All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Māʾidah 5:78 Juzʾ 6 Page 121

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أوَّلَ ما دَخَلَ النَّقْصُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، كانَ الرَّجُلُ يَلْقى الرَّجُلَ فَيَقُولُ لَهُ: يا هَذا، اتَّقِ اللَّهَ ودَعْ ما تَصْنَعُ، فَإنَّهُ لا يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقاهُ مِنَ الغَدِ، فَلا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ أكِيلَهُ، وشَرِيبَهُ، وقَعِيدَهُ، فَلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ)، ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ﴿فاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٨١] ثُمَّ قالَ: (كَلّا، واللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلى يَدَيِ الظّالِمِ، ولَتَأْطُرُنَّهُ عَلى الحَقِّ أطْرًا») . (p-٣٩٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ لَمّا عَمِلُوا الخَطِيئَةَ نَهاهم عُلَماؤُهم تَعْذِيرًا، ثُمَّ جالَسُوهُمْ، وآكَلُوهُمْ، وشارَبُوهُمْ، كَأنْ لَمْ يَعْمَلُوا بِالأمْسِ خَطِيئَةً، فَلَمّا رَأى اللَّهُ ذَلِكَ مِنهم ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، ولَعَنَهم عَلى لِسانِ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ)، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، حَتّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ، ثُمَّ قالَ: (لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ)، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (واللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْطُرُنَّهم عَلى الحَقِّ أطْرًا، أوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكم عَلى بَعْضٍ، ولَيَلْعَنَنَّكم كَما لَعَنَهُمْ») .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(خُذُوا العَطاءَ، ما كانَ عَطاءً، فَإذا كانَ رِشْوَةً عَنْ دِينِكم فَلا تَأْخُذُوهُ، ولَنْ تَتْرُكُوهُ، يَمْنَعُكم مِن ذَلِكَ الفَقْرُ والمَخافَةُ، إنَّ بَنِي مَرَحٍ قَدْ جاؤُوا وإنَّ رَحى الإسْلامِ سَتَدُورُ، فَحَيْثُما دارَ القُرْآنُ فَدُورُوا بِهِ، إنَّهُ يُوشِكُ السُّلْطانُ والقُرْآنُ أنْ يَقْتَتِلا ويَتَفَرَّقا، إنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكم وُلاةٌ يَحْكُمُونَ لَكم بِحُكْمٍ ولَهم بِغَيْرِهِ، فَإنْ أطَعْتُمُوهم أضَلُّوكُمْ، وإنْ عَصَيْتُمُوهم قَتَلُوكُمْ)، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ (p-٣٩٧)بِنا إنْ أدْرَكْنا ذَلِكَ؟ قالَ: (تَكُونُوا كَأصْحابِ عِيسى، نُشِرُوا بِالمَناشِيرِ، ورُفِعُوا عَلى الخُشُبِ، مَوْتٌ في طاعَةٍ خَيْرٌ مِن حَياةٍ في مَعْصِيَةٍ، إنَّ أوَّلَ ما كانَ نَقْصٌ في بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهم كانُوا يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، شِبْهَ التَّعْذِيرِ، فَكانَ أحَدُهم إذا لَقِيَ صاحِبَهُ الَّذِي كانَ يَعِيبُ عَلَيْهِ آكَلَهُ وشارَبَهُ، كَأنَّهُ لَمْ يَعِبْ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَلَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِمْ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكم شِرارَكُمْ، ثُمَّ لَيَدْعُوَنَّ خِيارُكم فَلا يُسْتَجابُ لَهُمْ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلى يَدِ الظّالِمِ فَلَتَأْطِرُنَّهُ عَلَيْهِ أطْرًا، أوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكم بِبَعْضٍ») .

