All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Ghāfir 40:2 Juzʾ 24 Page 467

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The revelation of the Book is from Allah, the Exalted in Might, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

(p-٥)﷽

سُورَةُ غافِرٍ.

مَكِّيَّةٌ.

مُقَدِّمَةُ سُورَةِ غافِرٍ.

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتِ الحَوامِيمُ السَّبْعُ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: أخْبَرَنِي مَسْرُوقٌ أنَّ آلَ ”حم“ إنَّما أُنْزِلَتْ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قالَ: نَزَلَتِ الحَوامِيمُ جَمِيعًا بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ ”حم المُؤْمِنِ“ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”المُؤْمِنِ“ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ أعْطانِي السَّبْعَ مَكانَ التَّوْراةِ وأعْطانِي الرّاءاتِ (p-٦)إلى الطَّواسِينِ مَكانَ الإنْجِيلِ، وأعْطانِي ما بَيْنَ الطَّواسِينِ إلى الحَوامِيمِ مَكانَ الزَّبُورِ وفَضَّلَنِي بِالحَوامِيمِ والمُفَصَّلِ، ما قَرَّأهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ آلُ ”حم“ .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الحَوامِيمُ دِيباجُ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إذا وقَعْتُ في الحَوامِيمِ وقَعْتُ في رَوْضاتٍ دَمِثاتٍ أتَأنَّقُ فِيهِنَّ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ مَثَلَ القُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ يَرْتادُ لِأهْلِهِ مَنزِلًا فَمَرَّ بِأثَرِ غَيْثٍ، فَبَيْنَما هو يَسِيرُ فِيهِ ويَتَعَجَّبُ مِنهُ إذْ هَبَطَ عَلى رَوْضاتٍ دَمِثاتٍ فَقالَ: عَجِبْتُ مِنَ الغَيْثِ الأوَّلِ، فَهَذا أعْجَبُ وأعْجَبُ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ مَثَلَ الغَيْثِ الأوَّلِ (p-٧)مَثَلُ عِظَمِ القُرْآنِ، وإنَّ مَثَلَ هَؤُلاءِ الرَّوْضاتِ الدَّمِثاتِ مَثَلُ آلِ ”حم“ في القُرْآنِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وأبُو نُعَيْمٍ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الحَوامِيمُ دِيباجُ القُرْآنِ» .

وأخْرَجَ وابْنُ مَرْدُويَهْ والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبِ مَرْفُوعًا: «الحَوامِيمُ رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ الخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الحَوامِيمُ سَبْعٌ، وأبْوابُ جَهَنَّمَ سَبْعٌ، تَجِيءُ كُلُّ ”حم“ مِنها تَقِفُ عَلى بابٍ مِن هَذِهِ الأبْوابِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ لا يَدْخُلُ هَذا البابَ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِي ويَقْرَؤُنِي» .

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْراهِيمَ قالَ: كُنَّ الحَوامِيمُ (p-٨)يُسَمَّيْنَ العَرائِسَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ سَعْدٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والحاكِمُ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، أنَّهُ بَنى مَسْجِدًا، فَقِيلَ لَهُ: ما هَذا فَقالَ لِآلِ ”حم“ .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، والبَزّارُ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ: حم المُؤْمِنَ إلى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وآيَةَ الكُرْسِيِّ حِينَ يُصْبِحُ، حُفِظَ بِهِما حَتّى يُمْسِيَ، ومَن قَرَأهُما حِينَ يُمْسِي حُفِظَ بِهِما حَتّى يُصْبِحَ» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حم﴾

أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ قالَ: بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لِكُلِّ شَجَرَةٍ ثَمَرٌ، وثَمَرُ القُرْآنِ ذَواتُ ”حم“، هُنَّ رَوْضاتٌ مُخْصِباتٌ مُعْشِباتٌ ومُتَجاوِراتٌ، فَمَن أحَبَّ أنْ يَرْتَعَ في رِياضِ الجَنَّةِ فَلْيَقْرَأِ الحَوامِيمَ، ومَن قَرَأ سُورَةَ الدُّخانِ في لَيْلَةِ الجُمُعَةِ أصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ، ومَن قَرَأ ”حم تَنْزِيلُ“ السَّجْدَةَ. وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ [المُلْكِ: ١] في يَوْمٍ ولَيْلَةٍ فَكَأنَّما وافَقَ لَيْلَةَ القَدْرِ، ومَن قَرَأ: إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها [الزَّلْزَلَةِ: ١] . (p-٩)فَكَأنَّما قَرَأ رُبُعَ القُرْآنِ، ومَن قَرَأ: قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ [الكافِرُونَ: ١] . فَكَأنَّما قَرَأ رُبُعَ القُرْآنِ، ومَن قَرَأ قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ [الإخْلاصِ: ١] عَشْرَ مَرّاتٍ بَنى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ. فَقالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إذَنْ نَسْتَكْثِرَ مِنَ القُصُورِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُ أكْثَرُ وأطْيَبُ، ومَن قَرَأ: قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ [النّاسِ: ١] وقُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ [الفَلَقِ: ١] . لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنَ الشَّرِّ إلّا قالَ: أيْ رَبِّ أعِذْهُ مِن شَرِّي. ومَن قَرَأ أُمَّ القُرْآنِ فَكَأنَّما قَرَأ رُبُعَ القُرْآنِ، ومَن قَرَأ ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ [التَّكاثُرِ: ١] فَكَأنَّما قَرَأ ألْفَ آيَةٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ”حم“ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ المُهَلَّبِ بْنِ أبِي صُفْرَةَ قالَ: «حَدَّثَنِي مَن سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَيْلَةَ الخَنْدَقِ: إنْ بُيِّتُّمُ اللَّيْلَةَ فَقُولُوا: حم لا يُنْصَرُونَ» .

(p-١٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّكم تَلْقَوْنَ عَدُوَّكم غَدًا، فَلْيَكُنْ شِعارُكم حم لا يُنْصَرُونَ» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «انْهَزَمَ المُسْلِمُونَ بِحُنَيْنٍ فَأخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَفْنَةً مِن تُرابٍ فَرَمى بِها في وُجُوهِهِمْ، وقالَ: حم لا يُنْصَرُونَ. فانْهَزَمَ القَوْمُ وما رَمَيْناهم بِسَهْمٍ ولا طَعَنّا بِرُمْحٍ» .

وأخْرَجَ البَغَوِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمانَ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ تَناوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الحَصْباءِ فَنَفَخَ في وُجُوهِهِمْ، وقالَ: شاهَتِ الوُجُوهُ، حم لا يُنْصَرُونَ» .

(p-١١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ، أنَّ رَجُلًا كانَ ذا بَأْسٍ، وكانَ يُوفَدُ إلى عُمَرَ لِبَأْسِهِ، وكانَ مِن أهْلِ الشّامِ، وأنَّ عُمَرَ فَقَدَهُ فَسَألَ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ: تَتايَعَ في هَذا الشَّرابِ فَدَعا عُمَرُ كاتِبَهُ فَقالَ لَهُ: اكْتُبْ: مِن عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ إلى فُلانِ بْنِ فُلانٍ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإنِّي أحْمَدُ إلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ثُمَّ دَعا وأمَّنَ مَن عِنْدَهُ، فَدَعَوْا لَهُ أنْ يُقْبِلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِقَلْبِهِ وأنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ، فَلَمّا أتَتِ الصَّحِيفَةُ الرَّجُلَ جَعَلَ يَقْرَؤُها ويَقُولُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَدْ وعَدَنِي اللَّهُ أنْ يَغْفِرَ لِي، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَدْ حَذَّرَنِي اللَّهُ عِقابَهُ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والطَّوْلُ الخَيْرُ الكَثِيرُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُها عَلى نَفْسِهِ حَتّى بَكى، ثُمَّ نَزَعَ فَأحْسَنَ النَّزْعَ، فَلَمّا بَلَغَ عُمَرَ أمْرُهُ قالَ: هَكَذا فاصْنَعُوا إذا رَأيْتُمْ أخًا لَكم في زَلَّةٍ، فَسَدِّدُوهُ ووَفِّقُوهُ، وادَّعُوا اللَّهَ لَهُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ ولا تَكُونُوا أعْوانًا لِلشَّيْطانِ عَلَيْهِ.

