All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Ḥashr 59:20 Juzʾ 28 Page 548

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].

Read in the muṣḥaf

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ تَعالى فاسْتَحَقُّوا الخُلُودَ في النّارِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ فاسْتَحَقُّوا الخُلُودَ في الجَنَّةِ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ أصْحابِ النّارِ في الذِّكْرِ لِلْإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِأنَّ المَقْصُورُ الَّذِي يُنْبِئُ عَنْهُ عَدَمُ الِاسْتِواءِ مِن جِهَتِهِمْ لا مِن جِهَةِ مُقابِلِيهِمْ فَإنَّ مَفْهُومَ عَدَمِ الِاسْتِواءِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ المُتَفاوِتَيْنِ زِيادَةً ونُقْصانًا وإنْ جازَ اعْتِبارُهُ بِحَسَبَ زِيادَةِ الزّائِدِ لَكِنِ المُتَبادِرُ اعْتِبارُهُ بِحَسَبَ نُقْصانِ النّاقِصِ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: " هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِير " أمْ هَلْ يُسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواقِعِ وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَلَعَلَّ تَقْدِيمَ الفاضِلِ فِيهِ لِأنَّ صِلَتَهُ مَلَكَةٌ لِصِلَةِ المَفْضُولِ والأعْدامُ مَسْبُوقَةٌ بِمَلِكاتِها ولا دَلالَةَ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَلى أنَّ المُسْلِمَ لا يَقْتَصُّ بِالكافِرِ وأنَّ الكُفّارَ لا يَمْلِكُونَ أمْوالَ المُسْلِمِينَ بِالقَهْرِ لِأنَّ المُرادَ عَدَمُ الِاسْتِواءِ في الأُخْرَوِيَّةِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ التَّعْبِيرُ عَنِ الفَرِيقَيْنِ بِصاحِبِيَّةِ النّارِ وصاحِبِيَّةِ الجَنَّةِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ عَدَمِ الِاسْتِواءِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ أيْ: هُمُ الفائِزُونَ بِكُلِّ مَطْلُوبٍ النّاجُونَ عَنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥashr 59:20