All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Māʾidah 5:78 Juzʾ 6 Page 121

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وبِناءُ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ لِلْجَرْيِ عَلى سَنَنِ الكِبْرِياءِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ المَوْصُولِ، أوْ مِن فاعِلِ كَفَرُوا.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِلُعِنَ؛ أيْ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعالى في الزَّبُورِ والإنْجِيلِ عَلى لِسانِهِما. وقِيلَ: إنَّ أهْلَ أيْلَةَ لَمّا اعْتَدَوْا في السَّبْتِ، دَعا عَلَيْهِمْ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ وقالَ: اللَّهُمَّ العَنْهم واجْعَلْهم آيَةً؛ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً. وأصْحابُ المائِدَةِ لَمّا كَفَرُوا، قالَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: اللَّهُمَّ عَذِّبْ مَن كَفَرَ بَعْدَما أكَلَ مِنَ المائِدَةِ عَذابًا لَمْ تُعَذِّبْهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، والعَنْهم كَما لَعَنْتَ أصْحابَ السَّبْتِ؛ فَأصْبَحُوا خَنازِيرَ، وكانُوا خَمْسَةَ آلافِ رَجُلٍ ما فِيهِمُ امْرَأةٌ ولا صَبِيٌّ.

‏‏‏ إشارَةٌ إلى اللَّعْنِ المَذْكُورِ، وإيثارُهُ عَلى الضَّمِيرِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَمالِ ظُهُورِهِ، وامْتِيازِهِ عَنْ نَظائِرِهِ، وانْتِظامِهِ بِسَبَبِهِ في سِلْكِ الأُمُورِ المُشاهَدَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِكَمالِ فَظاعَتِهِ، وبُعْدِ دَرَجَتِهِ في الشَّناعَةِ والهَوْلِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ واقِعَةٌ مَوْقِعَ الجَوابِ عَمّا نَشَأ مِنَ الكَلامِ، كَأنَّهُ قِيلَ: بِأيِّ سَبَبٍ وقَعَ ذَلِكَ ؟ فَقِيلَ: ذَلِكَ اللَّعْنُ الهائِلُ الفَظِيعُ بِسَبَبِ عِصْيانِهِمْ واعْتِدائِهِمُ المُسْتَمِرِّ، كَما يُفِيدُهُ الجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:78