All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Ḥujurāt 49:4 Juzʾ 26 Page 515

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who call you, [O Muhammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو القاسِمِ البَغَوِيُّ، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِن طَرِيقِ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الأقْرَعِ بْنِ حابِسٍ «أنَّهُ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إلَيْنا فَلَمْ يُجِبْهُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وإنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، فَقالَ: ذاكَ اللَّهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الحجرات»: ٤] قالَ ابْنُ مَنِيعٍ: لا أعْلَمُ رَوى الأقْرَعُ مُسْنَدًا غَيْرَ هَذا.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وإنَّ ذَمِّي (p-٥٤٠)شَيْنٌ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ذاكَ اللَّهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ راهَوَيْهِ ومُسَدَّدٌ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «اجْتَمَعَ ناسٌ مِنَ العَرَبِ فَقالُوا: انْطَلِقُوا إلى هَذا الرَّجُلِ فَإنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَنَحْنُ أسْعَدُ النّاسِ بِهِ، وإنْ يَكُنْ مَلِكًا نَعِشْ بِجَناحِهِ فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ بِما قالُوا فَجاءُوا إلى حُجْرَتِهِ فَجَعَلُوا يُنادُونَهُ: يا مُحَمَّدُ يا مُحَمَّدُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ . فَأخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِي وجَعَلَ يَقُولُ: لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يا زَيْدُ لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يا زَيْدُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ «أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنْ مَدْحِي زَيْنٌ وإنَّ شَتْمِي شَيْنٌ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذاكَ هو اللَّهُ. فَنَزَلَتْ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ (p-٥٤١)الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ تَمِيمِيًّا ورَجُلًا مِن بَنِي أسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ اسْتَبّا فَقالَ الأسَدِيُّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أعْرابُ بَنِي تَمِيمٍ فَقالَ سَعِيدٌ: لَوْ كانَ التَّمِيمِيُّ فَقِيهًا إنَّ أوَّلَها في بَنِي تَمِيمٍ وآخِرَها في بَنِي أسَدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ قالَ: كانَ بَيْنِي وبَيْنَ رَجُلٍ مِن بَنِي أسَدٍ كَلامٌ فَقالَ الأسَدِيُّ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بَنِي تَمِيمٍ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقالَ: أفَلا تَقُولُ لِبَنِي أسَدٍ قالَ اللَّهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الحجرات: ١٧] [الحُجُراتِ: ١٧] قالُوا: العَرَبُ لَمْ تُسْلِمْ حَتّى قُوتِلَتْ ونَحْنُ أسْلَمْنا بِغَيْرِ قِتالٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذا فِيهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِن طَرِيقِ قَتادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ مِن بَنِي أسَدٍ لِرَجُلٍ مِن بَنِي تَمِيمٍ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَنُو تَمِيمٍ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فَلَمّا قامَ التَّمِيمِيُّ (p-٥٤٢)وذَهَبَ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إنَّ التَّمِيمِيَّ لَوْ يَعْلَمُ ما أُنْزِلَ في بَنِي أسَدٍ لَتَكَلَّمَ قُلْنا: ما أُنْزِلَ فِيهِمْ؟ قالَ: جاءُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: إنّا قَدْ أسْلَمْنا طائِعِينَ وإنَّ لَنا حَقًّا فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الحجرات: ١٧] الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ مُجاهِدٍ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: أعْرابُ بَنِي تَمِيمٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ يَعْلى بْنِ الأشْدَقِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: هُمُ الحُفاةُ مِن بَنِي تَمِيمٍ لَوْلا أنَّهم مِن أشَدِّ النّاسِ قِتالًا لِلْأعْوَرِ الدَّجّالِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ أنْ يُهْلِكَهم» .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قَدِمَ وفْدُ بَنِي تَمِيمٍ (p-٥٤٣)وهم سَبْعُونَ رَجُلًا أوْ ثَمانُونَ رَجُلًا مِنهُمُ الزِّبْرِقانُ بْنُ بَدْرٍ وعُطارِدُ بْنُ مَعْبَدٍ وقَيْسُ بْنُ عاصِمٍ وقَيْسُ بْنُ الحارِثِ وعَمْرُو بْنُ أهْتَمَ المَدِينَةَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقَ مَعَهم عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الفَزارِيُّ وكانَ يَكُونُ في كُلِّ سَوْءَدَةٍ حَتّى أتَوْا مَنزِلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنادَوْهُ مِن وراءِ الحُجُراتِ بِصَوْتٍ جافٍ: يا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إلَيْنا يا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إلَيْنا يا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إلَيْنا فَخَرَجَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ إنَّ مَدْحَنا زَيْنٌ وإنَّ شَتْمَنا شَيْنٌ نَحْنُ أكْرَمُ العَرَبِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَذَبْتُمْ بَلْ مِدْحَةُ اللَّهِ الزَّيْنُ وشَتْمُهُ الشَّيْنُ وأكْرَمُ مِنكم يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ. فَقالُوا: إنّا أتَيْناكَ لِنُفاخِرَكَ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ وقالَ في آخِرِهِ: فَقامَ التَّمِيمِيُّونَ فَقالُوا: واللَّهِ إنَّ هَذا الرَّجُلَ لَمَصْنُوعٌ لَهُ لَقَدْ قامَ خَطِيبُهُ فَكانَ أخْطَبَ مِن خَطِيبِنا وقامَ شاعِرُهُ فَكانَ أشْعَرَ مِن شاعِرِنا قالَ: فَفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن بَنِي تَمِيمٍ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: هَذا كانَ في القِراءَةِ الأُولى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الحجرات»: ٥] .

