All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

At-Tawbah 9:111 Juzʾ 11 Page 204

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah has purchased from the believers their lives and their properties [in exchange] for that they will have Paradise. They fight in the cause of Allah, so they kill and are killed. [It is] a true promise [binding] upon Him in the Torah and the Gospel and the Qur'an. And who is truer to his covenant than Allah? So rejoice in your transaction which you have contracted. And it is that which is the great attainment.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وغَيْرِهِ قالُوا: «قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (p-٥٤٠)رَواحَةَ» لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما شِئْتَ. قالَ: أشْتَرِطُ لِرَبِّي أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأشْتَرِطُ لِنَفْسِي أنْ تَمْنَعُونِي مِمّا تَمْنَعُونَ مِنهُ أنْفُسَكم وأمْوالَكم. قالُوا: فَإذا فَعَلْنا ذَلِكَ فَما لَنا؟ قالَ: الجَنَّةُ. قالَ: رَبِحَ البَيْعُ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ. فَنَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو في المَسْجِدِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ، فَكَبَّرَ النّاسُ في المَسْجِدِ، فَأقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ ثانِيًا طَرَفَيْ رِدائِهِ عَلى عاتِقِهِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أنْزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ قالَ: نَعَمْ. فَقالَ الأنْصارِيُّ: بَيْعٌ رَبِيحٌ لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَلَّ سَيْفَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ بايَعَ اللَّهَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، «أنَّ أسْعَدَ بْنَ زُرارَةَ أخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، فَقالَ: يا أيُّها النّاسُ، هَلْ تَدْرُونَ عَلامَ تُبايِعُونَ مُحَمَّدًا؟ إنَّكم تُبايِعُونَهُ عَلى أنْ تُحارِبُوا العَرَبَ والعَجَمَ، والجِنَّ (p-٥٤١)والإنْسَ مُجْلِبَةً. فَقالُوا: نَحْنُ حَرْبٌ لِمَن حارَبَ، وسِلْمٌ لِمَن سالَمَ. فَقالَ أسْعَدُ بْنُ زُرارَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرِطْ عَلَيَّ. فَقالَ: تُبايِعُونِي عَلى أنْ تَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وتُقِيمُوا الصَّلاةَ، وتُؤْتُوا الزَّكاةَ، والسَّمْعِ والطّاعَةِ، ولا تُنازِعُوا الأمْرَ أهْلَهُ، وتَمْنَعُونِي مِمّا تَمْنَعُونَ مِنهُ أنْفُسَكم وأهْلِيكم. قالُوا: نَعَمْ. قالَ قائِلُ الأنْصارِ: نَعَمْ، هَذا لَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَما لَنا؟ قالَ: الجَنَّةُ والنَّصْرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِالعَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وكانَ ذا رَأْيٍ، إلى السَّبْعِينَ مِنَ الأنْصارِ عِنْدَ العَقَبَةِ، فَقالَ العَبّاسُ: لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكم ولا يُطِيلُ الخُطْبَةَ، فَإنَّ عَلَيْكم لِلْمُشْرِكِينَ عَيْنًا، وإنْ يَعْلَمُوا بِكم يَفْضَحُوكم. فَقالَ قائِلُهم وهو أبُو أُمامَةَ أسْعَدُ: يا مُحَمَّدُ، سَلْ لِرَبِّكَ ما شِئْتَ، ثُمَّ سَلْ لِنَفْسِكَ وأصْحابِكَ ما شِئْتَ، ثُمَّ أخْبِرْنا ما لَنا مِنِ الثَّوابِ عَلى اللَّهِ وعَلَيْكم إذا فَعَلْنا ذَلِكَ. فَقالَ: أسْألُكم لِرَبِّي أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأسْألُكم لِنَفْسِي وأصْحابِي أنْ تُؤْوُونا وتَنْصُرُونا وتَمْنَعُونا مِمّا تَمْنَعُونَ مِنهُ أنْفُسَكم. قالَ: فَما لَنا إذا فَعَلْنا؟ ذَلِكَ قالَ: الجَنَّةُ. فَكانَ الشَّعْبِيُّ إذا حَدَّثَ هَذا الحَدِيثَ قالَ: ما سَمِعَ الشَّيْبُ والشُّبّانُ بِخُطْبَةٍ أقْصَرَ ولا أبْلَغَ مِنها» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: أنْفُسٌ هو خَلَقَها، وأمْوالٌ هو (p-٥٤٢)رَزَقَها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: ثامَنَهم واللَّهِ وأغْلى لَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ما عَلى ظَهْرِ الأرْضِ مُؤْمِنٌ إلّا قَدْ دَخَلَ في هَذِهِ البَيْعَةِ - وفي لَفْظٍ: اسْمَعُوا إلى بَيْعَةٍ بايَعَ اللَّهُ بِها كُلَّ مُؤْمِنٍ - ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عَيّاشِ بْنِ عُتْبَةَ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المَدَنِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ دَخَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ فَقالَ: نَعَمْ. فَقالَ الأنْصارِيُّ: بَيْعٌ رابِحٌ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ» . قالَ عَيّاشٌ: وحَدَّثَنِي إسْحاقُ أنَّ المُسْلِمِينَ كُلَّهم قَدْ دَخَلُوا في هَذِهِ الآيَةِ؛ مَن كانَ مِنهم إذا احْتِيجَ إلَيْهِ نَفَعَ وأغارَ، ومَن كانَ مِنهم لا يُغِيرُ إذا احْتِيجَ إلَيْهِ فَقَدْ خَرَجَ مِن هَذِهِ البَيْعَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: بِالجَنَّةِ، ‏‏‏‏‏‏ . يَعْنِي: يُقاتِلُونَ المُشْرِكِينَ، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ يَعْنِي: (p-٥٤٣)فِي طاعَةِ اللَّهِ، ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: العَدُوَّ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: يُنْجِزُ ما وعَدَهم مِنَ الجَنَّةِ، ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَلَيْسَ أحَدٌ أوْفى بِعَهْدِهِ مِنِ اللَّهِ، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الرَّبَّ تُبارِكَ بِإقْرارِكم بِالعَهْدِ الَّذِي ذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ، ‏‏‏‏ يَعْنِي: الَّذِي ذَكَرَ مِنَ الثَّوابِ في الجَنَّةِ لِلْقاتِلِ والمَقْتُولِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: ثامَنَهم واللَّهِ فَأغْلى لَهُمُ الثَّمَنَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: وعَدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أنَّهُ مِن قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ أدْخَلَهُ الجَنَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ قالَ: ما مِن مُسْلِمٍ إلّا ولِلَّهِ تَعالى في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، وفى بِها أوْ ماتَ عَلَيْها: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِالجَنَّةِ) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ. قالَ: نَسَخَتْها: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [التوبة: ٩١] الآيَةَ.

(p-٥٤٤)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسى: وجَبَتْ نُصْرَةُ المُسْلِمِينَ عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ؛ لِدُخُولِهِ في البَيْعَةِ الَّتِي اشْتَرى اللَّهُ بِها مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:111