All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Āl ʿImrān 3:97 Juzʾ 4 Page 62

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it shall be safe. And [due] to Allah from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves - then indeed, Allah is free from need of the worlds.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ مَقامُ إبْراهِيمَ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ“ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَلى الجِماعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: مِنهُنَّ مَقامُ إبْراهِيمَ والمَشْعَرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، في الآيَةِ قالا: مَقامُ إبْراهِيمَ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ.

(p-٦٨١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: مَقامِ إبْراهِيمَ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والأزْرَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . قالَ: أثَرُ قَدَمَيْهِ في المَقامِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . قالَ: هَذا شَيْءٌ آخَرُ.

وأخْرَجَ الأزْرَقِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: الآياتُ البَيِّناتُ مَقامُ إبْراهِيمَ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . وقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الحج: ٢٧] .

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ الكَلْبِيِّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: الآياتُ؛ الكَعْبَةُ، والصَّفا والمَرْوَةُ، ومَقامُ إبْراهِيمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . قالَ: هَذا كانَ في الجاهِلِيَّةِ، كانَ الرَّجُلُ لَوْ جَرَّ كُلَّ جَرِيرَةٍ عَلى نَفْسِهِ ثُمَّ لَجَأ إلى حَرَمِ اللَّهِ لَمْ يَتَناوَلْ ولَمْ يَطْلُبْ، فَأمّا في الإسْلامِ فَإنَّهُ لا يَمْنَعُ مِن حُدُودِ اللَّهِ؛ ومَن سَرَقَ فِيهِ قُطِعْ، ومَن زَنى فِيهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ، ومَن قَتَلَ فِيهِ قُتِلَ.

(p-٦٨٢)وأخْرَجَ الأزْرَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والأزْرَقِيُّ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ العُزّى قالَ: أدْرَكْتُ في الجاهِلِيَّةِ في الكَعْبَةِ حِلَقًا أمْثالَ لُجُمِ البَهْمِ، لا يُدْخِلُ خائِفٌ يَدَهُ فِيها إلّا لَمْ يَهِجْهُ أحَدٌ، فَجاءَ خائِفٌ ذاتَ يَوْمٍ فَأدْخَلَ يَدَهُ فِيها، فَجاءَهُ آخِرُ مِن ورائِهِ فاجْتَذَبَهُ فَشُلَّتْ يَدُهُ، فَلَقَدْ رَأيْتُهُ أدْرَكَ الإسْلامَ وإنَّهُ لَأشَلُّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والأزْرَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: لَوْ وجَدْتُ فِيهِ قاتِلَ الخَطّابِ ما مَسَسْتُهُ حَتّى يَخْرُجَ مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . قالَ: مَن عاذَ بِالبَيْتِ أعاذَهُ البَيْتُ، ولَكِنْ لا يُئْوى، ولا يُطْعَمُ، ولا يُسْقى، ولا يُدَعُ، فَإذا خَرَجَ أُخِذَ بِذَنْبِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والأزْرَقِيُّ، مِن طَرِيقِ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . قالَ: مَن قَتَلَ أوْ سَرَقَ في الحِلِّ ثُمَّ دَخَلَ الحَرَمَ، فَإنَّهُ لا يُجالَسُ، ولا يُكَلَّمُ، ولا يُئْوى، ولَكِنَّهُ يُناشَدُ حَتّى يَخْرُجَ فَيُؤْخَذُ فَيُقامُ عَلَيْهِ ما جَرَّ، فَإنْ قَتَلَ أوْ سَرَقَ في الحِلِّ فَأُدْخِلَ الحَرَمَ فَأرادُوا أنْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ ما أصابَ، (p-٦٨٣)أخْرَجُوهُ مِنَ الحَرَمِ إلى الحِلِّ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ، وإنْ قَتَلَ في الحَرَمِ أوْ سَرَقَ أُقِيمَ عَلَيْهِ في الحَرَمِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا أصابَ الرَّجُلُ الحَدَّ؛ قَتَلَ أوْ سَرَقَ فَدَخَلَ الحَرَمَ لَمْ يُبايَعْ ولَمْ يُئْوَ حَتّى يَتَبَرَّمَ فَيَخْرُجَ مِنَ الحَرَمِ فَيُقامَ عَلَيْهِ الحَدُّ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: عابَ ابْنُ عَبّاسٍ عَلى ابْنِ الزُّبَيْرِ في رَجُلٍ أُخِذَ في الحِلِّ ثُمَّ أدْخَلَهُ الحَرَمَ ثُمَّ أخْرَجَهُ إلى الحِلِّ فَقَتَلَهُ.

وأخْرَجَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: مَن أحْدَثَ حَدَثًا ثُمَّ لَجَأ إلى الحَرَمِ فَقَدْ أمِنَ، ولا يُعْرَضُ لَهُ، وإنْ أحْدَثَ في الحَرَمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن أحْدَثَ حَدَثًا ثُمَّ اسْتَجارَ بِالبَيْتِ فَهو آمِنٌ، ولَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ أنْ يُعاقِبُوهُ عَلى شَيْءٍ إلى أنْ يَخْرُجَ، فَإذا خَرَجَ أقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن أحْدَثَ حَدَثًا في غَيْرِ الحَرَمِ ثُمَّ لَجَأ إلى الحَرَمِ لَمْ يُعْرَضْ لَهُ، ولَمْ يُبايَعْ، ولَمْ يُئْوَ، حَتّى يَخْرُجَ مِنَ الحَرَمِ، فَإذا خَرَجَ مِنَ الحَرَمِ أُخِذَ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ، ومَن (p-٦٨٤)أحْدَثَ في الحَرَمِ حَدَثًا أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لَوْ وجَدْتُ قاتِلَ عُمَرَ في الحَرَمِ ما هِجْتُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ وجَدْتُ قاتِلَ أبِي في الحَرَمِ لَمْ أعْرِضْ لَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ، فَيُعَلِّقُ في رَقَبَتِهِ الصُّوفَةَ، ثُمَّ يَدْخُلُ الحَرَمَ فَيْلَقاهُ ابْنُ المَقْتُولِ أوْ أبُوهُ فَلا يُحَرِّكُهُ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ،عَنْ أبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ قالَ: «قامَ النَّبِيُّ ﷺ الغَدَ مِن يَوْمِ الفَتْحِ فَقالَ: ”إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَها اللَّهُ ولَمْ يُحَرِّمْها النّاسُ، فَلا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ يَسْفِكَ بِها دَمًا، ولا يَعْضِدَ بِها شَجَرَةً، فَإنْ أحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُولُوا: إنَّ اللَّهَ قَدْ أذِنَ لِرَسُولِهِ ولَمْ يَأْذَنْ لَكم. وإنَّما أذِنَ لِي ساعَةً مِن نَهارٍ، ثُمَّ عادَتْ حُرْمَتُها اليَوْمَ كَحُرْمَتِها بِالأمْسِ“» .

(p-٦٨٥)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِناسٍ مِن قُرَيْشٍ جُلُوسٍ في ظِلِّ الكَعْبَةِ، فَلَمّا انْتَهى إلَيْهِمْ سَلَّمَ ثُمَّ قالَ: ”اعْلَمُوا أنَّها مَسْؤُولَةٌ عَمّا يُعْمَلُ فِيها، وإنَّ ساكِنَها لا يَسْفِكُ فِيها دَمًا ولا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . قالَ: آمِنًا مِنَ النّارِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن دَخَلَ البَيْتَ دَخَلَ في حَسَنَةٍ وخَرَجَ مِن سَيِّئَةٍ مَغْفُورًا لَهُ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءٍ قالَ: مَن ماتَ في الحَرَمِ بُعِثَ آمِنًا، يَقُولُ اللَّهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن ماتَ في أحَدِ الحَرَمَيْنِ بُعِثَ آمِنًا“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ وضَعَّفَهُ عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ (p-٦٨٦)ﷺ: «”مَن ماتَ في أحَدِ الحَرَمَيْنِ اسْتَوْجَبَ شَفاعَتِي، وجاءَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الآمِنِينَ“» .

وأخْرَجَ الجَنَدِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن ماتَ في أحَدِ الحَرَمَيْنِ بُعِثَ مِنَ الآمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، ومَن زارَنِي إلى المَدِينَةِ كانَ في جِوارِي يَوْمَ القِيامَةِ“» .

وأخْرَجَ الجَنَدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”مَن ماتَ في أحَدِ الحَرَمَيْنِ بُعِثَ مِنَ الآمِنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ“» .

