All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

At-Tawbah 9:112 Juzʾ 11 Page 205

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allah], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allah. And give good tidings to the believers.

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن ماتَ عَلى هَذِهِ التِّسْعِ فَهو في سَبِيلِ اللَّهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى آخِرِ الآيَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشَّهِيدُ مَن كانَ فِيهِ التِّسْعُ خِصالٍ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: تابُوا مِنَ الشِّرْكِ، وبَرِئُوا مِنِ النِّفاقِ. وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: عَبَدُوا اللَّهَ في أحايِينِهِمْ كُلِّها، أما واللَّهِ ما هو بِشَهْرٍ ولا شَهْرَيْنِ، ولا سَنَةٍ ولا سَنَتَيْنِ، ولَكِنْ كَما قالَ العَبْدُ الصّالِحُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [مريم: ٣١] وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلى كُلِّ حالٍ؛ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ. وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: في الصَّلَواتِ المَفْرُوضاتِ. وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: لَمْ يَأْمُرُوا بِالمَعْرُوفِ حَتّى ائْتَمَرُوا بِهِ، ولَمْ يَنْهَوُا النّاسَ عَنِ المُنْكَرِ حَتّى انْتَهَوْا عَنْهُ. وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: القائِمُونَ بِأمْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: الَّذِينَ لَمْ يَغْزُوا.

(p-٥٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: مِنَ الشِّرْكَ والذُّنُوبِ، ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: العابِدُونَ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: الَّذِينَ تابُوا مِنَ الشِّرْكِ، ولَمْ يُنافِقُوا في الإسْلامِ، ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: قَوْمٌ أخَذُوا مِن أبْدانِهِمْ في لَيْلِهِمْ ونَهارِهِمْ، ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: قَوْمٌ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلى كُلِّ حالٍ، ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: قَوْمٌ أخَذُوا مِن أبْدانِهِمْ صَوْمًا لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: لِفَرائِضِهِ مِن حَلالِهِ وحَرامِهِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أوَّلُ مَن يُدْعى إلى الجَنَّةِ الحَمّادُونَ؛ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّ أوَّلَ مَن يُدْعى إلى الجَنَّةِ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلى كُلِّ حالٍ. أوْ قالَ: في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ.

(p-٥٤٦)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أتاهُ الأمْرُ يَسُرُّهُ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ. وإذا أتاهُ الأمْرُ يَكْرَهُهُ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى كُلِّ حالٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ السّائِحِينَ قالَ: هُمُ الصّائِمُونَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ ما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ السِّياحَةَ، هُمُ الصّائِمُونَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: السّائِحُونَ الصّائِمُونَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: السّائِحُونَ الصّائِمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: سِياحَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ الصِّيامُ.

(p-٥٤٧)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، ومُسَدَّدٌ في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طَرِيقِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السّائِحِينَ فَقالَ: هُمُ الصّائِمُونَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ النَّجّارِ مِن طَرِيقِ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السّائِحُونَ هُمُ الصّائِمُونَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السّائِحِينَ فَقالَ: الصّائِمُونَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: السّائِحُونَ الصّائِمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: هُمُ الصّائِمُونَ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنِ الحَسَنِ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي عَمْرٍو العَبْدِيِّ قالَ: السّائِحُونَ الصّائِمُونَ الَّذِينَ يُدِيمُونَ الصِّيامَ.

(p-٥٤٨)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قالَ: إنَّما سُمِّيَ الصّائِمُ السّائِحَ؛ لِأنَّهُ تارِكٌ لِلَذّاتِ الدُّنْيا كُلِّها؛ مِنَ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ والمَنكَحِ، فَهو تارِكٌ لِلدُّنْيا بِمَنزِلَةِ السّائِحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي فاخِتَةَ مَوْلى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، أنَّ عُثْمانَ بْنَ مَظْعُونٍ أرادَ أنْ يَنْظُرَ أيَسْتَطِيعُ السِّياحَةَ. قالَ: وكانُوا يَعُدُّونَ السِّياحَةَ قِيامَ اللَّيْلِ وصِيامَ النَّهارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أبِي أُمامَةَ، «أنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في السِّياحَةِ، فَقالَ: إنَّ سِياحَةَ أُمَّتِي الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: هُمُ المُهاجِرُونَ، لَيْسَ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ سِياحَةٌ إلّا الهِجْرَةَ، وكانَ سِياحَتُهُمُ الهِجْرَةَ، حِينَ هاجَرُوا إلى المَدِينَةِ، لَيْسَ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ تَرَهُّبٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: كانَتِ السِّياحَةُ في بَنِي إسْرائِيلَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ (p-٥٤٩)قالَ: طَلَبَةُ العِلْمِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: الشِّرْكِ بِاللَّهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: الَّذِينَ لَمْ يَغْزُوا.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: لِفَرائِضِ اللَّهِ الَّتِي افْتَرَضَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَمْ يَغْزُوا، والآيَةُ الَّتِي قَبْلَها في مَن غَزا،‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: الغازِينَ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: هَذِهِ قالَ فِيها أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ: إنَّ اللَّهَ قَضى عَلى نَفْسِهِ، في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ، لِهَذِهِ الأُمَّةِ أنَّهُ مَن قُتِلَ مِنهم عَلى هَذِهِ الأعْمالِ كانَ عِنْدَ اللَّهِ شَهِيدًا، ومَن ماتَ مِنهم عَلَيْها فَقَدْ وجَبَ أجْرُهُ عَلى اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الشَّهِيدُ مِن لَوْ ماتَ عَلى فِراشِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ. قالَ: وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَن ماتَ وفِيهِ تِسْعٌ فَهو شَهِيدٌ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى آخِرِ الآيَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [التوبة: ١١١] يَعْنِي: بِالجَنَّةِ، ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي القائِمِينَ عَلى طاعَةِ اللَّهِ، وهو شَرْطٌ اشْتَرَطَهُ اللَّهُ عَلى أهْلِ (p-٥٥٠)الجِهادِ إذا وفَوْا لِلَّهِ بِشَرْطِهِ، وفى لَهم بِشَرْطِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:112