All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Māʾidah 5:77 Juzʾ 6 Page 120

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."

Read in the muṣḥaf

﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى فَرِيقَيْ أهْلِ الكِتابِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ إبْطالِ مَسْلَكِ كُلٍّ مِنهُما، لِلْمُبالَغَةِ في زَجْرِهِمْ عَمّا سَلَكُوهُ مِنَ المَسْلَكِ الباطِلِ، وإرْشادِهِمْ إلى الأُمَمِ المُنْئاةِ.

‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: لا تَتَجاوَزُوا الحَدَّ، وهو نَهْيٌ لِلنَّصارى عَنْ رَفْعِ عِيسى عَنْ رُتْبَةِ الرِّسالَةِ إلى ما تَقَوَّلُوا في حَقِّهِ مِنَ العَظِيمَةِ، ولِلْيَهُودِ عَنْ وضْعِهِمْ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ رُتْبَتِهِ العَلِيَّةِ إلى ما تَقَوَّلُوا عَلَيْهِ مِنَ الكَلِمَةِ الشَّنْعاءِ. وقِيلَ: هو خاصٌّ بِالنَّصارى، كَما في سُورَةِ النِّساءِ، فَذَكَّرَهم بِعُنْوانِ أهْلِيَّةِ الكِتابِ لِتَذْكِيرِ أنَّ (p-69)الإنْجِيلَ أيْضًا يَنْهاهم عَنِ الغُلُوِّ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ نَصْبٌ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: لا تَغْلُوا في دِينِكم غُلُوًّا غَيْرَ الحَقِّ؛ أيْ: غُلُوًّا باطِلًا، أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ الفاعِلِ؛ أيْ: لا تَغْلُوا مُجاوِزِينَ الحَقَّ، أوْ مِن دِينِكم؛ أيْ: لا تَغْلُوا في دِينِكم حالَ كَوْنِهِ باطِلًا. وقِيلَ: نُصِبَ عَلى الِاسْتِثْناءِ المُتَّصِلِ، وقِيلَ: عَلى المُنْقَطِعِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ هم أسْلافُهم وأئِمَّتُهُمُ الَّذِينَ قَدْ ضَلُّوا مِنَ الفَرِيقَيْنِ، أوْ مِنَ النَّصارى عَلى القَوْلَيْنِ، قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ في شَرِيعَتِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: قَوْمًا كَثِيرًا مِمَّنْ شايَعَهم في الزَّيْغِ والضَّلالِ، أوْ إضْلالًا كَثِيرًا، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ.

‏‏‏‏‏‏ عِنْدَ بَعْثَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وتَوْضِيحِ مَحَجَّةِ الحَقِّ وتَبْيِينِ مَناهِجِ الإسْلامِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حِينَ كَذَّبُوهُ وحَسَدُوهُ وبَغَوْا عَلَيْهِ. وقِيلَ: الأوَّلُ: إشارَةٌ إلى ضَلالِهِمْ عَنْ مُقْتَضى العَقْلِ، والثّانِي: إلى ضَلالِهِمْ عَمّا جاءَ بِهِ الشَّرْعُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:77