالحَقِّ فَسَلْهُ مَن صاحِبُهُ فَنَقَرَ فِيهِ ثُمَّ قالَ: إنَّ صُواعِي هَذا غَضْبانُ يَقُولُ: (p-١٩٧)

كَيْفَ تَسْألُنِي مَن صاحِبَيِ وقَدْ رَأيْتَ مَعَ مَن كُنْتُ وكانَ بَنُو يَعْقُوبَ إذا غَضِبُوا لَمْ يُطاقُوا فَغَضِبَ رُوبِيلُ فَقامَ فَقالَ: أيُّها المَلِكُ واللَّهِ لَتَتْرُكْنّا أوْ لَأصِيحَنَّ صَيْحَةً لا تَبْقى امْرَأةٌ حامِلٌ بِمِصْرَ إلّا طَرَحَتْ ما في بَطْنِها وقامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِن جَسَدِ رُوبِيلَ فَخَرَجَتْ مِن ثِيابِهِ فَقالَ يُوسُفُ لِابْنِهِ: مُرَّ إلى جَنْبِ رُوبِيلَ فَمَسَّهُ وكانَ بَنُو يَعْقُوبَ إذا غَضِبَ أحَدُهم فَمَسَّهُ الآخَرُ ذَهَبَ غَضَبُهُ فَمَرَّ الغُلامُ إلى جَنْبِهِ فَمَسَّهُ فَذَهَبَ غَضَبُهُ فَقالَ رُوبِيلُ: مَن هَذا، إنَّ في هَذِهِ البِلادِ لَبَزْرًا مِن بَزْرِ يَعْقُوبَ، قالَ يُوسُفُ: ومِن يَعْقُوبُ فَغَضِبَ رُوبِيلُ فَقالَ: يا أيُّها المَلِكُ لا تَذْكُرَنَّ يَعْقُوبَ فَإنَّهُ سَرِيُّ اللَّهِ ابْنُ ذَبِيحِ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ فَقالَ يُوسُفُ: أنْتَ إذَنْ إنْ كُنْتَ صادِقًا فَإذا أتَيْتُمْ أباكم فاقْرَؤُوا عَلَيْهِ مِنِّي السَّلامَ وقُولُوا لَهُ: إنَّ مَلِكَ مِصْرَ يَدْعُو لَكَ ألّا تَمُوتَ حَتّى تَرى ابْنَكَ يُوسُفَ حَتّى يَعْلَمَ أبُوكم أنَّ في الأرْضِ صِدِّيقِينَ مِثْلَهُ.

فَلَمّا أيِسُوا مِنهُ وأخْرَجَ لَهم شِمْعُونَ وكانَ قَدِ ارْتَهَنَهُ خَلَوْا بَيْنَهم ( ﴿نَجِيًّا﴾ [يوسف: ٨٠] ) يَتَناجَوْنَ بَيْنَهم قالَ كَبِيرُهم - وهو رُوبِيلُ ولَمْ يَكُنْ بِأكْبَرِهِمْ سِنًّا ولَكِنْ كانَ كَبِيرَهم في العِلْمِ -: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٨٠] ) .

فَأقامَ رُوبِيلُ بِمِصْرَ وأقْبَلَ التِّسْعَةُ إلى يَعْقُوبَ (p-١٩٨)

فَأخْبَرُوهُ الخَبَرَ فَبَكى وقالَ: يا بَنِيَّ ما تَذْهَبُونَ مِن مَرَّةٍ إلّا نَقَصْتُمْ واحِدًا، ذَهَبْتُمْ فَنَقَصْتُمْ يُوسُفَ ثُمَّ ذَهَبْتُمُ الثّانِيَةَ فَنَقَصْتُمْ شِمْعُونَ ثُمَّ ذَهَبْتُمُ الثّالِثَةَ فَنَقَصْتُمْ بِنْيامِينَ ورُوبِيلَ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٨٣] ﴿وتَوَلّى عَنْهم وقالَ يا أسَفى عَلى يُوسُفَ وابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الحُزْنِ فَهو كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤] ) مِنَ الغَيْظِ، ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٨٥] ) قالَ: لا تَزالُ تَذْكُرُ يُوسُفَ ( ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٨٥] ) بالِيًا ( ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٨٥] ) المَيِّتِينَ، ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٨٦] ) .

قالَ: أتى جِبْرِيلُ يُوسُفَ وهو في السِّجْنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وجاءَهُ في صُورَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ نَقِيِّ الثِّيابِ فَقالَ لَهُ يُوسُفُ: أيُّها المَلِكُ الحَسَنُ وجْهُهُ الكَرِيمُ عَلى رَبِّهِ الطَّيِّبُ رِيحُهُ حَدِّثْنِي كَيْفَ يَعْقُوبُ قالَ حَزِنَ عَلَيْكَ حُزْنًا شَدِيدًا، قالَ فَما بَلَغَ مِن حُزْنِهِ قالَ حُزْنُ سَبْعِينَ مُثْكَلَةٍ، قالَ فَما بَلَغَ مِن أجْرِهِ قالَ أجْرَ سَبْعِينَ شَهِيدًا، قالَ يُوسُفُ: فَإلى مَن أوى بَعْدِي قالَ إلى أخِيكَ بِنْيامِينَ، قالَ فَتُرانِي ألْقاهُ قالَ نَعَمْ، فَبَكى يُوسُفُ لِما لَقِيَ أبُوهُ بَعْدَهُ ثُمَّ قالَ: ما أُبالِي بِما لَقِيتُ إنَّ اللَّهَ أرانِيهِ.

