All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Māʾidah 5:76 Juzʾ 6 Page 120

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Do you worship besides Allah that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allah who is the Hearing, the Knowing?"

Read in the muṣḥaf

‏‏ أمْرٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِإلْزامِهِمْ وتَبْكِيتِهِمْ إثْرَ تَعْجِيبِهِ مِن أحْوالِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: مُتَجاوِزِينَ إيّاهُ، وتَقْدِيمُهُ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الِاهْتِمامِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ، والمَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وإيثارُهُ عَلى كَلِمَةِ " مَن "، لِتَحْقِيقِ ما هو المُرادُ مِن كَوْنِهِ بِمَعْزِلٍ مِنَ الأُلُوهِيَّةِ رَأْسًا، بِبَيانِ انْتِظامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في سِلْكِ الأشْياءِ الَّتِي لا قُدْرَةَ لَها عَلى شَيْءٍ أصْلًا، وهو عَلَيْهِ السَّلامُ وإنْ كانَ يَمْلِكُ ذَلِكَ بِتَمْلِيكِهِ تَعالى إيّاهُ، لَكِنَّهُ لا يَمْلِكُهُ مِن ذاتِهِ، ولا يَمْلِكُ مِثْلَ ما يَضُرُّ بِهِ اللَّهُ تَعالى مِنَ البَلايا والمَصائِبِ، وما يَنْفَعُ بِهِ مِنَ الصِّحَّةِ.

وَتَقْدِيمُ الضَّرَرِ عَلى النَّفْعِ؛ لِأنَّ التَّحَرُّزَ عَنْهُ أهَمُّ مِن تَحَرِّي النَّفْعِ، ولِأنَّ أدْنى دَرَجاتِ التَّأْثِيرِ دَفْعُ الشَّرِّ، ثُمَّ جَلْبُ الخَيْرِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حالٌ مِن فاعِلِ " أتَعْبُدُونَ "، مُؤَكِّدٌ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، ومُقَرِّرٌ لِلْإلْزامِ والتَّبْكِيتِ، والرّابِطُ هو الواوُ؛ أيْ: أتُشْرِكُونَ بِاللَّهِ تَعالى ما لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ مِن ضَرِّكم ونَفْعِكم، والحالُ أنَّ اللَّهَ تَعالى هو المُخْتَصُّ بِالإحاطَةِ التّامَّةِ بِجَمِيعِ المَسْمُوعاتِ، والمَعْلُوماتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الأقْوالِ الباطِلَةِ، والعَقائِدِ الزّائِغَةِ، والأعْمالِ السَّيِّئَةِ، وبِالقُدْرَةِ الباهِرَةِ عَلى جَمِيعِ المَقْدُوراتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها مَضارُّكم ومَنافِعُكم في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:76