All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Ḥashr 59:20 Juzʾ 28 Page 548

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ الآياتَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جَرِيرٍ قالَ: «كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأتاهُ قَوْمٌ مُجْتابِي النِّمارِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ أُزُرٌ ولا شَيْءٌ غَيْرُها، عامَّتُهم مِن مُضَرَ، فَلَمّا رَأى النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي بِهِمْ مِنَ الجَهْدِ والعُرْيِ والجُوعِ تَغَيَّرَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قامَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ، ثُمَّ راحَ إلى المَسْجِدِ، فَصَلّى الظُّهْرَ، ثُمَّ صَعِدَ مِنبَرَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «أمّا بَعْدُ - ذَلِكم - فَإنَّ اللَّهَ أنْزَلَ في كِتابِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ تَصَدَّقُوا قَبْلَ ألّا تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا قَبْلَ أنْ يُحالَ بَيْنَكم وبَيْنَ الصَّدَقَةِ، تَصَدَّقَ امْرُؤٌ مِن دِينارِهِ، تَصَدَّقَ امْرُؤٌ مِن دِرْهَمِهِ، تَصَدَّقَ امْرُؤٌ مِن بُرِّهِ، مِن شَعِيرِهِ، مِن تَمْرِهِ، لا يَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ، ولَوْ بِشِقِّ التَّمْرَةِ» فَقامَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ بِصُرَّةٍ في كَفِّهِ، فَناوَلَها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو عَلى مِنبَرِهِ، فَعُرِفَ السُّرُورُ في وجْهِهِ فَقالَ: «مَن سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِها كانَ لَهُ أجْرُها ومِثْلُ أجْرِ مَن عَمِلَ بِها لا يَنْقُصُ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا، ومَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِها كانَ عَلَيْهِ وِزْرُها ومِثْلُ وِزْرِ مَن عَمِلَ بِها لا يَنْقُصُ مِن أوْزارِهِمْ شَيْئًا» فَقامَ النّاسُ (p-٣٩٥)فَتَفَرَّقُوا، فَمِن ذِي دِينارٍ، ومِن ذِي دِرْهَمٍ، ومِن ذِي طَعامٍ، ومِن ذِي، ومِن ذِي، فاجْتَمَعَ، فَقَسَمَهُ بَيْنَهم» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّحَبِيِّ قالَ: كانَ في خُطْبَةِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: واعْلَمُوا أنَّكم تَغْدُونَ وتَرُوحُونَ في أجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكم عِلْمُهُ، فَإنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ يَنْقَضِيَ الأجَلُ وأنْتُمْ عَلى حَذَرٍ فافْعَلُوا، ولَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إلّا اللَّهِ، وإنَّ أقْوامًا جَعَلُوا أعْمالَهم لِغَيْرِهِمْ فَنَهاكُمُ اللَّهُ أنْ تَكُونُوا أمْثالَهُمْ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْنَ مَن كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ مِن إخْوانِكُمْ؟ قَدِ انْتَهَتْ عَنْهم أعْمالُهُمْ، ووَرَدُوا عَلى ما قَدَّمُوا، أيْنَ الجَبّارُونَ الأوَّلُونَ، الَّذِينَ بَنَوُا المَدائِنَ وحَصَّنُوها بِالحَوائِطِ، قَدْ صارُوا تَحْتَ الصَّخْرِ والآكامِ، هَذا كِتابُ اللَّهِ لا تَفْنى عَجائِبُهُ، ولا يُطْفَأُ نُورُهُ، اسْتَضِيئُوا مِنهُ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ، واسْتَنْصِحُوا (p-٣٩٦)كِتابَهُ وتِبْيانَهُ؛ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ أثْنى عَلى قَوْمٍ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الأنبياء: ٩٠] [الأنْبِياءِ: ٩٠] لا خَيْرَ في قَوْلٍ لا يُبْتَغى بِهِ وجْهُ اللَّهِ، ولا خَيْرَ في مالٍ لا يُنْفَقُ في سَبِيلِ اللَّهِ، ولا خَيْرَ فِيمَن يَغْلِبُ غَضَبُهُ حِلْمَهُ، ولا خَيْرَ في رَجُلٍ يَخافُ في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥashr 59:20