All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥujurāt 49:4 Juzʾ 26 Page 515

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who call you, [O Muhammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِن خارِجِها مِن خَلْفِها أوْ قُدّامِها و"مِن" ابْتِدائِيَّةٌ دالَّةٌ عَلى أنَّ المُناداةَ نَشَأتْ مِن جِهَةِ الوَراءِ وأنَّ المُنادى داخِلُ الحُجْرَةِ لِوُجُوبِ اخْتِلافِ المَبْدَإ والمُنْتَهى بِحَسْبَ الجِهَةِ بِخِلافِ ما لَوْ قِيلَ: يُنادُونَكَ وراءَ الحُجُراتِ، وقُرِئَ "الحُجَراتِ" بِفَتْحِ الجِيمِ وبِسُكُونِها وثَلاثَتُها جَمْعُ حُجْرَةٍ وهِي القِطْعَةٌ مِنَ الأرْضِ المَحْجُورَةِ بِالحائِطِ ولِذَلِكَ يُقالُ لِحَظِيرَةِ الإبِلِ حُجْرَةٌ وهي فُعْلَةٌ مِنَ الحَجْرِ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كالغُرْفَةِ والقُبْضَةِ والمُرادُ بَها: حُجُراتُ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ ومُناداتُهم مِن ورائِها إمّا بِأنَّهم أتَوْها حُجْرَةً حُجْرَةً فَنادَوْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن ورائِها أوْ بِأنَّهم تَفَرَّقُوا عَلى الحُجُراتِ مُتَطَلِّبِينَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَنادَوْهُ (p-118)بَعْضٌ مِن وراءِ هَذِهِ وبَعْضٌ مِن وراءِ تِلْكَ فَأُسْنِدَ فِعْلُ الأبْعاضِ إلى الكُلِّ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونُوا قَدْ نادَوْهُ مِن وراءِ الحُجْرَةِ التِّي كانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيها ولَكِنَّها جُمِعَتْ إجْلالًا لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وقِيلَ: إنَّ الذَّيَّ ناداهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزارِيُّ والأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ وفَدا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَبْعِينَ رَجُلًا مِن بَنِي تَمِيمٍ وقْتَ الظَّهِيرَةِ وهو راقِدٌ فَقالا: يا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إلَيْنا، وإنَّما أُسْنِدَ النِّداءَ إلى الكُلِّ لِأنَّهم رَضُوا بِذَلِكَ أوْ أمَرُوا بِهِ لِأنَّهُ وُجِدَ فِيما بَيْنَهم.

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ إذْ لَوْ كانَ لَهم عَقْلٌ لِما تَجاسَرُوا عَلى هَذِهِ المَرْتَبَةِ مِن سُوءِ الأدَبِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:4