All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

At-Tawbah 9:107 Juzʾ 11 Page 204

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allah and His Messenger before. And they will surely swear, "We intended only the best." And Allah testifies that indeed they are liars.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: هم أُناسٌ مِنَ الأنْصارِ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا، فَقالَ لَهم أبُو عامِرٍ: ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ، واسْتَمِدُّوا بِما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ وسِلاحٍ، فَإنِّي ذاهِبٌ إلى قَيْصَرَ مِلْكِ الرُّومِ، فَآتِي (p-٥٢٣)بِجُنْدٍ مِنِ الرُّومِ، فَأُخْرِجُ مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ. فَلَمّا فَرَغُوا مِن مَسْجِدِهِمْ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: قَدْ فَرَغْنا مِن بِناءِ مَسْجِدِنا، فَنُحِبُّ أنْ تُصَلِّيَ فِيهِ، وتَدْعُوَ بِالبَرَكَةِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [التوبة»: ١٠٨] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا بَنى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ قُباءٍ، خَرَجَ رِجالٌ مِنَ الأنْصارِ؛ مِنهم بَحْزَجٌ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْفٍ، ووَدِيعَةُ بْنُ خِذامٍ، ومُجَمِّعُ بْنُ جارِيَةَ الأنْصارِيُّ، فَبَنَوْا مَسْجِدَ النِّفاقِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَحْزَجٍ: ويْلَكَ يا بَحْزَجُ! ما أرَدْتَ إلى ما أرى؟ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ ما أرَدْتُ إلّا الحُسْنى. وهو كاذِبٌ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وأرادَ أنْ يَعْذِرَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي رَجُلًا يُقالُ لَهُ: أبُو عامِرٍ. كانَ مُحارِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَ قَدِ انْطَلَقَ إلى هِرَقْلَ، وكانُوا يَرْصُدُونَ إذا قَدِمَ أبُو عامِرٍ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، وكانَ قَدْ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ مُحارِبًا لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ» .