وأخْرَجَ ابْنُ راهُوَيْهِ، والبُخارِيُّ في (الوُحْدانِ)، وابْنُ السَّكَنِ، وابْنُ مَندَهْ، والباوَرْدِيُّ في (مَعْرِفَةِ الصَّحابَةِ)، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ أبْزى، عَنْ أبِيهِ قالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، وذَكَرَ طَوائِفَ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَأثْنى عَلَيْهِمْ خَيْرًا، ثُمَّ قالَ: (ما بالُ أقْوامٍ لا يُعَلِّمُونَ جِيرانَهُمْ، ولا يُفَقِّهُونَهُمْ، ولا يُفَطِّنُونَهُمْ، ولا يَأْمُرُونَهُمْ، ولا يَنْهَوْنَهُمْ؟ وما بالُ أقْوامٍ لا يَتَعَلَّمُونَ مِن جِيرانِهِمْ، ولا يَتَفَقَّهُونَ، ولا يَتَفَطَّنُونَ؟ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُعَلِّمُنَّ جِيرانَهُمْ، ولَيُفَقِّهُنَّهُمْ، ولَيُفَطِّنُنَّهُمْ، ولَيَأْمُرُنَّهُمْ، ولَيَنْهَوُنَّهُمْ، ولَيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِن جِيرانِهِمْ، ولَيَتَفَقَّهُنَّ، ولَيَتَفَطَّنُنَّ (p-٣٩٨)أوْ لَأُعاجِلَنَّهم بِالعُقُوبَةِ في دارِ الدُّنْيا)، ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ، فَقالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهم: مَن يَعْنِي بِهَذا الكَلامِ؟ قالُوا: ما نَعْلَمُ يَعْنِي بِهَذا الكَلامِ إلّا الأشْعَرِيِّينَ، إنَّ الأشْعَرِيِّينَ فُقَهاءُ عُلَماءُ، ولَهم جِيرانٌ مِن أهْلِ المِياهِ جُفاةٌ جَهَلَةٌ، فاجْتَمَعَ جَماعَةٌ مِنَ الأشْعَرِيِّينَ، فَدَخَلُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: ذَكَرْتَ طَوائِفَ مِنَ المُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ، وذَكَرْتَنا بَشَرٍّ، فَما بالُنا؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَتُعَلِّمُنَّ جِيرانَكُمْ، ولَتُفَقِّهُنَّهُمْ، ولَتُفَطِّنُنَّهُمْ، ولَتَأْمُرُنَّهُمْ، ولَتَنْهَوُنَّهُمْ، أوْ لَأُعاجِلَنَّكم بِالعُقُوبَةِ في دارِ الدُّنْيا)، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَأمّا إذَنْ فَأمْهِلْنا سَنَةً، فَفي سَنَةٍ ما نُعَلِّمُهم ويَتَعَلَّمُونَ، فَأمْهَلَهم سَنَةً، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المائدة»: ٧٩] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي في الزَّبُورِ، ‏‏‏‏ يَعْنِي في الإنْجِيلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٣٩٩)‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ، قالَ: لُعِنُوا بِكُلِّ لِسانٍ، عَلى عَهْدِ مُوسى في التَّوْراةِ، ولُعِنُوا عَلى عَهْدِ عِيسى في الإنْجِيلِ، ولُعِنُوا عَلى عَهْدِ داوُدَ في الزَّبُورِ، ولُعِنُوا عَلى عَهْدِ مُحَمَّدٍ في القُرْآنِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ، قالَ: خالَطُوهم بَعْدَ النَّهْيِ عَلى تِجاراتِهِمْ، فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، وهم مَلْعُونُونَ عَلى لِسانِ داوُدَ، وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ في الآيَةِ قالَ: لُعِنُوا عَلى لِسانِ داوُدَ، فَجُعِلُوا قِرَدَةً، وعَلى لِسانِ عِيسى فَجُعِلُوا خَنازِيرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلى لِسانِ داوُدَ في زَمانِهِ فَجَعَلَهم قِرَدَةً خاسِئِينَ، ولَعَنَهم في الإنْجِيلِ عَلى لِسانِ عِيسى فَجَعَلَهم خَنازِيرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ماذا كانَتْ مَعْصِيَتُهُمْ؟ قالُوا: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ حِماسٍ، أنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ لِكَعْبٍ: هَلْ لِلَّهِ مِن عَلامَةٍ في العِبادِ إذا سَخِطَ عَلَيْهِمْ؟ قالَ: نَعَمْ، يُذِلُّهُمْ، فَلا يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ولا يَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، وفي القُرْآنِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ في (مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ) عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ مَرْفُوعًا: «(قَتَلَتْ بَنُو إسْرائِيلَ ثَلاثَةً وأرْبَعِينَ نَبِيًّا مِن أوَّلِ النَّهارِ، فَقامَ مِائَةٌ واثْنا عَشَرَ مِن عُبّادِهِمْ، فَأمَرُوهم بِالمَعْرُوفِ ونَهَوْهم عَنِ المُنْكَرِ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا في آخِرِ النَّهارِ، فَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآياتِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عِقابًا مِن عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ») . (p-٤٠١)وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(مُرُوا بِالمَعْرُوفِ، وانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ قَبْلَ أنْ تَدْعُوا فَلا يُسْتَجابُ لَكُمْ») .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(مَن رَأى مِنكم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذَلِكَ أضْعَفُ الإيمانِ») .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(إنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ العامَّةَ بِعَمَلِ الخاصَّةِ حَتّى يَرَوُا المُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرانَيْهِمْ، وهم قادِرُونَ عَلى أنْ يُنْكِرُوهُ فَلا يُنْكِرُوهُ، فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الخاصَّةَ والعامَّةَ») .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في (رُواةِ مالِكٍ) مِن طَرِيقِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ مِن أُمَّتِي أُناسٌ مِن قُبُورِهِمْ في صُورَةِ القِرَدَةِ والخَنازِيرِ، داهَنُوا أهْلَ المَعاصِي، سَكَتُوا عَنْ نَهْيِهِمْ وهم يَسْتَطِيعُونَ») .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إذا عَظَّمَتْ أُمَّتِي الدُّنْيا نُزِعَتْ مِنها هَيْبَةُ الإسْلامِ، وإذا تَرَكَتِ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ حُرِمَتْ بَرَكَةَ الوَحْيِ، وإذا تَسابَّتْ أُمَّتِي سَقَطَتْ مِن عَيْنِ اللَّهِ») . (p-٤٠٢)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أتَهْلِكُ القَرْيَةُ فِيهِمُ الصّالِحُونَ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ: لِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: (بِتَهاوُنِهِمْ وسُكُوتِهِمْ عَنْ مَعاصِي اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ») .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(إنَّ مَن كانَ قَبْلَكم مِن بَنِي إسْرائِيلَ إذا عَمِلَ العامِلُ فِيهِمُ الخَطِيئَةَ فَنَهاهُ النّاهِي تَعْذِيرًا، فَإذا كانَ مِنَ الغَدِ جالَسَهُ وواكَلَهُ، وشارَبَهُ، كَأنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلى خَطِيئَةٍ بِالأمْسِ، فَلَمّا رَأى اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ مِنهم ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، ولَعَنَهم عَلى لِسانِ داوُدَ، وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلى يَدِ المُسِيءِ، ولَتَأْطِرُنَّهُ عَلى الحَقِّ أطْرًا، أوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكم عَلى بَعْضٍ، ويَلْعَنُكم كَما لَعَنَهُمْ») .

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إذا اسْتَغْنى النِّساءُ بِالنِّساءِ، والرِّجالُ بِالرِّجالِ، فَبَشِّرْهم بِرِيحٍ حَمْراءَ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ، فَيُمْسَخُ بَعْضُهُمْ، ويُخْسَفُ بِبَعْضٍ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المائدة»: ٧٨] .

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:78