وأخْرَجَ الجَنَدِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: مَن قُبِرَ بِمَكَّةَ مُسْلِمًا بُعِثَ آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أفِي كُلِّ عامٍ؟ فَسَكَتَ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، في كُلِّ عامٍ؟ قالَ: ”لا، ولَوْ قُلْتُ: نَعَمْ. لَوَجَبَتْ“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [المائدة»: ١٠١] . (p-٦٨٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أفِي كُلِّ عامٍ؟ فَقالَ: ”حُجَّ حَجَّةَ الإسْلامِ الَّتِي عَلَيْكَ، ولَوْ قُلْتُ: نَعَمْ. وجَبَتْ عَلَيْكم“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”يا أيُّها النّاسُ إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ“ . فَقامَ الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ فَقالَ: أفِي كُلِّ عامٍ يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: ”لَوْ قُلْتُها لَوَجَبَتْ، ولَوْ وجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِها، ولَمْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْمَلُو بِها، الحَجُّ مَرَّةً، فَمَن زادَ فَتَطَوُّعٌ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أفِي كُلِّ عامٍ؟ قالَ: ”والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ. لَوَجَبَتْ، ولَوْ وجَبَتْ ما قُمْتُمْ بِها، ولَوْ تَرَكْتُمُوها لَكَفَرْتُمْ، فَذَرُونِي ما وذَرْتُكُمْ، فَإنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ أنْبِياءَهم واخْتِلافِهِمْ عَلَيْهِمْ، فَإذا أمَرْتُكم بِأمْرٍ فائْتَمِرُوهُ ما اسْتَطَعْتُمْ، وإذا نَهَيْتُكم عَنْ أمْرٍ فاجْتَنِبُوهُ“» . (p-٦٨٨)وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“، مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوانَ، عَنِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «عَنِ الحارِثِ بْنِ يَزِيدَ، أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، الحَجُّ في كُلِّ عامٍ؟ فَنَزَلَتْ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [آل عمران»: ٩٧] .

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «قامَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: مَنِ الحاجُّ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”الشَّعِثُ التَّفِلُ“ . فَقامَ آخَرُ فَقالَ: أيُّ الحَجِّ أفْضَلُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”العَجُّ والثَّجُّ“ . فَقامَ آخَرُ فَقالَ: ما السَّبِيلُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”الزّادُ والرّاحِلَةُ“» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . فَقِيلَ: ما السَّبِيلُ؟ قالَ: الزّادُ (p-٦٨٩)والرّاحِلَةُ ”» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، في“ سُنَنِهِما ”، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ”.

قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما السَّبِيلُ؟ قالَ:“ الزّادُ والرّاحِلَةُ ”» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، في“ سُنَنِهِما ”، مِن طَرِيقِ الحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: ما السَّبِيلُ إلى الحَجِّ؟ قالَ:“ الزّادُ والرّاحِلَةُ ”» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في“ سُنَنِهِ ”عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما السَّبِيلُ؟ قالَ:“ الزّادُ والرّاحِلَةُ ”» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ (p-٦٩٠)ﷺ قالَ: «“ السَّبِيلُ إلى البَيْتِ الزّادُ والرّاحِلَةُ ”» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما السَّبِيلُ؟ قالَ:“ الزّادُ والرّاحِلَةُ ”» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ:“ تَجِدُ ظَهْرَ بَعِيرٍ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: الزّادُ والرّاحِلَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: الزّادُ والبَعِيرُ. وفي لَفْظٍ: والرّاحِلَةُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «“ البَلاغُ الزّادُ والرّاحِلَةُ ”» .

(p-٦٩١)وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ قالَ: «“ الزّادُ والرّاحِلَةُ ”. يَعْنِي قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [آل عمران»: ٩٧] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: السَّبِيلُ أنْ يَصِحَّ بَدَنُ العَبْدِ، ويَكُونُ لَهُ ثَمَنُ زادٍ وراحِلَةٍ، مِن غَيْرِ أنْ يُجْحَفَ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ‏‏‏‏‏: مَن وجَدَ إلَيْهِ سَعَةً ولَمْ يُحَلْ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: الِاسْتِطاعَةُ القُوَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: زادٌ وراحِلَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ، مِثْلَهُ. (p-٦٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: إنَّ المَحْرَمَ لِلْمَرْأةِ مِنَ السَّبِيلِ الَّذِي قالَ اللَّهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ لا تُسافِرُ امْرَأةٌ مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ - وفي لَفْظٍ: لا تُسافِرُ المَرْأةُ بَرِيدًا - إلّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: «“ لا تُسافِرُ امْرَأةٌ إلّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ”. فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ امْرَأتِي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإنِّي كُتِبْتُ في غَزْوَةِ كَذا وكَذا. فَقالَ:“ انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأتِكَ ”» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في“ الشُّعَبِ ”، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مَن مَلَكَ زادًا وراحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلى بَيْتِ اللَّهِ ولَمْ يَحُجَّ بَيْتَ اللَّهِ، فَلا عَلَيْهِ أنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا، وذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ”» .

(p-٦٩٣)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ في كِتابِ“ الإيمانِ ”، وأبُو يَعْلى، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مَن ماتَ ولَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإسْلامِ؛ لَمْ يَمْنَعْهُ مَرَضٌ حابِسٌ أوْ سُلْطانٌ جائِرٌ أوْ حاجَةٌ ظاهِرَةٌ، فَلْيَمُتْ عَلى أيِّ حالٍ شاءَ؛ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ مَرْفُوعًا مُرْسَلًا، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ أبْعَثَ رِجالًا إلى هَذِهِ الأمْصارِ فَلْيَنْظُرُوا كُلَّ مَن كانَ لَهُ جِدَةٌ ولَمْ يَحُجَّ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِمُ الجِزْيَةَ، ما هم بِمُسْلِمِينَ، ما هم بِمُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: مَن ماتَ وهو مُوسِرٌ لَمْ يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ إنْ شاءَ يَهُودِيًّا وإنْ شاءَ نَصْرانِيًّا.