(p-٥٢٤)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ ذُكِرَ «أنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا، فَبَعَثُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْ يَأْتِيَهم فَيُصَلِّيَ في مَسْجِدِهِمْ، فَأتاهم فَصَلّى فِيهِ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ إخْوَتُهم بَنُو غَنَمِ بْنِ عَوْفٍ حَسَدُوهُمْ، فَقالُوا: نَبْنِي نَحْنُ أيْضًا مَسْجِدًا كَما بَنى إخْوانُنا، فَنُرْسِلُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُصَلِّي فِيهِ، ولَعَلَّ أبا عامِرٍ أنْ يَمُرَّ بِنا فَيُصَلِّيَ فِيهِ. فَبَنَوْا مَسْجِدًا، فَأرْسَلُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْ يَأْتِيَهم فَيُصَلِّيَ في مَسْجِدِهِمْ، كَما صَلّى في مَسْجِدِ إخْوَتِهِمْ، فَلَمّا جاءَ الرَّسُولُ قامَ لِيَأْتِيَهُمْ، أوْ هَمَّ أنْ يَأْتِيَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [التوبة: ١١٠] إلى آخِرِ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: المُنافِقُونَ. وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: لِأبِي عامِرٍ الرّاهِبِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ «فِي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: إنْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ بَنى مَسْجِدًا بِقُباءٍ، فَعارَضَهُ المُنافِقُونَ بِآخَرَ، ثُمَّ بَعَثُوا إلَيْهِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ، فَأطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ عَلى ذَلِكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مالِكَ بْنَ الدُّخْشُمِ، فَقالَ: مالِكٌ لِعاصِمٍ: أنْظِرْنِي حَتّى أخْرُجَ إلَيْكَ بِنارٍ مِن أهْلِي. فَدَخَلَ عَلى أهْلِهِ، فَأخَذَ سَعَفاتٍ مِن نارٍ، ثُمَّ خَرَجُوا يَشْتَدُّونَ حَتّى دَخَلُوا المَسْجِدَ وفِيهِ أهْلُهُ، فَحَرَّقُوهُ وهَدَمُوهُ، وخَرَجَ أهْلُهُ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في شَأْنِ المَسْجِدِ وأهْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ (p-٥٢٥)إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [التوبة»: ١١٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي رُهْمٍ كُلْثُومِ بْنِ الحُصَيْنِ الغِفارِيِّ، وكانَ مِنَ الصَّحابَةِ الَّذِينَ بايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قالَ: «أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى نَزَلَ بِذِي أوانٍ، بَيْنَهُ وبَيْنَ المَدِينَةِ ساعَةٌ مِن نَهارٍ، وكانَ مِن مَسْجِدِ ضِرارٍ قَدْ أتَوْهُ وهو يَتَجَهَّزُ إلى تَبُوكَ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا بَنَيْنا مَسْجِدًا لِذِي العِلَّةِ والحاجَةِ واللَّيْلَةِ الشّاتِيَةِ واللَّيْلَةِ المَطِيرَةِ، وإنّا نُحِبُّ أنْ تَأْتِيَنا فَتُصَلِّيَ لَنا فِيهِ. قالَ: إنِّي عَلى جَناحِ سَفَرٍ، ولَوْ قَدِمْنا إنْ شاءَ اللَّهُ أتَيْناكم فَصَلَّيْنا لَكم فِيهِ. فَلَمّا نَزَلَ بِذِي أوانٍ أتاهُ خَبَرُ المَسْجِدِ، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مالِكَ بْنَ الدُّخْشُمِ أخا بَنِي سالِمِ بْنِ عَوْفٍ، ومَعْنَ بْنَ عَدِيٍّ أوْ أخاهُ عاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ أحَدَ بَلْعَجْلانَ، فَقالَ: انْطَلِقا إلى هَذا المَسْجِدِ الظّالِمِ أهْلُهُ، فاهْدِماهُ وحَرِّقاهُ. فَخَرَجا سَرِيعَيْنِ حَتّى أتَيا بَنِي سالِمِ بْنِ عَوْفٍ، وهم رَهْطُ مالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ، فَقالَ مالِكٌ لِمَعْنٍ: أنْظِرْنِي حَتّى أخْرُجَ إلَيْكَ. فَدَخَلَ إلى أهْلِهِ فَأخَذَ سَعَفًا مِنَ النَّخْلِ، فَأشْعَلَ فِيهِ نارًا، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدّانِ، وفِيهِ أهْلُهُ، فَحَرَّقاهُ وهَدَماهُ، وتَفَرَّقُوا عَنْهُ، وفِيهِمْ نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ ما نَزَلْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى آخِرِ القِصَّةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ (p-٥٢٦)قالَ: هم ناسٌ مِنَ الأنْصارِ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا قَرِيبًا مِن مَسْجِدِ قُباءٍ، ومَسْجِدُ قُباءٍ، بَلَغَنا أنَّهُ أوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ في الإسْلامِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: كانَ الَّذِينَ بَنَوُا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا؛ خِذامُ بْنُ خالِدِ بْنِ عَبِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وثَعْلَبَةُ بْنُ حاطِبٍ، وهَزّالُ بْنُ أُمَيَّةَ، ومُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ وأبُو حَبِيبَةَ بْنُ الأزْعَرِ، وعَبّادُ بْنُ حُنَيْفٍ، وجارِيَةُ بْنُ عامِرٍ، وابْناهُ مُجَمِّعٌ وزَيْدٌ، ونَبْتَلُ بْنُ الحارِثِ، وبَحْزَجُ بْنُ عُثْمانَ، ووَدِيعَةُ بْنُ ثابِتٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: ضارُّوا أهْلَ قُباءٍ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: فَإنَّ أهْلَ قُباءٍ كانُوا يُصَلُّونَ في مَسْجِدِ قُباءٍ كُلُّهُمْ، فَلَمّا بُنِيَ ذَلِكَ أقْصَرَ عَنْ مَسْجِدِ قُباءٍ مَن كانَ يَحْضُرُهُ وصَلَّوْا فِيهِ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: فَحَلَفُوا ما أرادُوا بِهِ إلّا الخَيْرَ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:107