(p-٥٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبُخارِيُّ في الأدَبِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كُنْتُ أدْخُلُ بُيُوتَ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ في خِلافَةِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ فَأتَناوَلُ سَقْفَها بِيَدِي.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في الأدَبِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ داوُدَ بْنِ قَيْسٍ قالَ: رَأيْتُ الحُجُراتِ مِن جَرِيدِ النَّخْلِ مُغَشًّى مِن خارِجٍ بِمُسُوحِ الشَّعَرِ وأظُنُّ عَرْضَ البَيْتِ مِن بابِ الحُجْرَةِ إلى بابِ البَيْتِ نَحْوًا مِن سِتَّةِ أوْ سَبْعَةِ أذْرُعٍ وأحْزِرُ البَيْتَ الدّاخِلَ عَشَرَةَ أذْرُعٍ وأظُنُّ سُمْكَهُ بَيْنَ الثَّمانِ والسَّبْعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالَ: أدْرَكْتُ حُجَرَ أزْواجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن جَرِيدِ النَّخْلِ عَلى أبْوابِها المُسُوحُ مِن شَعَرٍ أسْوَدَ فَحَضَرْتُ كِتابَ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ يُقْرَأُ يَأْمُرُ بِإدْخالِ حُجَرِ أزْواجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَما رَأيْتُ يَوْمًا أكْثَرَ باكِيًا مِن ذَلِكَ اليَوْمِ فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: واللَّهِ لَوَدِدْتُ أنَّهم تَرَكُوها عَلى حالِها يَنْشَأُ ناسٌ مِن أهْلِ المَدِينَةِ ويَقْدَمُ القادِمُ مِن أهْلَ الأُفُقِ فَيَرى ما اكْتَفى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حَياتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِمّا يُزَهِّدُ النّاسَ في التَّكاثُرِ والتَّفاخُرِ فِيها وقالَ يَوْمَئِذٍ أبُو أُمامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ: لَيْتَها تُرِكَتْ فَلَمْ تُهْدَمْ حَتّى يُقْصِرَ النّاسُ عَنِ البِناءِ ويَرَوْنَ ما رَضِيَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ومَفاتِيحُ خَزائِنِ الدُّنْيا بِيَدِهِ.

(p-٥٤٥)

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:4