(p-١٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ شابٌّ بِالمَدِينَةِ صاحِبَ عِبادَةٍ، وكانَ عُمَرُ مُعْجَبًا بِهِ، فانْطَلَقَ إلى مِصْرَ فَفَسَدَ، فَجَعَلَ لا يَمْتَنِعُ عَنْ شَرٍّ، فَقَدِمَ عَلى عُمَرَ بَعْضُ أهْلِهِ، فَسَألَهُ حَتّى سَألَهُ عَنِ الشّابِّ فَقالَ: لا تَسْألْنِي عَنْهُ. قالَ: لِمَ؟ قالَ: إنَّهُ فَسَدَ وخَلَعَ. فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: مِن عُمَرَ إلى فُلانٍ ﴿حم﴾ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَجَعَلَ يَقْتَرِئُها عَلى نَفْسِهِ فَأقْبَلَ بِخَيْرٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: غافِرُ الذَّنْبِ لِمَن لَمْ يَتُبْ، وقابِلُ التَّوْبِ مِمَّنْ تابَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ السَّبِيعِيِّ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنِّي قَتَلْتُ فَهَلْ لِي مِن تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأ عَلَيْهِ: ﴿حم﴾ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقالَ: اعْمَلْ ولا تَيْأسْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ (p-١٣)ابْنِ عَبّاسٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ذِي السَّعَةِ والغِنى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ذِي الغِنى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ذِي النِّعَمِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ذِي المَنِّ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ. قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ لِمَن يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِمَّنْ يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِمَن لا يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ذِي الغِنى ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ كانَتْ كُفّارُ قُرَيْشٍ لا يُوَحِّدُونَهُ فَوَحَّدَ نَفْسَهُ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَصِيرُ مَن يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ فَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ، ومَصِيرُ مَن لا يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ فَيُدْخِلُهُ النّارَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ قالَ: كُنْتُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ في سَوادِ الكُوفَةِ، فَدَخَلْتُ حائِطًا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فافْتَتَحْتُ: (p-١٤)”حم المُؤْمِنَ“ حَتّى بَلَغْتُ: ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإذا رَجُلٌ خَلْفِي عَلى بَغْلَةٍ شَهْباءَ عَلَيْهِ مُقَطَّعاتٌ يَمَنِيَّةٌ فَقالَ: إذا قُلْتَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَقُلْ: يا غافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي. وإذا قُلْتَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَقُلْ: يا قابِلَ التَّوْبِ اقْبَلْ تَوْبَتِي. وإذا قُلْتَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقُلْ: يا شَدِيدَ العِقابِ لا تُعاقِبْنِي - ولَفْظُ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ: اعْفُ عَنِّي - وإذْ قُلْتَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقُلْ: يا ذا الطَّوْلِ طُلْ عَلَيَّ بِخَيْرٍ. قالَ: فَقُلْتُها ثُمَّ التَفَتُّ فَلَمْ أرَ أحَدًا، فَخَرَجْتُ إلى البابِ فَقُلْتُ: مَرَّ بِكم رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعاتٌ يَمَنِيَّةٌ؟ قالُوا: ما رَأيْنا أحَدًا، كانُوا يَرَوْنَ أنَّهُ إلْياسُ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:2