All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Yūsuf 12:8 Juzʾ 12 Page 236

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

When they said, "Joseph and his brother are more beloved to our father than we, while we are a clan. Indeed, our father is in clear error.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَقَرَّرَ ذَلِكَ، ابْتَدَأ [بِذِكْرِ] الآياتِ الواقِعَةِ في ظَرْفِ هَذا الكَوْنِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: كانَ ذَلِكَ حِينَ قالَ الإخْوَةُ بَعْدَ أنْ قَصَّ الرُّؤْيا عَلَيْهِمْ وسَوَّلَ لَهُمُ الشَّيْطانُ - كَما ظَنَّ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مُقْسِمِينَ دَلالَةً عَلى غايَةِ الِاهْتِمامِ بِهَذا الكَلامِ، وأنَّهُ مِمّا حَرَّكَهم غايَةَ التَّحْرِيكِ، (p-٢٢)أوْ هي لامُ الِابْتِداءِ المُؤَكِّدَةُ المُحَقِّقَةُ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ شَقِيقِهِ بِنْيامِينَ ‏‏‏ وحَدَّدا لِأنَّ أفْعَلُ ما يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ وما فَوْقَهُ مُذَكَّرًا كانَ أوْ مُؤَنَّثًا إذا لَمْ يُعَرِّفْ أوْ يُضِفْ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ يُحِبُّهُما أكْثَرَ مِمّا يُحِبُّنا؛ والحُبُّ: مَيْلٌ يَدْعُو إلى إرادَةِ [الخَيْرِ] والنَّفْعُ لِلْمَحْبُوبِ بِخِلافِ الشَّهْوَةِ، فَإنَّها مَيْلُ النَّفْسِ ومُنازَعَتُها إلى ما فِيهِ لَذَّتُها ”و“ الحالُ أنا ”نَحْنُ عُصْبَة“ أيْ: أشِدّاءُ في أنْفُسِنا ويَشُدُّ بَعْضُنا بَعْضًا، وأمّا هُما فَصَغِيرانِ لا كِفايَةَ عِنْدَهُما؛ والعُصْبَةُ مِنَ العَشْرَةِ إلى الأرْبَعِينَ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَكانَ ماذا؟ - عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونا أحَبَّ إلَيْهِ، فَقالُوا مُؤَكِّدِينَ لِأنَّ حالَ أبِيهِما في الِاسْتِقامَةِ والهِدايَةِ داعٍ إلى تَكْذِيبِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: ذَهابٍ عَنْ طَرِيقِ الصَّوابِ في ذَلِكَ ‏‏‏ حَيْثُ فَضَّلَهُما عَلَيْنا، والقُرْبُ المُقْتَضِي لِلْحُبِّ في كُلِّنا واحِدٌ، لِأنّا في البُنُوَّةِ سَواءٌ، ولَنا مَزِيَّةٌ تَقْتَضِي تَفْضِيلَنا، وهي أنّا عُصْبَةٌ، لَنا مِنَ النَّفْعِ لَهُ والذَّبِّ عَنْهُ والكِفايَةِ ما لَيْسَ لَهُما؛ قالَ الإمامُ أبُو حَيّانِ: وأحَبُّ أفْعَلُ التَّفْضِيلِ، وهو مَبْنِيٌّ مِنَ المَفْعُولِ (p-٢٣)شُذُوذًا، ولِذَلِكَ عُدِّيَ بِـ ”إلى“ لِأنَّهُ إذا كانَ ما تَعَلَّقَ بِهِ فاعِلًا مِن حَيْثُ المَعْنى عُدِّيَ إلَيْهِ بِـ ”إلى“ وإذا كانَ مَفْعُولًا عُدِّيَ إلَيْهَ بِـ ”فِي“، تَقُولُ زَيْدٌ أحَبُّ إلى عَمْرُو مِن خالِدٍ، فالضَّمِيرُ في ”أحَبَّ“ مَفْعُولٌ مِن حَيْثُ المَعْنى، وعَمْرُو هو المُحِبُّ، وإذا قُلْتُ: زَيْدٌ أحَبُّ في عَمْرُو مِن خالِدٍ، كانَ الضَّمِيرُ فاعِلًا وعَمْرُو هو المَحْبُوبُ، ومِن خالِدٍ - في المِثالِ الأوَّلِ مَحْبُوبٌ، وفي المَثّالِ الثّانِي فاعِلٌ، قالَ: والضَّلالُ هُنا هو الهُدى - قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - انْتَهى.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:8