All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

At-Tawbah 9:112 Juzʾ 11 Page 205

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allah], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allah. And give good tidings to the believers.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مِنَ الذُّنُوبِ.

(p-٤٠٧)وَيَحْتَمِلُ أنْ يُرادَ بِهِمُ الرّاجِعُونَ إلى اللَّهِ تَعالى في فِعْلِ ما أمَرَ واجْتِنابِ ما حَظَرَ لِأنَّها صِفَةُ مُبالَغَةٍ في المَدْحِ، والتّائِبُ هو الرّاجِعُ، والرّاجِعُ إلى الطّاعَةِ أفْضَلُ مِنَ الرّاجِعِ عَنِ المَعْصِيَةِ لِجَمْعِهِ بَيْنَ الأمْرَيْنِ.

‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: العابِدُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

(p-٤٠٨)والثّانِي: العابِدُونَ بِطُولِ الصَّلاةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: العابِدُونَ بِطاعَةِ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الحامِدُونَ لِلَّهِ تَعالى عَلى دِينِ الإسْلامِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: الحامِدُونَ لِلَّهِ تَعالى عَلى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ، رَواهُ سَهْلُ بْنُ كَثِيرٍ.

‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: المُجاهِدُونَ رَوى أبُو أُمامَةَ «أنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في السِّياحَةِ فَقالَ: (إنَّ سِياحَةَ أُمَّتِي الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ).» والثّانِي: الصّائِمُونَ، وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عَبّاسٍ، ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (سِياحَةُ أُمَّتِي الصَّوْمُ)» .

الثّالِثُ: المُهاجِرُونَ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: هم طَلَبَةُ العِلْمِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي في الصَّلاةِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: بِالإسْلامِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَنِ الشِّرْكِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: أنَّهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَنْهَوْا عَنْهُ حَتّى انْتَهَوْا قَبْلَ ذَلِكَ عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: القائِمُونَ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى.

والثّانِي: الحافِظُونَ لِفَرائِضِ اللَّهِ تَعالى مِن حَلالِهِ وحَرامِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّالِثُ: الحافِظُونَ لِشَرْطِ اللَّهِ في الجِهادِ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي المُصَدِّقِينَ بِما وعَدَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآياتِ.

قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والثّانِي: العامِلِينَ بِما نَدَبَ اللَّهُ إلَيْهِ في هَذِهِ الآياتِ، وهَذا أشْبَهُ بِقَوْلِ الحَسَنِ.

وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ما رَوى ابْنُ عَبّاسٍ «أنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

أتى رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرِينَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ وإنْ شَرِبَ الخَمْرَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

»

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:112