All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

At-Tawbah 9:112 Juzʾ 11 Page 205

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allah], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allah. And give good tidings to the believers.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏‏‏ رُفِعَ عَلى المَدْحِ، أيْ: هُمُ التّائِبُونَ، يَعْنِي: المُؤْمِنِينَ المَذْكُورِينَ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ القِراءَةُ بِالياءِ نَصْبًا عَلى المَدْحِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَجْرُورًا عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وقَدْ جُوِّزَ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أيِ: التّائِبُونَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ أيْضًا، وإنْ لَمْ يُجاهِدُوا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكُلا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ وما بَعْدَهُ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أيِ: التّائِبُونَ مِنَ الكُفْرِ عَلى الحَقِيقَةِ هُمُ الجامِعُونَ لِهَذِهِ النُّعُوتِ الفاضِلَةِ، أيِ: المُخْلِصُونَ في عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى ‏‏‏‏‏‏‏ لِنَعْمائِهِ، أوْ لِما نابَهم مِنَ السَّرّاءِ والضَّرّاءِ ‏‏‏‏‏‏‏ الصّائِمُونَ لِقَوْلِهِ ﷺ « "سِياحَةُ أُمَّتِي الصَّوْمُ»» شُبِّهَ بِها؛ لِأنَّهُ عائِقٌ عَنِ الشَّهَواتِ، أوْ لِأنَّهُ رِياضَةٌ نَفْسانِيَّةٌ يُتَوَسَّلُ بِها إلى العُثُورِ عَلى خَفايا المُلْكِ والمَلَكُوتِ، وقِيلَ: هُمُ السّائِحُونَ في الجِهادِ وطَلَبِ (p-107)العِلْمِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في الصَّلاةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ بِالطّاعَةِ والإيمانِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَنِ الشِّرْكِ والمَعاصِي، والعَطْفُ فِيهِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المُتَعاطِفَيْنِ بِمَنزِلَةِ خَصْلَةٍ واحِدَةٍ، وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: فِيما بَيَّنَهُ وعَيَّنَهُ مِنَ الحَقائِقِ والشَّرائِعِ عَمَلًا وحَمْلًا لِلنّاسِ عَلَيْهِ فَلِئَلّا يُتَوَهَّمَ اخْتِصاصُهُ بِأحَدِ الوَجْهَيْنِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: المَوْصُوفِينَ بِالنُّعُوتِ المَذْكُورَةِ، ووَضْعُ المُؤْمِنِينَ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ مَلاكَ الأمْرِ هو الإيمانُ، وأنَّ المُؤْمِنَ الكامِلَ مَن كانَ كَذَلِكَ، وحُذِفَ المُبَشَّرُ بِهِ لِلْإيذانِ بِخُرُوجِهِ عَنْ حَدِّ البَيانِ، وفي تَخْصِيصِ الخِطابِ بِالأوَّلِينَ إظْهارُ زِيادَةِ اعْتِناءٍ بِأمْرِهِمْ مِنَ التَّرْغِيبِ والتَّسْلِيَةِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:112