قالَ: فَلَمّا أخْبَرُوهُ بِدُعاءِ المَلِكِ أحَسَّتْ نَفْسُ يَعْقُوبَ وقالَ: ما يَكُونُ في الأرْضِ صِدِّيقٌ إلّا ابْنِي فَطَمِعَ وقالَ: لَعَلَّهُ يُوسُفُ، ثُمَّ قالَ: ( ﴿يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وأخِيهِ﴾ [يوسف: ٨٧] ) بِمِصْرَ ( ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [يوسف: ٨٧] )، قالَ: مِن (p-١٩٩)

فَرَجِ اللَّهِ أنْ يَرُدَّ يُوسُفَ فَلَمّا رَجَعُوا إلَيْهِ قالُوا ( ﴿يا أيُّها العَزِيزُ مَسَّنا وأهْلَنا الضُّرُّ وجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأوْفِ لَنا الكَيْلَ﴾ [يوسف: ٨٨] ) بِها كَما كُنْتَ تُعْطِينا بِالدَّراهِمِ الجَيِّدَةِ ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٨٨] ) بِفَضْلِ ما بَيْنَ الجِيادِ والرَّدِيئَةِ.

قالَ لَهم يُوسُفُ - ورَحِمَهم عِنْدَ ذَلِكَ -: ( ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٨٩] ) قالُوا ( ﴿أإنَّكَ لأنْتَ يُوسُفُ﴾ [يوسف: ٩٠] ) قالَ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٩٠] )، فاعْتَذَرُوا إلَيْهِ وقالُوا ( ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٩١] ) قالَ: ( ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٩٢] ) لا أذْكُرُ لَكم ذَنْبَكم ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٩٢] ) .

ثُمَّ قالَ لَهم ما فَعَلَ أبِي بَعْدِي قالُوا عَمِي مِنَ الحُزْنِ، فَقالَ: ( ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [يوسف: ٩٣] )، فَقالَ يَهُوذا أنا ذَهَبْتُ بِالقَمِيصِ إلى يَعْقُوبَ وهو مُتَلَطِّخٌ بِالدِّماءِ وقُلْتُ: إنَّ يُوسُفَ قَدْ أكَلَهُ الذِّئْبُ وأنا اليَوْمَ أذْهَبُ بِالقَمِيصِ وأُخْبِرُهُ أنَّ يُوسُفَ حَيٌّ فَأُفْرِحُهُ كَما أحْزَنْتُهُ، فَهو كانَ البَشِيرَ.

( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٩٤] ) مِن مِصْرَ مُنْطَلِقَةً إلى الشّامِ وجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَ يُوسُفَ فَقالَ لِبَنِي بَنِيهِ: ( ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٩٤] )، قالَ لَهُ بَنُو بَنِيهِ ( ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٩٥] ) مِن شَأْنِ يُوسُفَ ( ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٩٦] ) وهو يَهُوذا ألْقى القَمِيصَ عَلى وجْهِهِ ( ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٩٦] )، قالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ ( ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٩٦] ) .

ثُمَّ حَمَلُوا أهْلَهم وعِيالَهم فَلَمّا بَلَغُوا مِصْرَ كَلَّمَ يُوسُفُ المَلِكَ الَّذِي فَوْقَهُ (p-٢٠٠)

فَخَرَجَ هو والمَلِكُ يَتَلَقَّوْنَهم فَلِما لَقِيَهم قالَ: ( ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ٩٩] )، فَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إلَيْهِ أبَوَيْهِ أباهُ وخالَتَهُ ورَفَعَهُما ( ‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ١٠٠] )، قالَ: السَّرِيرِ فَلَمّا حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ أوْصى إلى يُوسُفَ أنْ يَدْفِنَهُ عِنْدَ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ، فَماتَ فَنَفَحَ فِيهِ المُرَّ ثُمَّ حَمَلَهُ إلى الشّامِ وقالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ ( ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [يوسف: ١٠١] ) إلى قَوْلِهِ: ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ١٠١] ) .

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ هَذا أوَّلُ نَبِيٍّ سَألَ اللَّهَ المَوْتَ وأخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مُفَرَّقًا في السُّورَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ثَنا وكِيعٌ ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ عَنْ أسْباطَ عَنِ السُّدِّيِّ.

وقالَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ ثَنا (p-٢٠١)

الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ عَنْ أسْباطَ عَنِ السُّدِّيِّ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ) يَعْنِي بِنْيامِينَ وهو أخُو يُوسُفَ لِأبِيهِ وأُمِّهِ، وفي قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ) قالَ العُصْبَةُ ما بَيْنَ العَشَرَةِ إلى الأرْبَعِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ‏‏‏ ‏‏‏‏ ) قالَ: العُصْبَةُ الجَماعَةُ، وفي قَوْلِهِ: ( ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ) قالَ: لَفي خَطَأٍ مِن رَأْيِهِ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:8