(p-٦٩٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: مَن كانَ يَجِدُ وهو مُوسِرٌ صَحِيحٌ لَمْ يَحُجَّ، كانَ سِيماهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كافِرًا. ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: مَن ماتَ وهو مُوسِرٌ ولَمْ يَحُجَّ، جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ وبَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كافِرٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، مِن طَرِيقِ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: مَن وجَدَ إلى الحَجِّ سَبِيلًا سَنَةً ثُمَّ سَنَةً، ثُمَّ ماتَ ولَمْ يَحُجَّ، لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، لا يُدْرى ماتَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: لَوْ تَرَكَ النّاسُ الحَجَّ لَقاتَلْتُهم عَلَيْهِ كَما نُقاتِلُهم عَلى الصَّلاةِ والزَّكاةِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ أنَّ النّاسَ تَرَكُوا الحَجَّ عامًا واحِدًا لا يَحُجُّ أحَدٌ، ما نُوظِرُوا بَعْدَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ . قالَ: مَن زَعَمَ أنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”عَنِ (p-٦٩٥)ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: مَن كَفَرَ بِالحَجِّ فَلَمْ يَرَ حَجَّهُ بِرًّا ولا تَرْكَهُ مَأْثَمًا.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [آل عمران: ٨٥] . الآيَةَ. قالَتِ اليَهُودُ: فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ. فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ:“ إنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلى المُسْلِمِينَ حَجَّ البَيْتِ ”. فَقالُوا: لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْنا. وأبَوْا أنْ يَحُجُّوا، قالَ اللَّهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [آل عمران»: ٩٧] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [آل عمران: ٨٥] الآيَةَ. قالَتِ المِلَلُ: نَحْنُ المُسْلِمُونَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . فَحَجَّ المُسْلِمُونَ وقَعَدَ الكُفّارُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [آل عمران: ٨٥] الآيَةَ. قالَ أهْلُ المِلَلِ كُلُّهم: نَحْنُ مُسْلِمُونَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: يَعْنِي عَلى المُسْلِمِينَ. حَجَّ المُسْلِمُونَ، وتَرَكَ المُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الحَجِّ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ. جَمَعَ (p-٦٩٦)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أهْلَ المِلَلِ؛ مُشْرِكِي العَرَبِ والنَّصارى واليَهُودَ والمَجُوسَ والصّابِئِينَ، فَقالَ:“ إنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فَحُجُّوا البَيْتَ ”. فَلَمْ يَقْبَلْهُ إلّا المُسْلِمُونَ وكَفَرَتْ بِهِ خَمْسُ مِلَلٍ، قالُوا: لا نُؤْمِنُ بِهِ، ولا نُصَلِّي إلَيْهِ، ولا نَسْتَقْبِلُهُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [آل عمران»: ٩٧] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي داوُدَ نُفَيْعٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏“ . فَقامَ رَجُلٌ مِن هُذَيْلٍ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن تَرَكَهُ كَفَرَ؟ قالَ: ”مَن تَرَكَهُ لا يَخافُ عُقُوبَتَهُ، ومَن حَجَّ لا يَرْجُو ثَوابَهُ، فَهو ذاكَ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «فِي قَوْلِ اللَّهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ . قالَ: ”مَن كَفَرَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . ما هَذا الكُفْرُ؟ قالَ: مَن كَفَرَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في الآيَةِ قالَ: (p-٦٩٧)مَن كَفَرَ بِالبَيْتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَرَأ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [آل عمران: ٩٦] . إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ . ثُمَّ قالَ: مَن كَفَرَ بِهَذِهِ الآياتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ قالَ: ومَن كَفَرَ فَلَمْ يُؤْمِن بِهِ فَهو الكافِرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَوْ كانَ لِي جارٌ مُوسِرٌ ثُمَّ ماتَ ولَمْ يَحُجَّ، لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الأعْمَشِ، أنَّهُ قَرَأ: ( ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ) بِكَسْرِ الحاءِ.

وأخْرَجَ عَنْ عاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ: ”ولِلَّهِ عَلى النّاسِ حَجُّ البَيْتِ“ بِنَصْبِ الحاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ الأقْرَعَ بْنَ حابِسٍ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ: الحَجُّ في كُلِّ سَنَةٍ أوْ مَرَّةً واحِدَةً؟ قالَ: " لا، بَلْ مَرَّةً (p-٦٩٨)واحِدَةً، فَمَن زادَ فَتَطَوُّعٌ» .

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:97